Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة أزطا أمازيغ

غياب أية مؤشرات إيجابية توحي بإمكانية تبوأ ملف الأمازيغية لمكانته الطبيعية في البرامج والسياسات العمومية

عقد المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة- أزطا أمازيغ ،اجتماعه الدوري ،يوم 14شتنبر2013 ،بالمقر المركزي للجمعية بالرباط ، والذي تمحور حول برنامج العمل للمرحلة المقبلة في ظل التغيرات والمستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية والدولية، حيث لازالت الثورات التي شهدتها دول شمال إفريقيا و الشرق الأوسط تواجه من جهة قوى محلية وإقليمية دينية متطرفة، ومن جهة أخرى قوى دولية تنزع نحو عسكرة العالم وتوسيع دائرة الحروب والإرهاب، وتسعى إلى استمرار هيمنة المؤسسات المالية العالمية على الوضع الاقتصادي والثقافي والاجتماعي مما يحرم هذه الشعوب من حقها في تقرير مصيرها.

     وبعد وقوفه عند السياق السياسي العام على المستوى الوطني، حيث لازال الاستبداد حاضرا في عمق المشروع السياسي للدولة المغربية بعد دستور 2011، واستمر مسلسل القرارات الفردية وانتهاك حقوق الإنسان بما فيها الحقوق اللغوية والثقافية .

المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة يسجل

غياب أية مؤشرات إيجابية توحي بإمكانية تبوأ ملف الأمازيغية بالمغرب لمكانته الطبيعية في البرامج والسياسات العمومية المغربية، ضدا على مقررات الوعود المقدمة والتزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وكذا توصيات الآليات الإتفاقية لحقوق الإنسان التي يعتبر المغرب طرفا فيها؛ ومنها اتفاقية القضائ القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، واتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى واتفاقية حقوق الطفل، وتوصيات الخبيرة المستقلة في مجال الحقوق الثقافية.

و نهج الدولة لخيارات تمييزية في التعاطي مع الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية من خلال ممارساتها للإقصاء والمنع والتجاهل أو المماطلة والتسويف إلى حين تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وأحيانا أخرى، الإجهاز على المكتسبات المحققة؛ من قبيل حرمان الجمعيات الفنية و الأدبية الأمازيغية والفاعلين والفنانين الأمازيغيين من الدعم الذي تمنحه المؤسسات العمومية المغربية والغموض الذي تم به إدراج الأمازيغية في مراكز التربية والتكوين.

مسجلا أن التعامل التمييزي في حق الأمازيغية ،ضدا على الوعود المقدمة والتزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وتوصيات الآليات الأممية لحقوق الإنسان. يؤكد صحة ما سبق أن أعلن عنه في مناسبات سابقة،عندما عبر الشبكة عن عدم ارتياحها للارتجالية وسياسة الإرجاء التي تتعاطى بها الحكومة مع المطالب والحقوق الأمازيغية.

والاستياء من مضامين ميثاق إصلاح منظومة العدالة في شقها المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، حيث تم حصر حقوق المواطن/ة الناطق/ة بالأمازيغية في منظومة العدالة في تواصل المحاكم معه كمتقاض، وفق إجراءات  يشوبها الخلط والعمومية والغموض.

مبديا ذات المصدراعتباره الهجرة ملفا استراتيجيا شاملا غير قابل للتجزيء ولا للتعاطي الموسمي غير الناجع من قبيل إصدار تقارير لا تحترم الآجال المطلوبة وتتنافى في بعض مضامينها مع المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وبالأخص إتفاقية جنيف بسنة 1951، مما يستدعي القطع مع المقاربة الأمنية في تدبير هذا الملف، واعتماد معالجة منصفة للإشكالات القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي تكبل وضعية المغاربة بدول الاستقبال، وجعل المغرب بلدا للتعايش، ومناهضة العنصرية والتمييز بسبب اللغة او اللون أو العرق أو غيره.

وتعبيره عن قلقه إزاء المؤشرات الحالية على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (التنمية البشرية، الصحة، التعليم، البطالة، الفقر …) التي تكشف أنّ المغرب يمرّ بظرفية صعبة وترسم صورة قاتمة لواقع ومستقبل المغاربة.

