مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في إطار الرصد والتتبع من طرف التعاضديةالمغربية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الانسان فإننا والشعب المغربي كافة إظافة لكل الأصوات الوطنية الغيورة نتأسف بشدة لما الت اليه ميزانيات الجماعات والبلديات ومجالس الجهات والأقاليم و بعض الادارات العمومية لتغطية التبذير الحاصل في نفقات «غير مُبررة» حيث انه بدل الحث على ترشيد النفقات وإعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية والتي منها أجور ومستحقات الموظفين وأداء فواتير استهلاك الماء والكهرباء داخل المنشآت العامة والجماعية وأيضا الإنارة العمومية مع إعطاء الأهمية القصوى لجمع ومعالجة النفايات المنزلية لخلق النظافة التي تستحقها المدن والقرى وأماكن السكن عموما وتسيير النقل العمومي والحرص على عدم توقفه وصيانة التجهيزات الجماعية قصد تجنب تراكم أي متأخرات في هذه النفقات الضرورية لضمان السير العادي للمرفق العام
إننا بالتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الانسان وسعيا منا لوقف هذا النزيف في الميزانيات التي تم رصدها لتدبير شؤون الادارات العمومية ننتقد هذه السياسية في كل تجلياتها مثل المناسبات والأعياد الوطنية واستغلالهم إياها في تبذير المال العام دون الرجوع سلطة الرقابة حيث أن رموز الفساد السياسي والسلطوي يستغلون المناسبات الوطنية لتبرير تبذير الميزانيات بفواتير وهمية وصفقات تموين مشبوهة مع دعوتنا إلى منع التجاوزات بمنع المبالغة في الاحتفالات والتوجه إلى خدمة المواطن والتخطيط الجدي للنهوض بالجماعات عِوَض تبذير الأموال في الاحتفالات غير المجدية والحد من التبذير والتسيب والاستهتار بأموال الشعب خصوصا فضائح شراء سيارات فارهة في جماعات ترابية معدمة
اننا بالتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الانسان نستنكر الزيادة التي أتحفنا بها قرار الحكومة حيث رفع سقف سندات الطلب من 20 إلى 50 مليون سنتيم هذا القرار الذي سبق النقاش فيه لأكثر من عشر سنوات في دواليب القرار الإداري والمالي للحكومتين السابقتين والذي سيدخل حيز التنفيذ قريبا ما سيتيح لآمري الصرف ونوابهم التصرف وفق شروط مرنة في عقد الصفقات دون الحاجة للجوء للمسطرة المعقدة للصفقات العمومية.د
إن هذا القرار خطوة لـ«شرعنة» قانونية للفساد الذي يشوب سندات الطلب وهي الملاحظة نفسها التي سبق للمجلس الأعلى للحسابات ولجنة من الأمانة العامة للحكومة أن سجلاها إبان حكومتي بنكيران والعثماني
إننا نحن بالتعاضدية نلاحظ ومن خلال الرصد والتتبع أن تبذير المال العام في تعويضات بلا جدوى داخل المجالس المنتخبة وسط صمت سلطة الرقابة حيث ان هذا التبذير يشمل كل من اقتناء تذاكر سفر حجوزات في الفنادق تنظيم حفلات شاي اقتناء أدوات مكاتب.. إلخ هي عمليات شراء وغيرها يمكن أن تلجأ إليها الإدارات في قطاع التعليم في ظروف عادية أو استعجالية وبالنظر لانخفاض الكلفة فإن المرسوم الجديد منح الإدارة استثناء يتعلق بإمكانية تمرير هذه الصفقات من خلال آلية «سندات الطلب»، وذلك في حدود مبلغ لا يتجاوز 500 ألف درهم
هذا الملف ظل طي الكتمان لسنوات رغم أنه يخفي بعضا من مظاهر فساد الصفقات العمومية إذ أنه يمكن منح سند طلب لصديق أو مقرب دون أن تطول الجهة المانحة عيون الرقابة وذلك من خلال تقديم المستفيد من السند ثلاثة عروض أثمان مضادة ليتم اختيار السعر الأقل كلفة الذي قدمته الشركة نفسها
