Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

عبد اللطيف الملولي: المغربي المرحل من الجزائر يناضل من أجل العدالة التاريخية

عبد الكامل بوكصة

 

عبد اللطيف الملولي، شاب مغربي، وُلد في مدينة وهران عام 1958، لأب مغربي وأم جزائرية، وهو واحد من الآلاف من المغاربة الذين تم طردهم وترحيلهم من الجزائر في عام 1975. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف عبد اللطيف عن نضاله من أجل العدالة التاريخية وإحياء ذاكرة الطرد التعسفي الذي تعرض له وآلاف آخرين.

في عام 1975، بعد تنظيم المغرب لمسيرة الخضراء لاسترجاع أقاليمه الجنوبية، ردت السلطات الجزائرية بترحيل الآلاف من المغاربة، بينهم عبد اللطيف الملولي، فيما وصفه بعضهم بأنه “أعظم الجرائم في حق الإنسانية في العصر الحديث”. وكانت هذه الفترة تحمل معها الكثير من الألم والمعاناة لعبد اللطيف ولعائلته وللآلاف الآخرين الذين فقدوا وطنهم وممتلكاتهم دون ذنب.

منذ ذلك الحين، بات عبد اللطيف الملولي رمزًا لنضال المغاربة المطرودين والمرحلين من الجزائر. يعبر عبد اللطيف عن معاناة هؤلاء الأشخاص ويسعى جاهدًا لتسليط الضوء على مأساتهم والحصول على العدالة التي يستحقونها.

في ديسمبر 2023، قرر عبد اللطيف الملولي خطوة جديدة في مسار نضاله، حيث رفع دعوى قضائية ضد فرنسا، الدولة المستعمرة التي كانت مسؤولة عن الجزائر لمدة طويلة قبل استقلالها في 1962. الدعوى تتهم فرنسا بالتهاون في تأمين ممتلكات المغاربة في الجزائر قبل الاستقلال، وتطالب بتقديم العدالة وتعويضات مناسبة للمتضررين.

من جانبه، يؤكد عبد اللطيف أنه لن يتوقف عن النضال حتى يحقق العدالة للمغاربة الذين تعرضوا للظلم والاضطهاد. وقد قام بمجموعة من الحملات التحسيسية داخل المغرب وخارجه، بما في ذلك اعتصام وإضراب عن الطعام أمام القنصلية الجزائرية بواشنطن ومقر الأمم المتحدة، لتذكير العالم بمأساة المغاربة المطرودين وللدفاع عن حقوقهم.

بهذه الخطوة القانونية، يأمل عبد اللطيف الملولي في أن تكون نقطة تحول في قضيتهم، وأن يحصلوا على العدالة والتعويضات التي يستحقونها، وأن تبقى قصتهم عبر التاريخ كتحذير قوي من آثار الظلم والاستعمار على الأفراد والمجتمعات.

بالتأكيد، يظل عبد اللطيف الملولي رمزًا للصمود والنضال، ومثالًا يحتذى به لكل من يسعى لتحقيق العدالة وإحياء الذاكرة التاريخية للمظلومين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...