مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
محمد التفراوتي
مع تزايد الصراعات العسكرية في المضائق الاستراتيجية والبحر المتوسط،اختفت القضايا البيئية تقريبا من النقاش الدولي. فبين مخاطر التسربالنفطي والتلوث الضوضائي واضطراب النظم البيئية البحرية، أصبحتالمحيطات ضحايا صامتة لحرب تعطى فيها الأولوية للأمن والجيوسياسة علىحساب التنوع البيولوجي.
حقيقة مرة بعد القمم البيئية
بينما تتعاقب القمم الدولية المخصصة لحماية المحيطات والمناخ، تستمرالممرات البحرية الحيوية في دفع ثمن قرارات القوى الكبرى، في حين تصبحالنظم البيئية البحرية ضحايا صامتة.
حين أتنقل بقلق بين المحطات الإعلامية المختلفة، يصيبني الضجر واليأس منالمشهد الدولي الذي تحول، في كثير من تفاصيله، إلى بؤرة تلوث خطير للوعيوللبيئة معا. فبعد سلسلة القمم البيئية التي تخللتها التوصيات البراقةوالمبادرات الواعدة، نعود بسرعة إلى نقطة الصفر، أو ما هو أسوأ من الصفر. مشاهد مؤلمة لأناس من بشر واحد لم يتمكنوا من العيش بسلام وألفة، بلتحولوا، بفعل السياسات والصراعات، إلى “بعضهم لبعض عدو“. كراهية،تجويع، فقر، دمار، فناء… وكأن شيئا لم يحدث. وكأن كل تلك المؤتمرات التيعقدت تحت شعارات حماية المحيطات والمناخ كانت مجرد فقاعات إعلاميةسرعان ما انفجرت لدى أول اختبار جيوساسي.
هنا، في مضيق هرمز، حيث تلتقي خطوط النفط بخطوط النار، تتجلى المفارقةالأكثر إيلاما. وهناك، في مياه البحر المتوسط، حيث تتصارع مشاريع الغازوالنفوذ العسكري، تتكرر ذات المفارقة. فبينما تعقد قمم المناخ والمحيطات فيقاعات فاخرة، يعاد إنتاج التدمير البيئي يوميا باسم الأمن القومي والردعالعسكري. فإلى متى يظل البحر رهينة الصراعات؟ وإلى أين تتجه وعودحماية المحيطات في زمن الحرب؟.
التفاعلات الجديدة: عندما يصبح المحيط ساحة حرب
يشهد العالم تصاعدا في تسييس الفضاءات البحرية، حيث لم تعد المضائقوالممرات المائية مجرد ممرات للتجارة أو أنظمة بيئية هشة، بل تحولت إلىخطوط مواجهة للصراعات الإقليمية والدولية. مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو20 في المائة من النفط العالمي، يتحول دوريا إلى نقطة احتكاك عسكري، بينتهديدات بالإغلاق واستهداف للسفن المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
وفي الطرف الآخر من الخريطة، يتحول البحر المتوسط إلى مسرح معقدللصراعات. فمن مضيق جبل طارق إلى السواحل الليبية والسورية، تتداخلالنزاعات الحدودية حول ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة مع التنقيب عنالغاز الطبيعي، في ظل وجود عسكري كثيف لحلف شمال الأطلسي وقواعدبحرية متنافسة. التوترات بين تركيا واليونان وقبرص، والصراع في ليبيا،والوجود الروسي في شرق المتوسط، كلها عوامل تجعل من هذا البحر العتيقبوتقة تتصادم فيها المصالح الجيوسياسية على حساب النظام البيئي الهش.
العواقب البيئية للنزاعات: الإغفال الكبير
هنا يكشف التناقض الكبير. فبينما تنعقد المؤتمرات الدولية للدعوة إلىاقتصاد أزرق مستدام ومحيط لا يعترف بالحدود، فإن الممارسات الفعلية تعيدإنتاج الحدود بالقوة، بل وتضيف حدودا جديدة للتهديد البيئي. التصعيدالعسكري في الممرات المائية يهدد الملاحة، و يضغط على أنظمة بيئية تعانيأصلا من التلوث والاحتباس الحراري والاستنزاف البشري.

عند الحديث عن الضغط على مضيق هرمز أو التوترات في المتوسط، يظلالبعد البيئي هو الغائب الأكبر عن التحليلات السائدة. فالحرب، حتى قبل أنتندلع، تترك آثارها البيئية المزمنة.
