مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في خطوة نادرة، هبطت طائرة عسكرية قطرية في مطار العيون بالمغرب قادمة من الجزائر، في رحلة خاصة أثارت اهتماماً واسعاً. وبحسب مصادر مطلعة، كانت الطائرة محملة بمعدات خاصة بأحد أشقاء أمير قطر، تضمنت طيوراً نُقلت من محمية صيد في الصحراء الجزائرية إلى محمية أخرى بالقرب من مدينة بوجدور المغربية.
اللافت في الأمر أن هذه الرحلة تأتي في سياق إغلاق الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية، المدنية منها والعسكرية، منذ سبتمبر 2021. القرار الذي اتخذته الجزائر آنذاك جاء على خلفية اتهامها المغرب بممارسات وصفتها بـ”الاستفزازية”، ما أدى إلى قطع شبه تام للتواصل الجوي بين الجارين. ورغم ذلك، سُجلت استثناءات محدودة خلال العامين الماضيين، بما في ذلك زيارات رسمية بين البلدين على مستويات وزارية.
وعلى الرغم من حدة التوتر، ظلت العلاقات بين البلدين تشهد تحركات سياسية متفرقة، مثل زيارات وزير العدل الجزائري عبد الرشيد طبي إلى المغرب في 2022، وتسليم دعوة رسمية للملك محمد السادس لحضور قمة عربية بالجزائر. من الجانب المغربي، حضر وزير الخارجية ناصر بوريطة القمة ممثلاً عن المملكة، في خطوة نُظر إليها حينها كمحاولة لتخفيف التوتر.
لكن المشهد لم يخلُ من صراعات أخرى، حيث تصاعد التوتر في المجال الرياضي بعد منع الجزائر الطائرة المغربية من المشاركة في بطولة أمم إفريقيا للمحليين أواخر 2022، ما عكس عمق الخلاف بين الجانبين.
رحلة الطائرة القطرية فتحت الباب للتساؤلات حول طبيعة هذا التنسيق المفاجئ. هل هو استثناء مؤقت يخدم المصالح القطرية، أم أنه مؤشر على بداية تهدئة محتملة بين الجزائر والمغرب؟ الإجابة على هذا السؤال تظل معلقة، بانتظار ما قد تحمله الأيام القادمة من تطورات.
