Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

أحكام ثقيلة لعصابة “إندرايف”: مؤبدان و45 سنة سجناً.. هذه تفاصيل جرائم القتل والتعذيب المرتكبة

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، بحكم شمل مؤبدين و 45 سنة سجنا في واحدة من أكثر القضايا الجنائية تعقيداً، حيث اعتبرت هذه العصابة الإجرامية من أخطر الشبكات التي استهدفت العاملين عبر تطبيق “إندرايف”، و متورطة في سلسلة جرائم بشعة شملت القتل العمد، والتعذيب الوحشي، والاختطاف، والسرقة.

التحقيقات التي قادتها فرق أمنية ودركية متعددة، شملت فرقة الشرطة القضائية بتمارة ودرك عين عتيق والمنصورية وبوزنيقة وبنسليمان وسيدي بطاش والصخيرات، بتنسيق مع أمن القنيطرة والرباط، أسفرت عن الكشف عن جرائم مروعة ارتكبتها العصابة بحق عدد من السائقين.

تفاصيل الجرائم:

  • الجريمة الأولى:
    تم استدراج الضحية الأول عبر تطبيق “إندرايف”، حيث نُقل من الرباط إلى تمارة، وتحديداً بشارع الجيش الملكي. طلب منه المتهمون التوجه نحو الصخيرات، وعند وصولهم إلى سوق أربعاء عين عتيق، طلبوا منه التوقف ليباغتوه بالاعتداء. تم رشه بغاز مسيل للدموع وتكبيل يديه، ثم وضعوه في صندوق السيارة قبل أن يُرمى بمنطقة نائية بدوار العطاوية ببوزنيقة، فيما لاذوا بالفرار بسيارته.
  • الجريمة الثانية:
    تم استهداف الضحية الثاني بنفس الطريقة، عبر استدراجه باستخدام تطبيق النقل. نُقل إلى سوق أربعاء عين عتيق، حيث تم شل حركته وسلب سيارته، قبل أن يتم التخلص منه في منطقة خالية.
  • الجريمة الثالثة:
    تعرض الضحية الثالث لاعتداء وحشي بعد استدراجه إلى بوزنيقة. تم ضربه بشكل مبرح حتى فقد وعيه، فيما فرّ المتهمون بسيارته، تاركينه غارقاً في دمائه. استنجد الضحية بحارس ليلي، الذي تواصل مع السلطات المحلية.
  • الجريمة الرابعة:
    تم الإيقاع بالضحية الرابع بالهرهورة، حيث طلب منه الجناة التوجه بهم نحو بوزنيقة. فور وصولهم إلى منطقة منعزلة، تعرض للاعتداء وسُلب هاتفه وبطاقة السحب الأوتوماتيكي، قبل أن يتم تكبيله بحبل لاصق وتركه في المنطقة.
  • الجريمة الخامسة:
    استدرج الضحية الخامس إلى تامسنا بنفس الأسلوب، وسُلب مبلغاً مالياً وبطاقة بنكية. لكن عند محاولتهم استعمال البطاقة، تبين أن الرقم السري خاطئ. تم العثور على الضحية لاحقاً من قبل الوقاية المدنية ونقله إلى مستشفى بوزنيقة.
  • الجريمة السادسة:
    تعرض الضحية السادس، بعد استدراجه من تمارة إلى الهرهورة، للاختطاف حيث رشوه بمسحوق أبيض وكبلوه بحزام أمان السيارة. أجبروه على تحويل أموال من هاتفه إلى حساباتهم البنكية، ثم ألقوه في منطقة معزولة.
  • اختطاف رجل أمن:
    اختطفت العصابة شرطياً يعمل بالقنيطرة، حيث تم استدراجه من عين عتيق وسُلبت منه شارة عمله وبطاقته البنكية وهاتفه. تم الاعتداء عليه ورميه بمنطقة غابوية بالصخيرات، قبل أن يُعاد إليه شارة عمله لاحقاً.

أثناء التحقيقات، تم العثور على جثة عامل بالمجمع الشريف للفوسفاط بين تامسنا وسيدي بطاش، في حالة متقدمة من التحلل، وعليها آثار تعذيب. تبين لاحقاً أن العصابة كانت وراء تصفيته ورميه في محيط شجيرات بالمنطقة.

عند مداهمة شقة بالصخيرات، تم اعتقال اثنين من أفراد العصابة بالتنسيق مع فرق أمنية ودركية، وضُبطت شارات تخص المكتب الشريف للفوسفاط وأدوات أخرى تُدينهم.

قاضي التحقيق وجه للمتهمين الستة تهماً ثقيلة، من بينها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ومحاولة القتل باستخدام التعذيب، وارتكاب أعمال وحشية، وتكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة، والاختطاف. كما وجه لثلاثة آخرين تهم إخفاء المسروقات، وتزوير وثائق سيارات، وتحريف معالم الجرائم.

القضية أثارت حالة من الرعب والغضب في أوساط العاملين في مجال النقل عبر التطبيقات، و استجاب القضاء لمطالب الرأي العام التي رأت بضرورة إنزال أقصى العقوبات بحق المتورطين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً، الحكم لقي استحسانا شعبيا و أعاد الطمأنينة إلى نفوس المواطنين بعد الرعب الذي بثته في القلوب العصابة المذكورة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...