مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
عاد مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق إلى دائرة النقاش، في ظل معطيات تقنية جديدة سلطت الضوء على صعوبات جيولوجية معقدة، أبرزها منطقة “عتبة كامارينال”، التي تُعد أحد أهم العوائق أمام إنجاز النفق البحري المبرمج.
ويُصنف هذا المشروع ضمن أضخم مشاريع البنية التحتية قيد الدراسة عالمياً، إذ يهدف إلى إنشاء ممر سككي يربط بين إفريقيا وأوروبا، عبر نفق يمتد بين منطقة بونتا بالوما قرب طريفة الإسبانية وبونتا مالاباطا قرب طنجة.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن الكلفة التقديرية للمشروع تتراوح بين 7.5 و10 مليارات يورو، مع تصميم يعتمد على ثلاثة أنفاق متوازية، اثنان منها مخصصان لحركة القطارات لنقل الركاب والبضائع، فيما يُخصص الثالث لأغراض السلامة والصيانة والطوارئ.
ويمتد المسار الإجمالي للنفق على نحو 42 كيلومتراً، منها حوالي 27.7 كيلومتراً تحت قاع البحر، وبعمق يصل إلى نحو 475 متراً، ما يعكس حجم التعقيد الهندسي المرتبط بالمشروع.
وتبرز “عتبة كامارينال” كأحد أبرز التحديات التقنية، باعتبارها منطقة تحت بحرية تفصل بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وتتميز بتركيبة جيولوجية صعبة وتيارات بحرية قوية، ما يزيد من صعوبة عمليات الحفر والتنفيذ، رغم تأكيد الدراسات على إمكانية إنجازه من الناحية الهندسية.
وفي سياق تطورات المشروع، تم خلال سنة 2024 تكليف شركة “هيرنكنيخت” الألمانية المتخصصة في تقنيات حفر الأنفاق بإعداد دراسة تقنية جديدة لفائدة الجانب الإسباني المشرف، بالنظر إلى خبرتها في إنجاز مشاريع كبرى مماثلة بأوروبا.
ويُرتقب، في حال تنفيذ المشروع، أن يشكل تحولا استراتيجياً في الربط بين القارتين، من خلال تعزيز موقع المغرب كمركز لوجستي بين إفريقيا وأوروبا، ودعم حركة المبادلات التجارية ونقل المسافرين والبضائع، إضافة إلى تقوية الدينامية الاقتصادية لجهة طنجة، خاصة في ارتباطها بميناء طنجة المتوسط.
ورغم التقدم المسجل على مستوى الدراسات، تشير التقديرات إلى أن مرحلة الأشغال الأولية قد تمتد لعدة سنوات، ما يجعل دخول المشروع مرحلة التشغيل الفعلي مرهوناً بأفق يتجاوز سنة 2035، في حال استكمال التمويل والانطلاق الرسمي للأشغال.
