سكان حي الساقية يجابهون ضجيج الشارع بعد إغلاق مسجد “المجاهدين” لأكثر من ثلاث سنوات
شارك
مراكش/آخر خبر
تعاني ساكنة حي الساقية بسيدي يوسف بمراكش من أزمة حقيقية في أداء الصلاة منذ إغلاق مسجد “المجاهدين” إثر الزلزال الذي ضرب المنطقة قبل أكثر من ثلاث سنوات، ما اضطر العديد منهم إلى ممارسة شعائرهم الدينية وسط الشارع، بين ضجيج حركة المرور وكثرة المارة، في وضع يزيد الضغط النفسي والجسدي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع أعداد المصلين.
وأشار المصلون إلى أن الزرابي المخصصة للصلاة، التي كانت محفوظة خارج المسجد، تضررت بسبب الأمطار ولم تعد صالحة للاستعمال، ما جعلهم يبحثون عن بدائل وسط الشوارع المزدحمة، بينما يضطر بعضهم للتنقل لمسافات طويلة للوصول إلى مساجد أخرى، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما كشف السكان أن الزرابي التي يستخدمونها في الشارع تعرضت للسرقة مرات عدة، ما زاد من معاناتهم اليومية، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يعكس تهميشًا لمطالبهم الدينية والاجتماعية.
من جانبه، دعا فاعل جمعوي إلى تدخل عاجل للسلطات المختصة لإعادة فتح المسجد وتأمين مرافقه الأساسية، وحماية ممتلكات المصلين، مؤكدًا على أهمية وضع جدول زمني واضح وإشراك السكان في متابعة الحلول، لتفادي تفاقم الأزمة مع حلول شهر رمضان.
وفي الوقت ذاته، أكد الفاعلون الجمعويون أن السكان لم يبقوا مكتوفي الأيدي، إذ ظلوا يراسلون الجهات المعنية بشكل شبه شهري، إلا أن محاولاتهم لم تلق تجاوبًا يُذكر، ما يحتم تدخلاً عاجلًا لحماية حقهم في الصلاة بكرامة وأمان.