Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الدار البيضاء تجمع خبراء أفارقة لبحث مستقبل تعليم ريادة الأعمال

الدار البيضاء/آخر خبر

احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، لقاءً قارياً خصص لمناقشة مستقبل تعليم ريادة الأعمال في المغرب وإفريقيا، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومهنيين وممثلين عن مؤسسات وفاعلين في منظومة الابتكار وريادة الأعمال من عدد من دول العالم.

وتندرج هذه المبادرة ضمن قمة «أصوات إفريقيا»، التي أطلقتها المدرسة العليا للتجارة وإدارة الأعمال بالدار البيضاء، بهدف فتح نقاش عملي حول واقع تعليم ريادة الأعمال داخل القارة، والبحث عن سبل أكثر فعالية للانتقال من اكتساب المعارف النظرية إلى تحويلها إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ.

وجرى تنظيم القمة بشراكة مع مركز ريادة الأعمال التابع لجامعة ميريلاند الأمريكية، ومنظمة دولية متخصصة في برامج التبادل وبناء القدرات، والأكاديمية الإفريقية للتدبير، وبدعم من وزارة الخارجية الأمريكية.

وشهد الموعد مشاركة فاعلين من 14 دولة، من بينها المغرب ومصر وجنوب إفريقيا وتونس، إلى جانب المملكة المتحدة والولايات المتحدة وباكستان، في محاولة لجمع تجارب متباينة في مجال تعليم ريادة الأعمال وربطها ببعضها، بما يسمح باستخلاص دروس وممارسات يمكن الاستفادة منها على المستوى القاري.

وأكدت الأستاذة والباحثة في مجال ريادة الأعمال والابتكار بالمدرسة المنظمة، أن القارة الإفريقية تشهد تنامياً في المبادرات الرامية إلى تطوير تعليم ريادة الأعمال، غير أن مختلف الفاعلين لا يزالون بحاجة إلى مزيد من التنسيق والتواصل وتبادل الخبرات.

وأوضحت أن المبادرة تسعى إلى تجاوز النموذج التقليدي للمؤتمرات، والانتقال إلى فضاء يقوم على الحوار وإنتاج المعرفة بشكل جماعي، انطلاقاً من التجارب الفعلية التي راكمها الفاعلون في مختلف البلدان الإفريقية.

ويستند هذا الحوار إلى مساهمات عشرات الفاعلين والخبراء الأفارقة، بهدف رصد واقع الممارسات المحلية، والتحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية والممارسين، فضلاً عن التعرف على الحلول التي جرى تطويرها في سياقات مختلفة داخل القارة.

ومن أبرز المخرجات المنتظرة من المبادرة إعداد وثيقة مرجعية حول واقع تعليم ريادة الأعمال في إفريقيا، تتضمن أهم الممارسات والتحديات والدروس المستخلصة، إلى جانب إنشاء مجتمع إفريقي لتبادل الخبرات والممارسات في هذا المجال.

وتقوم المبادرة كذلك على تصور يعتبر أن إفريقيا ليست فقط مجالاً لتطبيق النماذج والخبرات القادمة من الخارج، وإنما يمكن أن تكون أيضاً مصدراً للمعرفة والتجارب والحلول في مجال تعليم ريادة الأعمال.

وفي السياق ذاته، اعتبر ممثل عن السفارة الأمريكية بالمغرب أن مثل هذه المبادرات تساهم في توسيع شبكات التواصل بين رواد الأعمال والفاعلين الأكاديميين والمؤسساتيين في المغرب وإفريقيا والولايات المتحدة، بما يتيح تبادل الأفكار والخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون.

من جانبه، أكد مسؤول بمركز ريادة الأعمال بجامعة ميريلاند أهمية بناء مجتمع دائم للممارسات في مجال تعليم ريادة الأعمال، يأخذ بعين الاعتبار خصوصية السياقات الثقافية والاقتصادية المختلفة داخل القارة.

ويهدف هذا التوجه إلى رصد المقاربات التي أثبتت فعاليتها، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، ثم تقاسم الممارسات الناجحة بين المؤسسات والفاعلين، بدل بقائها تجارب معزولة داخل كل بلد أو مؤسسة.

واختتمت أشغال القمة بمرحلة مخصصة للبناء المشترك، جرى خلالها تحديد عدد من التحديات التي تتقاطع فيها تجارب المشاركين، إلى جانب صياغة أفكار وتجارب أولية سيتم العمل على اختبارها خلال الأشهر المقبلة.

ومن المنتظر أن تشكل خلاصات هذا المسار أرضية لإعداد وثيقة مرجعية حول تعليم ريادة الأعمال في السياقات الإفريقية، بالتوازي مع مواصلة بناء شبكة لتبادل الخبرات وإطلاق مبادرات تعاون جديدة بين المشاركين.

وتسعى المبادرة، من خلال هذا المسار، إلى نقل النقاش حول تعليم ريادة الأعمال من مستوى تبادل التجارب إلى مرحلة إنتاج معرفة إفريقية مشتركة، بما يعزز حضور الخبرات المحلية في النقاش الدولي حول مستقبل التعليم وريادة الأعمال والابتكار.


شاهد أيضا

شاهد أيضا