مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تتعرض الإمارات في الآونة الأخيرة لانتقادات واسعة بسبب تعاملها القاسي وغير المبرر مع المواطنات المغربيات في مطار دبي. ما كان يجب أن يكون رحلة عادية يتحول إلى تجربة مريرة للكثير منهن، حيث يتم توقيفهن، استجوابهن، ومنعهن من الدخول إلى الأراضي الإماراتية على الرغم من توفرهن على كافة الوثائق القانونية المطلوبة. هذا التصرف لا يقتصر على إهانة الأفراد، بل يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
ما يزيد من تعقيد الوضع هو أن بعض المغادِرات كان لديهن غرض مشروع من السفر، سواء كان للعمل أو لحضور فعاليات علمية أو مهنية، وكل ذلك كان موثقًا بالوثائق الرسمية. لكن السلطات الإماراتية اختارت تجاهل هذه التوضيحات، ولم يكن أمام المسافرات سوى مواجهة قرار تعسفي لم يُبرر بأسباب واضحة. وفي حين كان يجب أن تُعامل هذه النساء بالاحترام وتُحترم حقوقهن الأساسية في التنقل، تبين أن السلطات تتبنى سياسة تمييزية غريبة لا تنسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
لقد أصبح الأمر أكثر سوءًا بعد أن ارتبط هذا التعامل القاسي بنشر تدوينة من قبل شابة مغربية تروي فيها تعرضها لواقعة اغتصاب جماعي من قبل شخصيات معروفة، وهو ما يبدو أنه أعطى السلطات الإماراتية ذريعة للتشدد في التعامل مع باقي المواطنات المغربيات بشكل جماعي وعقابي. إن استهداف النساء بهذا الشكل القاسي يمثل تعسفًا في استخدام السلطة، ويشكل مساسًا بحرية الأفراد وكرامتهم الإنسانية.
إن هذا التصعيد في سياسات الترحيب المشروط يشير إلى تجاوز واضح للقوانين الدولية التي تحمي حرية التنقل، ويستدعي انتقادًا حادًا للإمارات التي كانت تعد في الماضي نموذجًا لفتح الأبواب أمام التنوع الثقافي. اليوم، يبدو أن هذه البوابة قد أغلقت في وجه النساء المغربيات بشكل غير مبرر، وهو ما يثير القلق بشأن احترام حقوق الإنسان في دولة تدعي الريادة والتقدم.
كتبته/ ميمونة داهي
