مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
مع حلول الأيام الأولى من شهر رمضان، يتجدد الجدل حول موجة الغلاء التي تطال المواد الأساسية، في مشهد بات يتكرر كل عام دون مؤشرات حقيقية على الانفراج. فأسعار عدد من المنتجات الاستهلاكية عرفت ارتفاعا ملحوظا، وسط شكاوى المواطنين من المضاربة ونقص بعض السلع في الأسواق.
وسجلت خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل زيادات لافتة في أسعار مواد واسعة الاستهلاك؛ إذ بلغ سعر السردين نحو 30 درهما للكيلوغرام، فيما استقرت أسعار الطماطم والبطاطس عند حدود 12 درهما، في وقت أصبحت فيه بعض الفواكه بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الأسر. كما عرفت بعض المنتجات حالات انقطاع مفاجئ أو نقصا في التزود، على غرار التمور التونسية التي لم تدخل الأسواق إلا في وقت متأخر، ما أثر على وفرتها وأسعارها.
ويعزو متتبعون هذا الوضع إلى اختلالات في سلاسل التوزيع وغياب الصرامة الكافية في مراقبة الأسواق، حيث يفرض منطق العرض والطلب، في كثير من الأحيان، أسعارا تتجاوز القدرة الشرائية للمواطنين. ويرى مهنيون أن المضاربين يستفيدون من ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان لرفع الأسعار وتحقيق هوامش ربح أكبر، بينما يظل المنتج الفلاحي الحلقة الأضعف في سلسلة القيمة.
في المقابل، يؤكد عدد من التجار أنهم لا يتحملون مسؤولية الزيادات المسجلة، مشيرين إلى أنهم يكتفون بعكس الأسعار المفروضة عليهم من قبل الوسطاء والموزعين، ما يجعلهم بدورهم تحت ضغط السوق وتقلباته.
ورغم أن موجة الغلاء باتت جزءا من المشهد الرمضاني خلال السنوات الأخيرة، فإن مؤشرات هذه السنة توحي بتراجع الإقبال على الأسواق مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل تآكل القدرة الشرائية. وينتظر أن تكشف المعطيات الرسمية المرتقبة عن حجم التأثير الذي خلفته هذه الزيادات على إنفاق الأسر، خاصة في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاجتماعية.
ويبقى الرهان، وفق متابعين، معلقا على تعزيز آليات المراقبة وإصلاح مسارات التوزيع، بما يضمن شفافية أكبر في تحديد الأسعار وحماية المستهلك، خصوصا في فترات الذروة التي تعرف طلبا مرتفعا مثل شهر رمضان.
