مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، يرسّخ المغرب موقعه كفاعل إقليمي موثوق وشريك استراتيجي لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، مستفيدًا من استقراره السياسي وتقدمه المتواصل في مجالات حيوية، من أبرزها البنية التحتية والطاقات المتجددة.
لم يعد المغرب يُنظر إليه كجار جنوبي تقليدي لإسبانيا، بل تحوّل إلى أول وجهة استثمارية لها في القارة الإفريقية، بعد أن شهدت السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عدد المشاريع الثنائية، خصوصًا في قطاعات الطاقات الخضراء، النقل، والخدمات اللوجستية.
ويأتي هذا التوجّه في سياق عالمي يتسم بتنامي البحث عن بيئات استثمارية آمنة ومستقرة، بعيدًا عن بؤر التوتر الجيوسياسي. ففي عام 2024 وحده، غادر أكثر من 130 ألف شخص من أصحاب الثروات بلدانهم نحو وجهات تتميز بالوضوح المؤسسي والفعالية الإدارية، مثل سنغافورة، الإمارات، والسعودية.
ورغم أن المغرب لا يبرز إعلاميًا بنفس الحدة، إلا أنه بدأ يفرض نفسه بهدوء ضمن هذه الدائرة من الدول الجاذبة، بفضل عامل نادر في محيطه الإقليمي: الاستقرار المستدام.
ففي وقت تعاني فيه منطقة الساحل وشرق المتوسط من اضطرابات مزمنة، واصل المغرب مساره الإصلاحي بوتيرة متزنة، حيث تبنّى إصلاحات دستورية مدروسة، وسياسات أمنية حازمة دون انزلاق نحو التوتر، إلى جانب دبلوماسية ذكية حظيت بثقة متزايدة في المحافل الأوروبية والدولية.
هذا النهج المتماسك جعل من المغرب ركيزة محورية في استراتيجية الاتحاد الأوروبي تجاه الضفة الجنوبية للمتوسط، كما مكّنه من نسج شراكات نوعية لا تقتصر على الاقتصاد فقط، بل تمتد إلى مجالات الأمن، الهجرة، والطاقة، مما يؤكد أن المغرب لم يعد مجرد “حليف ظرفي”، بل شريك موثوق في صياغة ملامح المستقبل المشترك بين الضفتين.