كما أنه سبق لمجلس الأعلى للحسابات أن وقف على مجموعة من الاختلالات التي تطول مسطرة تنفيذ النفقات العمومية بواسطة سندات الطلب سواء على مستوى انتقاء المتنافسين أو على مستوى التنفيذ فعلى مستوى المنافسة لاحظ المجلس عدم إعمال منافسة حقيقية ويرجع السبب إلى غياب أو ضعف نظام المراقبة الداخلية بشأن مسطرة تنفيذ النفقات بواسطة سندات الطلب
و كما لوحظ أيضا أن اللجوء إلى المنافسة في إطار مسطرة تنفيذ النفقات بواسطة سندات الطلب لا يتم دائما وفق الشروط والشكليات المطلوبة والتي من شأنها أن تضمن للإدارة إمكانية الحصول على الجودة المرجوة وبالكلفة المناسبة فالإدلاء ببيانات أثمان مضادة في إطار مسطرة سندات الطلب لا يعدو في أغلب الحالات أن يكون مجرد إجراء شكلي لا يتحقق معه لا تكافؤ الفرص ولا المنافسة المنشودة
وكمثال على ذالك بعض الجهات من المملكة التي إرتفعت فيها تلك المصاريف حيث كانت مصاريف نقل الرئيسة والمستشارين بالخارج والتي ارتفعت بنسبة 400% ومصاريف المهام بالخارج التي زادت بنسبة 300% ومصاريف التنقل داخل المملكة التي تضاعفت ثلاث مرات وميزانية الإطعام والاستقبالات التي تضاعفت 5 مرات وان بعض مظاهر البذخ في بعض السفريات واللقاءات والملتقيات التي ضمتها فنادق فخمة ولعل أبرز نموذج هو ما حصل في الدارالبيضاء حينما نظم مجلس المدينة يوما دراسيا لحل مشكلة العجز المالي الذي تسبح فيه الجماعة داخل فندق جد فخم بمقابل حاتمي
زد مصاريف اكتراء آليات النقل من 0 إلى مليون و500 ألف درهم، وتضاعف نفقات الدراسات العامة ب 20 مرة وغيرها من النفقات التي تنهك الميزانية بعض تلك المجالس التي رصدت مبالغ إظافية وزادت من ممارسات التبذير خاصة فيما يتعلق بمصاريف نقل الرئيس والمستشارين والهدايا والإطعام ومصاريف المحروقات وغيرها رصدنا تضاعف المصاريف المخصصة لهذه الجوانب الثانوية حيث تبلغ ميزانية التنقل داخل وخارج الوطن باكثر من 470 مليون سنتيم أما المحروقات ومصاريف السيارات فحددت في 270 مليون سنتيم وكذلك الشأن فيما يتعلق بمصاريف الاستقبال والإطعام وغيرها وأنه لا ينحصر انتقاد الميزانيات المخصصة لهذه التعويضات على حجمها فقط بل يتم ربطه أيضا بالأداء الضعيف لبعض المجالس والذي يجعل هذه التعويضات بلا معنى
إننا بالتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الانسان نرى أن الامر لا يتوقف عند رصد مبالغ مهمة لهذه الأغراض من ميزانية المجالس بل إن النفقات والتعويضات قد تكون على حساب مشاريع تهم المواطنين والتنمية ففي جماعة أربعاء الساحل بإقليم تيزنيت خرجت طالبات للاحتجاج الشهر الماضي بسبب تحويل مجلس الجماعة اعتمادات مالية لدعم السكن الجامعي إلى تغطية نفقات تعويضات الرئيس والمستشارين
وإننا نشاطر صوت التعاضديةالمغربية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الانسان مع الكثير من الأصوات الوطنية الغيورة الصادقة و إلى التأكيد على أن هذه التعويضات والمصاريف الكبيرة هي مخالفة صريحة
لرئيس الحكومة المغربية لوزراءه ومديري المؤسسات العمومية إلى الالتزام بسياسة “شد الحزام” وترشيد النفقات المالية خصوصاً في اقتناء السيارات وشراء المقار الحكومية والتقليص من مصاريف النقل والحفلات وتنظيم المؤتمرات وغيرها من المناسبات. حول ”التقليص لأقصى حد من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة ونفقات الاستقبال والفندقة وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات وكذا نفقات الدراسات” مع المطالبة بالمراقبة والمحاسبة رغم أن تلك التعويضات في جوهرها تهدف إلى تبديد وهدر المال العام وتشجيع ثقافة وسياسة الريع في التدبير العمومي حيث
