جريمة سد أسمير بالمضيق.. القضاء يدين 6 أشخاص بـ 12 سنة سجناً لكل واحد منهم.
شارك
آخر خبر
أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بتطوان، أحكاماً قضائية مشددة في حق ستة أشخاص تورطوا في قضية وفاة شابة هزت مدينة المضيق والنواحي، بعد العثور على جثتها في مياه سد أسمير. وقضت الهيئة القضائية بإدانة كل واحد من المتهمين الستة بـ 12 سنة سجناً نافذاً (بمجموع 72 سنة)، مع إلزامهم بتأدية تعويض مالي تضامني لفائدة ذوي الحقوق قدره 40 ألف درهم (4 ملايين سنتيم)، وذلك بعد متابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بالتسبب في أذى جسدي أفضى إلى الوفاة دون نية القتل، وتغيير معالم الجريمة.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة المأساوية إلى جلسة لتعاطي مخدرات قوية كان يقيمها المتهمون برفقة الضحية، قبل أن تفقد الأخيرة وعيها بشكل كامل؛ وبدلاً من طلب الإغاثة الطبية، اختار المدانون التخلص منها عبر رميها في مياه السد وهي في حالة غيبوبة، في محاولة يائسة لطمس معالم جريمتهم وتضليل العدالة بفرضيات واهية. غير أن الخبرة الطبية ونتائج التشريح الدقيق كانت حاسمة، حيث أثبتت أن الوفاة ناتجة عن الغرق وليس عن استهلاك المخدرات، مما أكد أن الضحية كانت لا تزال على قيد الحياة لحظة إلقائها في السد.
وقد فنّدت هذه الأحكام الروايات المضللة التي حاول المتهمون ترويجها في البداية، مكرسةً مبدأ الحزم القضائي تجاه الأفعال التي تمس بالحق في الحياة ومحاولات التملص من المسؤولية الجنائية. وخلف الحكم ارتياحاً في صفوف عائلة الضحية وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، معتبرين أن القضاء بتطوان انتصر لروح الشابة الهالكة، ووجه رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه العبث بالأرواح البشرية أو محاولة تضليل الأجهزة الأمنية والقضائية.