Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

رد على مقال “وقفة احتجاجية مع إقصاء للصحافة المحلية”… توضيحات واستدراك لأحد المنابر الاعلامية

ميلودة جامعي

في ظل ما ورد في مقال لاحد المنابر الاعلامية المحلية بجماعة حربيل تامنصورت حول الوقفة الاحتجاجية التي نظمها موظفو جماعة تامنصورت حربيل بمساندة موظفين من جماعة أخرى، واتهام بعض المنابر الإعلامية بالإقصاء من تغطية الحدث، نرى أنه من الضروري توضيح بعض النقاط المهمة التي أسيء فهمها في هذا المقال.

أولاً، يجب التأكيد أن الصحافة ليست طرفاً ينتظر استدعاء أو دعوة من أي جهة كانت لحضور الوقفات الاحتجاجية أو الفعاليات العامة. الصحافة المتمكنة تقوم على البحث والتحقيق والوقوف على جميع التفاصيل بما يخدم المصلحة العامة. الصحافي أو الإعلامي  الذي يتقن عمله لا ينتظر إشعاراً او استدعاءا رسمياً لحضور تغطية  حدث، بل يسعى بنفسه لاستقصاء الحقائق ويغطي الأحداث السياسية والاجتماعية المحيطة به بموضوعية وشفافية.

اتهام الصحافة المحلية بالإقصاء في هذا السياق غير دقيق، ويعكس فهماً محدوداً لدور الإعلام. فالمنابر الإعلامية المحلية أو الوطنية أو الجهوية  تتابع التطورات في جماعة تامنصورت حربيل وما يجري بها، وتسعى باستمرار لتغطية كل ما يتعلق بالاحتجاجات والوقائع السياسية والاجتماعية التي تؤثر على السكان.

التعجب الذي أبداه هدا المنبر الاعلامي بحكم انه تم اقصاء المنابر الاعلامية المحلية او غياب “ميكروفونات الصحافة المحلية” عن الوقفة الاحتجاجية يعكس سوء فهم لآلية عمل الإعلام. فالصحفي ليس بحاجة إلى استدعاء رسمي ليقوم بتغطية حدث ما، بل يعتمد على التحري الشخصي والمهني للوصول إلى الحقيقة. وفي ظل التوترات التي شهدتها الوقفة، كان من الطبيعي أن يتريث بعض الصحفيين المحليين قبل الانخراط في تغطية الحدث، خاصة مع الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة.

بالتالي، لا يمكن أن ننسب غياب بعض الصحفيين إلى “الإقصاء”، بل إلى عوامل مهنية مرتبطة بالتغطية الدقيقة للأحداث المعقدة. الصحافة المحلية كانت على دراية بالتفاصيل، وكانت تسعى لضمان نقل الوقائع بمصداقية تامة، ما يجعل التعجل في الحضور دون دراسة كافية للحدث أمراً غير منطقي.

ما ورد في المقال حول استدعاء منابر إعلامية بعيدة عن الحدث وتجاهل المحلية ليس طريقة مهنية أو إعلامية للتعامل مع الموضوع. فالمنابر الإعلامية التي غطت الحدث ليس لها علاقة سياسية مع جماعة حربيل أو موظفيها، بل جاءت لتغطية الوقفة انطلاقاً من واجبها الصحفي والإعلامي في نقل الخبر إلى الرأي العام.

علاوة على ذلك، نود التأكيد على أن الصحافة ليست ملزمة بانتظار أي دعوة من طرف أي موظف أو مستشار أو رئيس جماعة لتغطية الأحداث. الصحافة المستقلة تعتمد على مصادرها الخاصة للتحقيق واستقصاء الحقيقة، وهذا ما حدث بالفعل في هذه الوقفة الاحتجاجية.

إن محاولة تصوير غياب بعض الصحف المحلية كإقصاء أو تجاهل يخالف أسس العمل الإعلامي. نحن كإعلاميين نسعى دائماً لنقل الحقيقة بكل مصداقية وشفافية، ونرفض الانجرار وراء الاتهامات المغلوطة التي تحاول تشويه الدور الحقيقي الذي يلعبه الإعلام المحلي.

إن مهمة الإعلام ليست فقط نقل الأخبار، بل توضيح السياق وتحليل الأحداث بشكل موضوعي. في هذه الوقفة الاحتجاجية، تداخلت العديد من العناصر التي زادت من تعقيد الموقف، وكان هناك تبادل آراءات  بين الموظفي الجماعة لكل ما تعرض له  زميلهم. الصحافة التي غطت الحدث  بحكم معرفتها الدقيقة بكل التفاصيل والتي كانت موجودة خلال دورة شهر اكتوبر بقاعة الاجتماعات ، كانت تبحث عن نقل الصورة الكاملة، بعيداً عن الانحياز لأي طرف.

إننا كصحفيين وإعلاميين نرفض فكرة الانتظار لدعوات خاصة لحضور الأحداث، ونؤكد أن دورنا هو السعي المستمر وراء الحقيقة. وما ورد في مقال احد المنابر الاعلامية من اتهامات بالإقصاء يعكس سوء فهم لدور الصحافة المستقلة. الصحافة المحلية أو الوطنية أو الجهوية  تقوم بواجبها في تغطية الأحداث بكل مهنية، ودائماً تسعى إلى نقل الأخبار بموضوعية وشفافية، بعيداً عن أي تأثيرات أو اعتبارات سياسية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...