مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن السلطات المغربية رفضت السماح لطائرة طبية تقل مصابين بفيروس “هانتا” بعبور المجال الجوي المغربي أو التوقف التقني فوق التراب الوطني، ما اضطرها إلى التوجه نحو جزيرة غران كناريا الإسبانية خلال رحلة لإعادة مصابين من السفينة السياحية “إم في هونديوس” من الرأس الأخضر إلى هولندا.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القرار المغربي استند إلى اعتبارات صحية وقانونية مرتبطة بوجود راكبين مصابين بالفيروس على متن الطائرة، إضافة إلى عدم استكمال التراخيص والإجراءات المسبقة المطلوبة لمثل هذا النوع من الرحلات الطبية الدولية.
وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات المغربية تعاملت مع الرحلة باعتبارها حالة تستوجب إجراءات احترازية خاصة، في ظل المخاوف المرتبطة بإمكانية انتقال العدوى، خصوصا مع تعلق الأمر بمتحور “هانتا الأنديز”، المعروف بندرته وقابليته المحتملة للانتقال بين البشر.
كما استند القرار إلى مقتضيات اتفاقية شيكاغو للطيران المدني لسنة 1944، التي تمنح الدول سيادة كاملة على مجالها الجوي، وتتيح لها رفض أو تقييد عبور الطائرات الأجنبية لأسباب تتعلق بالأمن أو الصحة العامة.
وفي السياق نفسه، أشارت المعطيات إلى أن المغرب أخذ بعين الاعتبار اللوائح الصحية الدولية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تسمح للدول باتخاذ تدابير استثنائية لمنع انتقال الأمراض المعدية عبر الحدود، خاصة في الحالات التي تنطوي على مخاطر وبائية محتملة.
وأضافت المصادر أن السلطات المغربية أبدت تحفظات إضافية مرتبطة بالجوانب التقنية الخاصة بنظام العزل البيولوجي داخل الطائرة، فضلا عن غياب بعض التصاريح الضرورية التي تتطلب تنسيقا دبلوماسيا وصحيا مسبقا.
وفي المقابل، وافقت السلطات الإسبانية على استقبال الطائرة بمطار غران كناريا في إطار توقف تقني محدود، حيث ظل المرضى داخل الطائرة تحت نظام عزل كامل دون أي احتكاك مباشر مع المحيط الخارجي.
وأشرفت السلطات الصحية والحماية المدنية الإسبانية على العملية، التي اقتصرت على التزود بالطاقة واستكمال الإجراءات التقنية اللازمة لمواصلة الرحلة، فيما أكدت وزارة الصحة الإسبانية أن البروتوكول المعتمد وفر ضمانات كافية لتفادي أي خطر مباشر على الصحة العامة.
ويعد فيروس “هانتا الأنديز” من السلالات النادرة المرتبطة بأمراض فيروسية قد تنتقل عبر القوارض، فيما تشير بعض الدراسات إلى إمكانية انتقال محدودة بين البشر، مع فترة حضانة قد تمتد لعدة أسابيع، ما يدفع عددا من الدول إلى اعتماد إجراءات احترازية مشددة عند التعامل مع المصابين أو المخالطين المحتملين.
