مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
يقترب مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين مراكش وأكادير من دخول مرحلة جديدة وحاسمة، بعدما أعلن وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح عن الانتهاء من كافة الدراسات التقنية والهندسية الخاصة بهذا الورش الاستراتيجي، الذي ينتظر أن يحدث تحولا كبيرا في منظومة النقل والتنقل بالمغرب.
وخلال جلسة برلمانية، أكد الوزير أن الدراسات المتعلقة بالمسار والبنية التحتية والحلول الهندسية تم استكمالها بشكل نهائي، ما يشكل خطوة أساسية قبل المرور إلى مرحلة تعبئة التمويلات والشراكات اللازمة لتنزيل المشروع على أرض الواقع.
وأوضح قيوح أن الكلفة الإجمالية المتوقعة لهذا الخط السككي فائق السرعة تقدر بحوالي 55 مليار درهم، وهو ما يجعله من بين أكبر المشاريع التنموية المبرمجة خلال السنوات المقبلة، بالنظر إلى حجم الأشغال والتحديات التقنية التي يفرضها المسار المقترح.
ويُراهن المغرب من خلال هذا المشروع على ربط أكادير بشبكة القطار فائق السرعة لأول مرة، بما من شأنه تقليص زمن التنقل بين جنوب المملكة ووسطها، وتعزيز الحركية الاقتصادية والسياحية بين مختلف الجهات.
وأشار الوزير إلى أن الطبيعة الجغرافية الوعرة للمناطق التي سيعبرها الخط، خاصة على مستوى الأطلس الكبير، تفرض إنجاز منشآت هندسية ضخمة تشمل أنفاقاً طويلة وقناطر معقدة، وهو ما يفسر ارتفاع كلفة المشروع وأهمية الخبرات التقنية المطلوبة لإنجازه.
وفي ما يتعلق بتوسعة شبكة البراق الحالية، أكد المسؤول الحكومي أن أشغال الخط الرابط بين القنيطرة ومراكش تسير بوتيرة متقدمة، بعدما بلغت نسبة الإنجاز حوالي 30 في المائة، مع برمجة وصول القطار فائق السرعة إلى المدينة الحمراء في أفق سنة 2029.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية وطنية واسعة لتطوير النقل السككي، تهدف إلى تعزيز الربط بين الأقطاب الاقتصادية الكبرى للمملكة، حيث ستشمل الشبكة مستقبلاً الرباط والدار البيضاء ومطار محمد الخامس الدولي وبنسليمان ومراكش، قبل امتدادها نحو أكادير.
ويرى متابعون أن هذا المشروع لا يقتصر على كونه ورشاً للنقل فقط، بل يمثل رافعة تنموية كبرى من شأنها إعادة رسم خريطة الاستثمار والسياحة والتنقل بالمغرب، عبر تقريب المسافات بين الجهات وخلق دينامية اقتصادية جديدة تمتد من شمال المملكة إلى عمقها الجنوبي.