في مضيق هرمز، أي مواجهة عسكرية تستهدف ناقلات النفط أو منشآتالطاقة تعني احتمال حدوث تسربات نفطية هائلة يصعب احتواؤها في ممرمائي ضيق وضعيف العمق نسبيا. الكارثة البيئية الناتجة لن تقتصر علىالسواحل الإيرانية والعمانية والإماراتية، بل ستمتد لتدمير الأراضي الرطبةوالشعاب المرجانية الفريدة في الخليج العربي، وهي شعاب تعاني أصلا مندرجات حرارة قياسية وارتفاع الملوحة.
وفي البحر المتوسط، تبدو الصورة أكثر تعقيدا. فسنوات من الصراع في ليبياوسوريا أدت إلى غرق سفن وشحنات وقود، وتسرب مواد خطرة من منشآتنفطية متضررة، إضافة إلى التلوث المزمن الناتج عن التدريبات العسكريةوالتحركات البحرية المكثفة. كما أن أزمة الهجرة غير المسبوقة، وما رافقها منعمليات بحث وإنقاذ وإجراءات أمنية مشددة، خلقت ضغطا إضافيا علىالمناطق البحرية الحساسة. أما التنقيب عن الغاز باستخدام المسوحاتالزلزالية، فيسبب تلوثا ضوضائيا يعطل قدرة الثدييات البحرية، كالدلافينوالحيتان، على التواصل والملاحة، ناهيك عن تأثيره على الأرصدة السمكيةالتي يعتمد عليها ملايين الصيادين.
ثمة تأثير مزدوج يهدد كلا الحوضين. فهما يعانيان أصلا من آثار تغير المناخمن خلال ارتفاع حرارة المياه، تحمض المحيطات، ارتفاع منسوب سطح البحر. لذا فإن إضافة ضغوط الصراع العسكري والأنشطة المرتبطة به تجعل قدرةالنظم البيئية على التعافي شبه مستحيلة.
ميد موزايك (Med Mosaic): عندما تواجه المبادرة المدنية تدميرالبحار في زمن الحرب
وأفادت، الخبيرة في البيئة البحرية، السيدة منى سماري أن “البحر المتوسطيربط جميع بلدان المنطقة. فتدهور البيئة في بلد ما سرعان ما يتحول إلىمشكلة تهدد الجميع. إن تناول القضايا البيئية في الأوقات العصيبة لا يعنيتجاهل النزاعات، بل هو توثيق لأزمة أخرى ستشكل مستقبل المنطقة لعقودقادمة.”
و أضافت السيدة سماري أن “ قطاع الإعلام يشهد بالفعل أزمة عالمية. وغالبا ما تكون الصحافة البيئية أولى الضحايا، رغم أنها من أهم المجالاتلمستقبل المنطقة، خاصة وأن التحديات البيئية مثل فقدان سبل عيشالصيادين، وتزايد هشاشة المجتمعات الساحلية، واشتداد التنافس علىالموارد البحرية اليوم، قد تتحول إلى قضايا أمنية للجيل القادم.”
هذا ما تؤكده منى سماري من مبادرة ميد موزايك (Med Mosaic)، التيتركز بشكل خاص على القضايا البحرية التي تؤثر على الدول التي تعاني مننزاعات أو تمر بمرحلة ما بعد النزاع في منطقة المتوسط. وتعمل المبادرةبالفعل على قضايا مثل تزايد استخدام صيد الأسماك بالديناميت في لبنانوسوريا وليبيا.
تحليل قانوني: الحرب ضد القانون البيئي
ومن جهته أكد الدكتور محمد بلماحي، وهو خبير قانوني مغربي متخصصفي القانون العام، أن الوضع يكشف عن قصور مستمر في الحوكمة البيئيةالدولية. وقال إن النزاعات المسلحة تسلط الضوء على القيود الحالية للقانونالبيئي الدولي، موضحا أنه عندما تصبح قضايا الأمن والطاقة من الأولوياتغالبا ما يتم تهميش حماية النظم البيئية البحرية، رغم الالتزامات الدوليةبالتنوع البيولوجي وحماية المحيطات.
ووفقا له، فإن حماية المحيطات في مناطق التوتر الجيوسياسي تتطلب تعزيزالآليات القانونية الدولية القادرة على دمج البعد البيئي في السياسات الأمنيةوإدارة الأزمات، مشيرا إلى أن العلاقة بين الحرب والبيئة أصبحت اليوم منأكثر الإشكالات القانونية تعقيدا في النظام الدولي المعاصر.
ويؤكد أن النزاعات المسلحة الحديثة لم تعد تقتصر آثارها على البنية التحتيةأو السكان المدنيين فقط، بل تمتد أيضا إلى النظم البيئية البحرية والبرية، إذإن استهداف المنشآت النفطية، أو تعطيل الملاحة في المضائق الحيوية، أوتكثيف الأنشطة العسكرية البحرية، كلها عوامل قد تؤدي إلى أضرار بيئيةجسيمة وطويلة الأمد.
