Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

من طنجة.. المغرب يسرّع بناء قوته البحرية لتعزيز السيادة الاقتصادية والانفتاح على إفريقيا

طنجة / آخرخبر

احتضنت ، اليوم الخميس، أشغال المناظرة الوطنية الأولى للقطاع البحري المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة ، تحت شعار “المغرب، أمة بحرية صاعدة”، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين، إلى جانب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية.

وشكل هذا الموعد الوطني مناسبة لبحث مستقبل القطاع البحري بالمملكة في ظل التحولات الاقتصادية واللوجستيكية المتسارعة عالمياً، حيث أكد المشاركون أن الاقتصاد البحري أصبح رهاناً استراتيجياً يرتبط بشكل مباشر بالأمن الاقتصادي والسيادة اللوجستيكية للمغرب، خاصة وأن الجزء الأكبر من المبادلات التجارية الخارجية للمملكة يتم عبر النقل البحري.

وكشفت المناظرة عن مجموعة من المشاريع والأوراش الكبرى التي تعمل وزارة النقل واللوجيستيك على تنزيلها بهدف بناء منظومة بحرية وطنية حديثة وقادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

ومن بين أبرز المشاريع التي تم الإعلان عنها، إعداد دراسة استراتيجية أكدت توفر المغرب على مؤهلات قوية لتطوير أسطول بحري وطني تنافسي، قادر على تأمين نقل البضائع والمسافرين والمواد الطاقية، بما يقلص من التبعية للخدمات الأجنبية ويعزز حضور المملكة في سلاسل النقل البحري الدولية.

كما تم الإعلان عن إطلاق مراحل جديدة لتطوير خطوط النقل البحري بمضيق جبل طارق، عبر تحسين الربط البحري مع إسبانيا وتوفير خدمات أفضل لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب دعم الصادرات الوطنية نحو الأسواق الأوروبية.

وفي سياق تعزيز الربط البحري بالأقاليم الجنوبية، تستعد السلطات المختصة لإطلاق خطوط بحرية جديدة تربط موانئ أكادير والداخلة بعدد من الموانئ الأوروبية والإفريقية، في خطوة تهدف إلى تنشيط المبادلات التجارية وتوسيع فرص الاستثمار جنوب المملكة.

وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز مكانة الواجهة الأطلسية للمغرب كقطب اقتصادي استراتيجي منفتح على العمق الإفريقي، من خلال مشاريع مهيكلة تشمل تطوير البنيات التحتية المينائية واللوجستيكية وربطها بشبكات الطرق والسكك الحديدية.

ويعتمد هذا التوجه على البنية التحتية المتطورة التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها و و، باعتبارها مشاريع استراتيجية تعزز موقع المملكة كمركز لوجستيكي وتجاري يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم.

ويرى متابعون أن مخرجات هذه المناظرة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء نموذج تنموي بحري متكامل، يجعل من البحر رافعة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ السيادة الاقتصادية للمملكة خلال السنوات المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...