مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن المسألة الإيكولوجية أصبحت اليوم ذات طابع استراتيجي ومصيري، بالنظر إلى التحولات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم، وانعكاساتها المباشرة على المغرب. وأوضح أن المشروع الديمقراطي والمجتمعي للحزب يقوم على ربط البعد الاجتماعي بالبعد الإيكولوجي، في أفق بناء تصور متكامل يستجيب للتحديات البيئية والمناخية الراهنة.
وجاءت تصريحات بنعبد الله خلال لقاء دراسي نظمته المجموعة النيابية للحزب بشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية ولجنة القضايا الإيكولوجية، حيث شدد على أن التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة يشكل مناسبة لبلورة برنامج حكومي منفتح، يساهم فيه مختلف الفاعلين، بهدف إغنائه بمقترحات عملية، خاصة في ما يتعلق بالقضايا البيئية والمناخية.
وسلط الأمين العام للحزب الضوء على عدد من الإشكالات البنيوية التي تواجهها البلاد، وعلى رأسها توالي سنوات الجفاف، وتراجع الموارد المائية، وارتفاع درجات الحرارة، وتزايد حدة الهجرة، سواء القادمة من الخارج أو الناجمة عن نزوح الساكنة القروية نحو المدن، إضافة إلى الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعرفها بعض الضواحي الحضرية.
ونبه بنعبد الله إلى أن النساء والشباب والفئات الهشة غالبا ما يكونون الأكثر تضررا من هذه التحولات، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض إدماج البعد الإيكولوجي بشكل جوهري في مختلف السياسات العمومية، مع الالتزام بإعداد برنامج حكومي يضع القضايا البيئية والمناخية في صلب أولوياته.
كما أشار إلى وجود توجه نحو بلورة التزامات إضافية في إطار شراكات مؤسساتية محكمة، تروم إرساء فضاء دائم للحوار المشترك، لا يقتصر على العمل البرلماني فحسب، بل ينفتح أيضا على المجتمع المدني والخبراء، بما يضمن نقاشا معمقا ومتواصلا حول التحديات البيئية.
وأوضح المسؤول الحزبي أن هذا الاهتمام يجب أن يترجم إلى مبادرات ملموسة، سواء عبر اقتراح نصوص تشريعية، أو من خلال مساءلة الحكومة حول أدائها، أو عبر الإسهام في تطوير السياسات العمومية ذات الصلة بالقضايا الإيكولوجية والمناخية، مع تعزيز العمل الميداني والندوات والأنشطة التوعوية.
ومن جهتها، اعتبرت أرضية اللقاء أن المغرب يمر بمرحلة حاسمة على المستوى البيئي والمناخي، في ظل تنامي آثار التغيرات المناخية على الموارد الطبيعية والأمن المائي والفلاحي، وكذا على التنمية الاجتماعية والاقتصادية، خاصة بالمناطق الهشة. وأكدت أن دور البرلمان يظل محوريا في تطوير الإطار التشريعي، وتقييم السياسات العمومية، وضمان عدالة مجالية واجتماعية في جهود التكيف والتخفيف، بما ينسجم مع مبادئ الانتقال العادل
بنعبد الله: القضايا الإيكولوجية رهان استراتيجي وندعو إلى إدماجها في صلب السياسات العمومية.