ويضيف أن القانون الدولي، رغم توفره على بعض الآليات الحمائية، لا يزاليعاني من فجوات واضحة، موضحا أن القانون الدولي الإنساني يتضمنمبادئ عامة لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة، مثل حظر إحداث أضرارواسعة النطاق وطويلة الأمد وشديدة بالبيئة، غير أن الإشكال الحقيقي يكمنفي ضعف آليات التنفيذ وغياب آليات رقابة فعالة، خاصة في المناطق البحريةالحساسة.
ويرى أن التحدي القانوني الأكبر يتمثل في إدماج الاعتبارات البيئية بشكلإلزامي في القرارات العسكرية والاستراتيجية، خصوصا في الممرات المائيةالدولية، مؤكدا أن حماية البيئة البحرية لا ينبغي أن تبقى مسألة ثانوية فيزمن الأزمات، بل يجب أن تصبح جزءا من منظومة الأمن الدولي.
ويخلص إلى أن حماية البحار في مناطق النزاع لم تعد قضية بيئية فقط، بلأصبحت أيضا قضية قانونية وأخلاقية تتعلق بمستقبل الأمن البيئي العالمي.
المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية: بين التأطير المحليوالصمت الاستراتيجي
في مناطق التوتر مثل مضيق هرمز وشرق المتوسط، تواجه منظمات المجتمعالمدني والمنظمات غير الحكومية معضلات بنيوية.
أولها التأطير الأمني، ذلك أن المخاوف البيئية غالبا ما تطوى تحت عباءة“الأمن القومي“، حيث تتعامل الدول مع أي حديث عن التأثير البيئيللصراعات باعتباره تهديدا أمنيا أو إفشاء لمعلومات حساسة. ثانيها الانقسامالإقليمي، فالوجود المدني في الخليج أو شرق المتوسط مجزأ . هناك منظماتبيئية تعمل في دولة الإمارات أو عمان أو إيران أو اليونان أو تركيا، لكنالتنسيق العابر للحدود شبه معدوم بسبب التوترات السياسية. ثالثها أزمةالتمويل. تميل تمويلات المنظمات الدولية إلى مشاريع “الاقتصاد الأزرق” و“الطاقة النظيفة” في المناطق المستقرة نسبيا، بينما تهمش مشاريع مراقبةالتلوث الناتج عن الأنشطة العسكرية أو الاستعداد لمواجهة التسربات النفطيةالكبرى في مناطق النزاع.
وهكذا تفشل المنظمات غير الحكومية في القيام بدور الوسيط البيئي الذينجحت فيه في مناطق أخرى كالمحيط المتجمد الشمالي، حيث نجحت شبكاتالمنظمات في فرض قضايا الحماية رغم التوترات الجيوسياسية.
الإعلام: بين التصعيد والتعتيم
يواجه الإعلام معضلة مزدوجة. فعند وقوع حادثة من قبيل استهداف ناقلة فيهرمز، أو اشتباك بحري في المتوسط، يغطي الإعلام الأبعاد الجيوسياسيةوتقلبات أسعار الطاقة، بينما يختفي البعد البيئي تماما أو يذكر في سطرعابر. هذا هو وجه التصعيد الآني.
أما في فترات “لا حرب ولا سلم“، فيسود التعتيم الممنهج. لا توجد تغطيةاستقصائية لآثار التلوث المزمن الناتج عن الوجود العسكري الكثيف، أو عنمدى تدهور النظم البيئية بسبب التدريبات العسكرية المتكررة، أو عن تأثيرألغام الحروب السابقة التي لا تزال تهدد الممرات المائية.
الخطاب البيئي المتخصص يظل بعيدا عن التأثير في صناعة القرار طالما أنالأطر السائدة التي تفرضها وسائل الإعلام الكبرى هي الأمن والتسليحوالتوترات السياسية، وليس المخاطر البيئية المشتركة التي لا تعترف بحدود.
البحث العلمي: غياب البيانات وإشكالية الحياد
في مناطق الصراع البحري، يواجه الباحثون تحديات بنيوية تجعل العلمأسيرا للسياسة. ففي مضيق هرمز، تعتبر الدول معلومات المسوحات البحريةوالخرائط البيئية للمضيق معلومات ذات حساسية قومية، مما يعيق إنتاج علممفتوح يمكن أن يسهم في تقييم المخاطر المشتركة. وفي البحر المتوسط، رغمتوفر إطار للتعاون العلمي كاتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية، فإنالتوترات السياسية تعطل التبادل الحر للبيانات، خاصة في مناطق شرقالمتوسط المتنازع عليها. و يعاني الباحثون كذلك، من غياب التمويل للدراساتالعابرة للحدود. المشاريع البحثية إما وطنية بالكامل أو تخضع لاتفاقات ثنائيةمتوترة، ونادرا ما تمول دراسات شاملة تقيم التأثير التراكمي للأنشطةالعسكرية والتنقيب عن الطاقة والنزاعات على النظم البيئية البحرية.
