Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

صفقة مؤثرين تجر المكتب الوطني للسياحة إلى مرمى الانتقادات قبيل “كان 2025”

آخر خبر

أثارت صفقة تواصلية حديثة أبرمها المكتب الوطني المغربي للسياحة جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول معطيات تفيد بتخصيص أزيد من 400 مليون سنتيم لفائدة مؤثر مغربي، في إطار مبادرة تروم استقدام عدد من اليوتيوبرز والمؤثرين الأفارقة للترويج للمغرب، تزامناً مع تنظيم كأس أمم إفريقيا.

وبحسب مصادر متطابقة، فقد جرى إنجاز هذه الصفقة خارج مسطرة طلبات العروض، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول معايير الاختيار، وطبيعة المحتوى المنتظر، وجدوى صرف هذا المبلغ الكبير من المال العام في سياق حدث قاري يحظى أصلاً بتغطية إعلامية دولية واسعة.

الانتقادات لم تقتصر على الجوانب الإجرائية، بل امتدت إلى مضمون الحملة الترويجية نفسها، حيث اعتبر متابعون أن بعض المؤثرين المستقدمين لا يقدّمون صورة تليق بالمغرب ولا بحجم تظاهرة من قيمة كأس أمم إفريقيا، مشيرين إلى حالات أثارت السخرية والجدل، من بينها ظهور أحد المؤثرين الأجانب وهو يقوم بحركات استعراضية وتنقلات بهلوانية داخل مدن مغربية، تحت ذريعة الترويج السياحي.

هذا الأسلوب، حسب منتقدين، يختزل صورة المغرب في مشاهد سطحية لا تعكس عمق الحدث ولا الرصيد الحضاري والتنظيمي للمملكة، خاصة في ظرف تستعد فيه لاحتضان واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية بالقارة الإفريقية.

ويرى عدد من المتابعين أن الرهان على “تسويق المؤثرين” في حالة كأس أمم إفريقيا يبدو غير مبرر، بالنظر إلى الزخم الإعلامي الهائل الذي يرافق البطولة، سواء عبر القنوات التلفزيونية الدولية أو من خلال الحضور الجماهيري الإفريقي المرتقب، والتنقل المكثف للمشجعين بين المدن المغربية.

كما أثار الجدل بعداً آخر لا يقل أهمية، يتعلق بتحقيق هؤلاء المؤثرين أرباحاً مباشرة من المحتوى المنشور عن المغرب، عبر المشاهدات والإعلانات، ما دفع إلى طرح تساؤل مشروع حول من يفترض أن يدفع للآخر: هل من المنطقي أن تُضخ أموال عمومية لفائدة صناع محتوى يستفيدون أصلاً مادياً من صورة البلد والحدث؟

في المقابل، اعتبر منتقدو الصفقة أن المكتب الوطني المغربي للسياحة كان أولى به توجيه هذه الاعتمادات نحو حملات تواصل مؤسساتية مدروسة، أو دعم الإعلام المهني، أو الاستثمار في استراتيجيات ترويجية طويلة المدى ذات أثر مستدام، بدل محتوى سريع الاستهلاك، تظل مردوديته السياحية محل شك.

وأمام تصاعد الجدل، تتعالى الأصوات المطالبة بتقديم توضيحات رسمية وشفافة حول تفاصيل الصفقة، ومعايير اختيار المؤثرين، وأسباب تخصيص أزيد من 400 مليون سنتيم لحملة يعتبرها كثيرون دون مستوى حدث قاري بحجم كأس أمم إفريقيا، ولا تعكس الصورة التي عمل المغرب لسنوات على ترسيخها دبلوماسياً ورياضياً وتنظيمياً.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...