واستنكاره للتراجع الحاصل في وضعية الحريات العامة بالمغرب بفعل استمرار الانتهاكات والخروقات التي تطال ممارسة الأفراد والجماعات لحقهم في حرية التعبير، وحرية الاعتقاد والحق في تأسيس الجمعيات وحرية التجمع، وحرية الصحافة، والحرية النقابية وحرية التنقل والشخصية القانونية. وتوظيف السلطة القضائية لاستصدار أحكام جائرة في محاكمات تغيب عنها معايير المحاكمة العادلة.

معلنتا رفضها لمسارات الحوار الوطني مع المجتمع المدني لما يتسم به من تحكّم وانغلاق واستبداد، ويدعو بموازاة ذلك الجمعيات إلى الانخراط في المبادرة البديلة للجمعيات الديمقراطية المنضوية في إطار إعلان الرباط. 

وطالبت الشبكة بمأسسة الأمازيغية، وتفعيل الالتزامات الدولية والمقتضيات الدستورية ذات الصلة بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، وذلك بالتعجيل بإصدار القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للغة للأمازيغية. ونذكّر هنا بالمشروع الذي أعدته واقترحته جمعيتنا على مختلف مكونات النسيج الحكومي والمؤسساتي، والحزبي والجمعوي.

وبإعادة النظر في صيغة إدماج الأمازيغية في قطاع العدالة، كما وردت في ميثاق إصلاح منظومة العدالة، ونذكر بمضامين مذكرتنا المقدمة في إطار الحوار الوطني حول إصلاح هذه المنظومة، والتي ندعو من خلالها إلى إدماج الأمازيغية لغة وثقافة وقوانين عموديا وأفقيا بجميع قطاعات وأجهزة العدالة بالمغرب.

وبالقطع مع المقاربة الأمنية والتجزيئية في التعاطي مع الهجرة، ومعالجة أسبابها وآثارها بشكل تشاركي وبمقاربة حقوقية شمولية تحترم التزامات الدولة في مجال حقوق الإنسان وبالأخص إتفاقية جنيف لسنة 1951 .

وبالتراجع عن الإقصاء المتعمد لوزارة التربية والتكوين ووضعها للأمازيغية خارج التَّــباري  في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وبتجاوز الارتجالية في إدماج الأمازيغية في منظومة التربية والتكوين، وتقوية حضور الأمازيغية لغة وثقافة وحضارة في السياسات العمومية والبرامج الحكومية، مع وقف المضايقة والإقصاء في وجه الفاعلين الأمازيغيين من مبدعين وجمعيات وفنانين…

وباعتماد إستراتيجية اقتصادية منطلقها توفير شروط ومقومات إقلاع اقتصادي حقيقي، يضع حدا لاقتصاد الريع ويمكن من إعادة توزيع الثروة الوطنية على قواعد الإنصاف و العدالة الاجتماعية، ويستجيب لتلبية حاجيات الشعب المغربي في السكن اللائق والصحة و التعليم و النقل و باقي الخدمات الضرورية للعيش بحرية و كرامة. وبهذه المناسبة ندعو إلى الإحتجاج ضد الزيادات المتتالية في الأسعار، ورفض المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات.

وبالإطلاق الفوري واللامشروط لجميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلي الحركة الثقافية الامازيغية، وحركة 20 فبراير،  و كافة معتقلي الحراك الاجتماعي الذي عرفته بلادنا.

وبوقف انتهاك الحريات العامة، عبر اعتماد مقاربة حقوقية، تضمن الحق في التظاهر والتجمهر وتأسيس الجمعيات، والحق في الوصول للمعلومة، ودور الجمعيات في وضع البرامج والسياسات العمومية.

وتدعو في الأخير الحركة الأمازيغية الديمقراطية المستقلة، للتفكير في بلورة إستراتيجية فكرية ونضالية لتجاوز أخطاء الماضي وتستجيب لمتغيرات الحاضر والمستقبل. كما نهيب بكل القوى التقدمية الديمقراطية المناضلة إلى الالتئام في جبهة وطنية شعبية للنضال من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. اقتناعا من الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة بأن التغيير الديمقراطي الحقيقي تصنعه الشعوب بالتحامها ونضالها وتضحياتها.

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...