والأخطر من ذلك، الفجوة الهائلة بين ما يعرفه الباحثون عن هشاشة هذهالنظم وبين ما يترجم إلى سياسات حماية أثناء الصراعات. فالقراراتالعسكرية تتخذ دون تقييمات بيئية استراتيجية مسبقة، ودون أي إلزام قانونيبمراعاة حساسية المناطق البحرية وقت النزاع.
ذوو القرار السياسي: أزمة الأولويات
في المؤتمرات الدولية، يظهر صناع القرار وهم يوقعون تعهدات طموحة لحمايةالمحيطات وتحقيق أهداف “30×30” (حماية 30 في المائة من المحيطاتبحلول 2030). لكن التحليل النقدي للمشهد في مضيق هرمز وشرق المتوسطيكشف عن ازدواجية معايير صارخة.
فالدول التي ترعى مبادرات المحيطات وتدعم حماية البيئة البحرية، قد تكونهي نفسها التي توفر الغطاء الدبلوماسي أو الأسلحة للأطراف المتصادمة فيهذه المضائق الحيوية، أو التي تمارس ضغوطا جيوسياسية تعطل أي جهدلحماية بيئية مشتركة.
عند الضغط على المضيق أو تصعيد التوتر في المتوسط، تصبح الأولوياتواضحة: تأمين إمدادات الطاقة، الردع العسكري، التحالفات الإقليمية. وتهمش ملفات: حماية التنوع البيولوجي، مسؤولية التلوث، التأهب للكوارثالبيئية، وحقوق المجتمعات الساحلية التي تعتمد على بحر نظيف ومستقر.
كما تظل هناك فجوة قانونية خطيرة: لا توجد آلية دولية ملزمة تفرض علىالأطراف المتحاربة حماية النظم البيئية الحساسة في الممرات المائية بشكلاستباقي. فاتفاقيات مثل “اتفاقية جنيف” تحمي البيئة في زمن الحرب بشكلعام، لكن التطبيق في مضائق حيوية مثل هرمز أو في بحر مغلق ومزدحمكالبحر المتوسط يظل ضعيفا ويحتاج إلى آليات تنفيذ فعالة.
ما يجمع مضيق هرمز والبحر المتوسط، رغم اختلاف السياقات، هو أن كلاهمايخضع لمنطق واحد. تسييس الفضاء البحري على حساب استدامته. في كلاالحوضين، تتحول الممرات المائية إلى ساحات للصراع، وتصبح البيئة البحريةرهينة حسابات القوة والنفوذ.
التحدي الحقيقي ليس فقط في جمع التعهدات في قمم المحيطات، بل في بناءآليات تجعل حماية البحار “منطقا مقاوما للحرب“، أي قوة ضغط تتجاوزحسابات التصعيد الآني. وهذا يتطلب إجبار الأطراف المتصارعة على إجراءتقييمات بيئية استراتيجية قبل أي عمل عسكري في الممرات المائية الحساسة،وجعل نتائجها ملزمة. و فتح قنوات تمويل للمجتمع المدني العابر للحدود فيمناطق التوتر، بدلا من اقتصار النشاط البيئي على الدول المستقرة. ثم تحويلالبحث العلمي من أداة تحتكر وطنيا إلى أداة ضغط عبر شبكات علماءالمنطقة، تفرض معطياتها على صناع القرار بغض النظر عن الخلافاتالسياسية. فضلا عن خلق خطاب إعلامي يوازن بين “تغطية التصعيد” و“تغطية التدهور البيئي المزمن“، بحيث يصبح الوعي بالخطر البيئي المشتركجزءا لا يتجزأ من النقاش العام حول الصراعات.
في النهاية، إذا كان البحر لا يعترف بالحدود، فإن أفعالنا لن تكون فعالة ما لمنواجه الحقيقة الجديدة. الحدود السياسية تعاد إنتاجها بالقوة في البحر، ومنيدفع الثمن هو النظام البيئي الذي تعتمد عليه البشرية جمعاء، من الخليجالعربي إلى شواطئ المتوسط، ومن مضيق هرمز إلى جبل طارق. فإما أنندرك أن البيئة البحرية هي الضحية الصامتة للحروب، وإما أن نستمر فيمشاهدة الكارثة ونحن نردد شعارات لا تجد طريقها إلى الفعل.
