Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الإعلام الإجتماعي بين التأثير والتأثر 

امال اغزافي

يعرف العالم تطورا سريعا عبر وسائل الإعلام، فأصبح يدور في فلك الرقمنة والأنترنت والتنافس الإجتماعي، فاللإعلام دور مهم وأساسي داخل المجتمع ، ودائما ما يحمل الإعلام مسؤولية كبيرة على عاتقه، فلا يمكن أن نفصل المجتمع عن الإعلام ولا هذا الأخير عن المجتمع لأن كلاهما يكمل الأخر ، فالإعلام يتأثر ويؤثر في الوقت داته على المجتمع بصور متباينة تختلف من مجتمع لأخر بسبب تأثير مجموعة من العوامل الاجتماعية ،وهذا مايجعل المجتمع يعيش على وقع ثورة تكنولوجية بين تأثيراتها السلبية والإيجابية .

مما لاشك فيه على أن تأثيرات الإعلام الإجتماعي تنقسم مابين تأثيرات ايجابية وسلبية ، حيث يرجع أثارها للكيفية التي يستخدمها الفرد ،بإعتبار على أن الإعلام الإجتماعي يعيش مرحلة إنتقالية من الإعلام التقليدي إلى الإعلام التكنولوجي ومتطور ،مما ادى إلى تأتير الإعلام الإجتماعي في الأونة الأخيرة على حياة الفرد والمجتمع . بحيث أصبح بالإمكان تكوين الصداقات الجديدة وتبادل الصور ومقاطع الفيديو مع الآخرين باختلاف البقع الجغرافيّة بالوسائل الحديثة التي لم تتواجد في الماضي.

فالبرغم من الجدل الحاصل دوما حول الآثار المجتمعية للتصورات التكنولوجية والعلمية بصفة عامة ، بما يقوم به الإعلام الإجتماعي بوظائف متعددة في آن واحد ويمارس مهامه كوسيلة لتنشئة الإجتماعية وقيام بإلتزاماتها الواجبة نحو المجتمع.

فالإعلام الإجتماعي إنما جاء ليعبر عن ردة فعل للمجتمع تجاه الأحداث والقضايا الراهنة ، وكسر تلك الحواجز التقليدية من أجل السيطرة الآلة الإعلامية الرسمية على الإعلام التقليدي ، حيث يعرف الإعلام الإجتماعي بأنه أنشطة إتصالية تفاعلية تتم في العالم الإفتراضي ، معتمدة على مجموعة من النظم المعلومات وتكنولوجيا وشبكات المعلومات والمحمول ، لأنه يشمل على عدة محتويات مختلفة (كالمواقع التواصل الإجتماعي والمدونات والمنتديات ومواقع الأخبار الإجتماعية وغيرها) وكذلك كسر إحتكار المعلومات من قبل المؤسسات الإعلامية الكبرى،لما تتميّز به وسائل الإعلام بأنّها على اطلاع دائم بالقضايا والمشكلات المجتمعية، وأنّها تُغطّي تلك القضايا بشكل كامل وتُتابعها بحيث تنشر أحدث التطورات فيها باستمرار، التي يُمكنها التأثير على الرأي العام، بأنّها الأكثر تأثيراً على رأي الأفراد حول قضية معيّنة، وأهمّها العوامل البيئيّة الاجتماعية التي ينخرط بها الفرد داخل المجتمع، بحيث يتّخذ الفرد قراراً يتناسب مع طبيعة بيئته التي ينتمي لها. فغالبًا ما يستخدم علماء الدراسات الإعلامية والثقافية النظرية النقدية وغيرها من الأطر العلمية الاجتماعية لتحليل الطرق التي تتفاعل بها وسائل الإعلام والمجتمع، بما في ذلك دور وسائل الإعلام في إدامة أو تحدي عدم المساواة والهيمنة الاجتماعية ،فإن وسائل الإعلام والمجتمع ينطوي على نهج متعدد الأبعاد ومتعدد التخصصات يأخذ في الاعتبار الطرق المعقدة التي يتفاعل بها الإعلام والمجتمع.

يمكننا القول على أن الإعلام الإجتماعي أو الإعلام بصفة عامة له تأثيرات إيجابية وسلبية على العلاقات الاجتماعية في المجتمع. فمن ناحية، يمكن لوسائل الإعلام أن تجمع الناس معًا من خلال توفير منصة للتواصل وتبادل المعلومات والترفيه. ويمكنه أيضًا تعزيز الشعور بالانتماء للمجتمع والانتماء من خلال ربط الأشخاص ذوي الاهتمامات والخبرات المشتركة ومن ناحية أخرى، يمكن لوسائل الإعلام أيضًا أن تساهم في العزلة والانقسام الاجتماعي على سبيل المثال، يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي إنشاء غرف صدى، حيث لا يتعرض الأشخاص إلا للمعلومات التي تعزز معتقداتهم ومواقفهم الحالية، مما قد يؤدي إلى الاستقطاب والعداء بين المجموعات المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لوسائل الإعلام إدامة الصور النمطية والصور النمطية السلبية لمجموعات معينة، مما قد يساهم في الوصمة الاجتماعية والتمييز.

وبشكل عام، فإن تأثير وسائل الإعلام على العلاقات الاجتماعية في المجتمع يعتمد على مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك نوع الوسائط والمحتوى الذي تحتويه وطريقة استهلاكها فهي أصبحت قوة مهمة للتغيير الاجتماعي، لأنها تتمتع بالقدرة على تعبئة الناس حول المعتقدات والقيم المشتركة،و يمكن القول أن دور الإعلام في العصر الحديث قد تجاوز كونه ناقلا فحسب للمعلومات والأنباء الى وسيلة تطوير وتنمية وإدارة سياسية توجيهية وثقافية واجتماعية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...