“يبدو أنه هناك اتفاقا وتواطؤا ضد المصلحة العامة بين أعضاء تلك المجالس للتصويت على تلك التعويضات لضمان ولاء الأعضاء وشراء ذمم بعض النخب وتشجيع الريع والفساد في الحياة العامة”
وهي جريمة معاقب عليها (أي تبديد المال العام ) بمقتضى الفصل 241 من القانون الجنائي
إننا نلاحظ أن قضية تبديد وهدر أموال عمومية تحت عناوين مختلفة مثل تعويضات تنقل المستشارين والرئيس داخل وخارج المغرب ومصروف الجيب والوقود والإقامة والإطعام والاستقبال هي سمة تلازم تقريبا معظم المجالس والجماعات الترابية على الصعيد الوطني وان المطلع على تلك التعويضات سيشعر بالحيرة لأنها ببساطة لا تخضع لأي منطق أو مبررات موضوعية ولا يمكن الوقوف على أسباب وجدوى وجودها في الوقت الذي يجب أن تنصب على تنمية المجال وخدمة الساكنة لا خدمة المصالح الخاصة
كما أن جل الجماعات اكترت سيارات فارهة بمبالغ عالية جدا ومعظمها نظم سفريات داخل وخارج المغرب دون تقديم تقارير حول جدواها والأعجب أنه خلال طرح مشروع ميزانية 2023 ظهرت في الأبواب بعض الفصول غير الضرورية خاصة في الشق المتعلق بالتسيير وتهم هذه الفصول مصاريف الوقود والسفريات والحفلات والاستقبالات
إننا نلتمس من سلطات الرقابة بجميع قطاعاتها
أن يكون صرف المال العام مبررا تبريرا موضوعيا وليس تبريرا مقنّعا تحت غطاء الشرعية من خلال التواطؤ أثناء عرضها على التصويت وذلك بسوء نية مع العلم أن المستشارين أصبحوا يتقاضون تعويضا شهريا عن مهامهم
إفتحاص كل عمليات الصرف من طرف سلطة الرقابة والنظر فيها والتحقيق فيها كي لايكون هناك وجود اتفاق بسوء نية وتواطؤ ضد المصالح الحيوية للمواطنين بين المستشارين لتمرير التصويت على تلك المبالغ الضخمة لتظهر بمظهر المشروعية وهي مشروعية تزكيها سلطات الرقابة الإدارية في شخص الولاة والعمال الذين يمنحهم القانون حق الاعتراض على تلك النفقات والمبالغ بل وعلى الميزانية ككل طبقا للقانون
ندعو إلى ترشيد النفقات وإعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية والتي منها أجور ومستحقات الموظفين وأداء فواتير استهلاك الماء والكهرباء داخل المنشآت الجماعية وأيضا الإنارة العمومية مع إعطاء الأهمية القصوى لجمع ومعالجة النفايات المنزلية لخلق النظافة التي تستحقها المدن والقرى وأماكن السكن عموما وتسيير النقل العمومي والحرص على عدم توقفه وصيانة التجهيزات الجماعية قصد تجنب تراكم أي متأخرات في هذه النفقات الضرورية لضمان السير العادي للمرفق العام
كما ندعو التقليص إلى أقصى حد من نفقات النقل والتنقل والسفريات بالنسبة للمستشارين داخل وخارج المغرب وكذا التقليص من نفقات الاستقبال وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والدراسات وغيرها من النفقات غير الضرورية والتشديد على ضرورة التحكم في نفقات الوقود والزيوت عن طريق إحكام التصرف في نفقات الآليات ووسائل النقل الإدارية مع التأكيد على استعمال سيارات المصلحة للأغراض الإدارية دون غيرها
إننا بالتعاضدية نعتبر أن سكوت من طرف سلطات الرقابة هو تشجيع على تلك الممارسة وعدم الاعتراض عليها يؤكد أن الفساد في المغرب نسقي وبنيوي ولذلك يحصل تردد كبير في التصدي له لأن من شأن مواجهته بشجاعة وحزم أن تصيب شظاياه مجموعة من المسؤولين والجهات
“امضاء” توفيق مباشر المنسق الجهوي لجهة الدارالبيضاء سطات والناطق الرسمي باسم التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان
