Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

جماعة أغمات لازالت تعاني من انتشار الفوضى والعشوائية التي تهدد جمالية المدينة والسلم الاجتماعي والسلطات المحلية في خبر كان

ميلودة جامعي

 

في ظل الحملات المتواصلة التي تشنها السلطات المحلية في مختلف أنحاء المملكة لمحاربة البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي، وجعل الحفاظ على جمالية المدن أولوية قصوى، لا تزال جماعة أغمات، ضواحي مراكش، تواجه تحديات كبيرة في هذا الصدد. ورغم التعليمات الصارمة التي أطلقها والي مدينة مراكش لمحاربة هذه الظواهر السلبية، فإن جماعة أغمات والسلطات المحلية لم تتمكن بعد من وضع حد للانتشار العشوائي للمحلات التجارية والأنشطة غير القانونية التي تؤثر بشكل واضح على جمالية المنطقة وتزعزع السلم الاجتماعي.

 

 

 

في الآونة الأخيرة، تقدم مجموعة من تجار وأصحاب المحلات بجماعة أغمات بشكاية إلى قائد قيادة أغمات، يتهمون فيها أصحاب المحلات العشوائية المخصصة لبيع المأكولات والفواكه باحتلال الملك العمومي في قلب مركز الجماعة. ووفقًا لنص الشكاية، فإن هذا التوغل غير القانوني في الفضاء العام قد أساء بشكل كبير إلى المنظر العام للمدينة، حيث تسببت هذه الأنشطة في خلق فوضى عارمة ازدحمت معها الشوارع وتلوثت البيئة المحيطة، مما جعل السكان يشعرون بالاستياء.

 

 

أحد أكبر المخاوف التي عبّر عنها التجار في الشكاية هو التأثير السلبي الذي أحدثته هذه الأنشطة العشوائية على أصحاب المحلات المنظمة. إذ لم تقتصر الفوضى على تدهور المشهد العام، بل امتدت إلى مسألة المنافسة غير العادلة، حيث يعرض أصحاب المحلات العشوائية منتجاتهم بطريقة غير منظمة، مما يشوه صورة المنطقة. علاوة على ذلك، تم الإشارة إلى ممارسات غش من بعض هؤلاء التجار، حيث يقومون ببيع سلع مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات، مما يؤثر سلبًا على سمعة التجارة في المنطقة ويشكل تهديدًا لصحة وسلامة المواطنين.

 

وفي هذا السياق، يطالب أصحاب المحلات المنظمة السلطات المحلية باتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذا التوسع العشوائي وحماية مصالحهم التجارية، معتبرين أن هذه الفوضى تضر بمصالحهم الاقتصادية وتشوه سمعة تجارتهم.

 

 

أحد النقاط التي أبرزتها الشكاية هو أن المحلات العشوائية تعمل بدون أي تراخيص من الجماعة، وهو ما يُعتبر خرقًا سافرًا للقوانين المعمول بها. لم تقتصر هذه المخالفات على البناء غير المرخص، بل تجاوزتها إلى احتلال الملك العمومي بشكل غير قانوني، وهو ما يؤدي إلى تفشي ظاهرة الفوضى التي تؤثر على النظام العام في المدينة. غياب الرقابة الفعالة من السلطات المحلية يزيد من تعقيد الوضع ويترك المجال للمزيد من المخالفات التي تتراكم وتؤثر بشكل مباشر على جمالية الجماعة.

 

 

 

الظروف العشوائية التي تسود المنطقة لم تقتصر على الجانب الاقتصادي والبيئي فقط، بل امتدت إلى الجانب الاجتماعي أيضًا. فقد أفاد أحد المشتكين أنه تعرض للاعتداء من قبل أحد أصحاب المحلات العشوائية، وهو ما استدعى فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة في درك تحناوت. هذا الحادث يعكس التوترات المتزايدة بين التجار المحليين، ويزيد من تفاقم الأزمة الاجتماعية في المنطقة. إذا استمرت هذه الممارسات، فقد تكون لها تداعيات خطيرة على السلم الاجتماعي في المنطقة.

 

 

رغم التعليمات الواضحة التي أصدرها والي مراكش بشأن ضرورة مكافحة البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي، لا يزال الوضع في أغمات يتطلب تدخلًا عاجلًا وحازمًا من السلطات المحلية. ينبغي على الجماعة والسلطات المحلية تكثيف الرقابة على الأنشطة التجارية والتأكد من حصول جميع المحلات على التراخيص اللازمة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين. كما يجب العمل على تنظيم الفضاءات التجارية بشكل يضمن احترام الملك العمومي ويشجع على التنافس الشريف بين التجار.

 

 

إن جماعة أغمات، بما تحمله من إرث تاريخي وثقافي، تستحق أن تكون نموذجًا يحتذى به في الحفاظ على جمالية المدن المغربية وسمعتها. إن استمرار الفوضى والعشوائية في المنطقة لن يؤدي إلا إلى تدمير هذه القيمة التاريخية، وإعاقة تنميتها المحلية، وتهديد السلم الاجتماعي. لذلك، يجب على السلطات المحلية أن تبذل المزيد من الجهود للحفاظ على النظام العام وتحقيق التوازن بين حماية مصالح التجار وتنمية المنطقة بما يحفظ مكانتها السياحية والثقافية، ويعزز جاذبيتها كمقصد سياحي فريد.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...