مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
أثار مشروع قانون رقم 56.24، القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، نقاشًا حادًا داخل لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، خلال اجتماعها المخصص لدراسة مضامين النص التشريعي.
وتباينت مواقف الفرق والمجموعات النيابية بين من اعتبر المشروع “إصلاحًا هيكليًا يعزز الحكامة والنجاعة في المؤسسات والمقاولات العمومية”، وبين من أعرب عن “مخاوف مشروعة” من أن يشكل التحول مدخلاً لـ”خوصصة مقنعة” تمس الطابع السيادي والاستراتيجي للقطاع.
من جانبه، اعتبر عمر أوجيل، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن المشروع يضع قطاع الطاقة المغربي في قلب التحولات الدولية والاقتصادية، مشددًا على أن فتح رأسمال المكتب تدريجيًا أمام القطاع الخاص سيمكن من تعزيز العائد على الاستثمار وتحسين قيمة الأصول وإعادة توظيفها بكفاءة، بما يرفع من مردودية المكتب ماليًا واقتصاديًا. وأضاف أن المشروع يأتي في إطار الدور الجديد للوكالة الوطنية للتدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة، والتي باشرت خصخصة 57 مؤسسة وشركة حكومية، سواء عبر الإدراج في البورصة أو البيع الجزئي للمستثمرين المحليين والدوليين.
بدوره، أوضح عبد الرحيم بوعزة، عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن الهدف من المشروع هو تثمين أصول المكتب، سواء المادية أو المعطيات الجيولوجية والتقنية والخبرة البشرية، بما يعزز التنمية الاقتصادية للمؤسسة وقدرتها على استثمار مواردها الذاتية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الدور الاستراتيجي للدولة.
من جانبها، قالت خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية، إن مشروع التحويل يهدف إلى تقوية مكانة المكتب وتحسين مؤشرات أدائه من خلال تنويع مصادر تمويل مشاريعه، بما يشمل استكشاف وإنتاج البترول والغاز الطبيعي ونقلهما وتخزينهما، مؤكدة أن احتفاظ الدولة بأغلبية الأسهم يضمن استمرار إشرافها الاستراتيجي ويقلص المخاوف المتعلقة بالتحول.
على العكس، حذرت فاطمة الزهراء باتا، عن مجموعة العدالة والتنمية، من أن المشروع يُدرج ضمن توجه حكومي عام نحو خصخصة المؤسسات العمومية، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت أن التحولات من هذا النوع غالبًا ما تتحول إلى “خصخصة مقنعة”، تؤدي إلى نقل المؤسسات إلى منطق السوق وفقدان البعد الاجتماعي للمؤسسة. وشددت على ضرورة وجود ضمانات قانونية ورقابية واضحة لتفادي تراجع التحكم العمومي في ثروات وطنية غير متجددة.
