مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الإعلام هو الركيزة الأولى التي ترتكز عليها أي دولة حديثة، وهو السلطة التي لا غنى عنها في توجيه الرأي العام، إبراز الإنجازات، وكشف التحديات. لقد أشادت القيادة العليا بالبلاد بدور الإعلام، واصفة إياه بالسلطة الأولى، وهو ما يعكس أهميته في بناء مجتمعات واعية ومطلعة على ما يدور حولها. ومع ذلك، يبدو أن هذا الدور قد تم تهميشه في عمالة القنيطرة، حيث أصبح الإعلام يعاني من سوء التقدير وربما التجاهل المتعمد.
شهد الإقليم حدثاً كبيراً مؤخراً؛ مشروع نموذجي استثنائي بالمهدية حضره عامل الإقليم، و حضره وزير، و كاتبة دولة، وعدد من الشخصيات البارزة. ورغم أهمية هذا الحدث، فإن التغطية الإعلامية التي رافقته كانت باهتة إلى حد يثير التساؤلات. لماذا يتم تجاهل الإعلام في مثل هذه المناسبات؟ ولماذا تُدار العلاقة مع الإعلام بمنطق الإقصاء بدلاً من الشراكة؟
من حق المواطن أن يعرف ما يجري في إقليمه، فهذا حق أساسي يضمنه الإعلام الحر والمهني. عندما تُقام التدشينات في عزلة عن الإعلام، يصبح العمل أشبه بمن يغرس شجرة في ليل دامس، فلا أحد يراها، ولا أحد يعرف قيمتها. هذه الممارسات لا تخدم الإقليم، بل تُسهم في طمس إشعاعه وتهميش إنجازاته.
قسم التواصل في العمالة يتحمل مسؤولية كبرى في هذا الوضع. من غير المقبول أن يتم اختيار المنابر الإعلامية بمعايير غامضة أو ربما وفق مصالح ضيقة. هذا النهج يخلق حالة من الاحتقان ويعطي انطباعاً بأن هناك سياسة متعمدة لتقليص دور الإعلام.
الإعلام ليس عدواً، بل هو شريك في التنمية وأداة أساسية لإبراز النجاحات ونقل صورة مشرفة للإقليم. تجاهله أو التعامل معه بسطحية سيؤدي إلى نتائج عكسية ستضر بسمعة الإقليم ومستقبله.
على العامل الجديد أن يدرك أن بداية عهده مع الإعلام ستكون لها تبعات طويلة الأمد. إما أن تكون بداية صحيحة تقوم على الانفتاح والشفافية، أو أنها ستؤسس لعلاقة متوترة تخدم أعداء التنمية وتعيق تقدم الإقليم. المطلوب هو إعادة بناء هذه العلاقة على أساس الشراكة الحقيقية التي تضمن تمكين الإعلام من أداء دوره دون قيود أو استبعاد.
عمالة القنيطرة اليوم أمام فرصة لتصحيح المسار. الإقليم غني بفرصه ومشاريعه، لكنه في حاجة إلى إعلام قوي وفاعل يعكس طموحاته وتطلعات سكانه. الإعلام هو المرآة التي تعكس صورة الإقليم، وأي محاولة لتهميشه تعني تشويه تلك الصورة وإطفاء بريقها. الإشعاع الإقليمي يحتاج إلى إعلام حر ومهني، وإلى قيادة تدرك أن الإعلام شريك لا غنى عنه لتحقيق التنمية.
كتبته/ ميمونة داهي
