Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بنسليمان: جماعة مالين الواد بين أنياب التهميش وسوء التسيير**

*بقلم: توفيق مباشر*

تعيش جماعة مالين الواد، واقعاً مأساوياً يتسم بالتهميش وسوء التسيير، حيث توقفت بوصلة هذه الجماعة القروية، وأصبحت بدون هوية تنتشلها من أيدي العبث. الوضع يُظهر صورة واضحة لحياة السكان المحاصرين بمظاهر الفقر والإهمال والجوع، نتيجة لعقليات مسؤولين محدودي المستوى.

الإحساس بعدم المتابعة والمحاسبة أصبح درعًا واقيًا لـ “رؤوس الفتنة”، مما فتح المجال أمام ظواهر وممارسات مشبوهة وتجاوزات تسببت في تفاقم الأوضاع. ظهرت هذه الجماعة كمنطقة للاغتناء والانتهازية، حيث انبثقت ظواهر اجتماعية خطيرة تمارس بالعلن بدعم من الأطراف المسؤولة دون وجود رقابة فعّالة.

زيارة جماعة مالين الواد تكفي لتكون شاهداً على مدى الإهمال والنسيان، حيث يظهر شبابها يجرون ذيول اليأس في طرقات تنتظر من يرق لحالها ويستر عوراتها المكشوفة. بيوت متصدعة، مدارس مهترئة، وشوارع متهالكة، كلها تشير إلى حياة مظلمة تعيشها الجماعة.

الإحساس بالغبن والمعاملة التمييزية جذّر التطرف أكثر، حيث يعيش الشباب تحت وطأة الفراغ والضياع. الظروف القاهرة تنمي في نفوسهم إحساساً بالإهمال، مما يدفع بالضعاف نحو هوة التطرف. إنها وضعية كارثية يتطلب التدخل الفوري لإعادة بناء هذه الجماعة وتحسين جودة حياتها.

في ظل هذه الوضعية، يجب على المسؤولين أن يتخذوا إجراءات فورية لتحسين بنية التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية والتعليم والفرص الاقتصادية. إن إعادة بناء هذه الجماعة ليست مجرد واجب إنساني، بل تعكس الاهتمام بمستقبل شبابها ورغبة في تحقيق التنمية والإقلاع نحو الأفضل.

في الختام، جماعة مالين الواد تظل مقبرة منسية، ومطلوب من المسؤولين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...