Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

سبتة.. منظمة حقوقية تكشف معطيات صادمة عن أوضاع المغاربة والقاصرين وتطالب بالتحقيق

آخر خبر

كشفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن معطيات وصفتها بالمقلقة بشأن أوضاع عدد من المغاربة والأجانب بمدينة سبتة، على خلفية أحداث العبور الأخيرة، مشيرة إلى تسجيل شهادات متقاطعة حول صعوبات وانتهاكات مست جوانب حقوقية وإنسانية، خصوصاً في صفوف النساء والأطفال والقاصرين والشباب.

وقال نوفل البوعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن المعاينات التي أجرتها المنظمة خلال زيارتها للمدينة أظهرت ظروفاً إنسانية واجتماعية صعبة، خاصة خلال الأيام الأولى التي أعقبت موجة العبور، حيث برزت الحاجة إلى الغذاء والماء وأماكن الإيواء.

وأوضح البوعمري، خلال برنامج خاص حول أحداث سبتة بثته القناة الثانية مساء الخميس 13 غشت 2026، أن المنظمة استمعت إلى عدد من المغاربة ومسلمي المدينة الذين شاركوا في تقديم مساعدات للوافدين، مشيراً إلى أن بعض عمليات الإيواء تمت بمبادرات من السكان المحليين، في ظل ظروف وصفها بالصعبة.

وأثارت أوضاع الوافدين، بحسب رئيس المنظمة، تساؤلات حول الظروف التي تمت فيها عودة عدد من المغاربة من سبتة، خصوصاً مع تسجيل صعوبات في الحصول على الغذاء والماء والإيواء.

وفي هذا السياق، تساءل البوعمري عن مدى إمكانية وصف هذه العودة بأنها «طوعية» بشكل كامل، إذا كان بعض الأشخاص قد وجدوا أنفسهم أمام ظروف صعبة تحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

كما توقف عند إغلاق عدد من المحلات التجارية خلال الفترة نفسها، معتبراً أن ملابسات هذا الإغلاق تحتاج إلى توضيح، وما إذا كان الأمر يتعلق بإجراءات فردية أم بتدابير منظمة أو موجهة من جهات محلية.

وفي معطى لافت، كشف رئيس المنظمة عن تسجيل خمس حالات اعتداء جنسي قال إنها وصلت بشكل رسمي إلى المستشفى، وأصبحت موضوع تحقيق.

وأكد أن المنظمة استمعت إلى شهادات تتحدث عن حالات أخرى، غير أنها اعتمدت في معطياتها على الحالات الخمس التي تم تسجيلها ونقل أصحابها إلى المستشفى، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

وتطرق البوعمري كذلك إلى وضعية القاصرين، مشيراً إلى أن مركز الإيواء الموجود في سبتة لا يستوعب، وفق المعطيات التي توصلت إليها المنظمة، سوى حوالي 100 شخص، بينما شهدت المدينة وصول مئات القاصرين واليافعين.

واعتبر أن محدودية أماكن الإيواء تطرح مسؤولية مباشرة على السلطات الإسبانية والمحلية في سبتة، بالنظر إلى ضرورة توفير الحماية والرعاية والإيواء المناسب للأطفال والقاصرين الموجودين على أراضيها.

وشدد على أن التعامل مع هذه الفئة لا يمكن أن يقتصر على التدبير الأمني، بل يستوجب اعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية تضمن حماية القاصرين وتوفر لهم الظروف الأساسية للرعاية.

وأكد رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن المعطيات التي تم جمعها تفرض فتح تحقيقات دقيقة لتحديد حقيقة ما جرى خلال الأحداث، خصوصاً ما يتعلق بالظروف التي عاشها الوافدون، وطبيعة التدابير التي اتخذت داخل المدينة، وحالات الاعتداء التي تم تسجيلها.

وشدد على أن التحقيق الرسمي يظل الفيصل في تحديد الوقائع والمسؤوليات، خصوصاً في ما يتعلق بحالات الاعتداء الجنسي التي قال إنها توجد حالياً قيد البحث.

وتعيد هذه المعطيات ملف سبتة إلى الواجهة من زاوية حقوقية وإنسانية، بعدما طغى عليه خلال الأيام الماضية النقاش الأمني والسياسي، وسط مطالب بتوضيح ظروف التعامل مع المغاربة والقاصرين الذين وجدوا أنفسهم في المدينة خلال موجة العبور الأخيرة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...