مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شفشاون / سلمى الجندر
في خضم تفاعل واسع أثارته صور متداولة من داخل ثانوية قاع أسراس بإقليم شفشاون، خرجت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ببلاغ توضيحي تضع فيه سياق ظهور العلم الإسرائيلي ضمن نشاط تربوي، مؤكدة أن الأمر لا يتجاوز إطار “محاكاة بيداغوجية” تندرج ضمن برنامج “نموذج الأمم المتحدة”.
الواقعة، التي تعود إلى يومي 24 و25 أبريل الجاري، أظهرت تلاميذ وهم يحملون أعلام دول مختلفة، من بينها إسرائيل، خلال ورشة تحاكي عمل الهيئات الأممية، ما فجّر موجة انتقادات وتساؤلات حادة من طرف فاعلين تربويين ورواد مواقع التواصل، مطالبين بتوضيح خلفيات إدراج هذا الرمز داخل الفضاء المدرسي.
وفي ردها، أوضحت المديرية أن النشاط يهدف إلى تدريب التلاميذ على تقنيات الترافع الدبلوماسي وآليات اشتغال مؤسسات الأمم المتحدة، حيث يفرض هذا النوع من المحاكاة تمثيل جميع الدول الأعضاء، بما فيها الأطراف المرتبطة بقضايا نزاع دولي، لضمان واقعية النقاشات حول السلم والأمن الدوليين.
وشددت على أن حضور العلم الإسرائيلي كان “ضرورة تنظيمية” تقتضيها قواعد المحاكاة، وليس تعبيراً عن أي موقف أو توجه سياسي، معتبرة أن اختزال النقاش في هذه الجزئية يغفل البعد التربوي الشامل للنشاط.
كما أبرز البلاغ أن ملف “الوضع في فلسطين” كان في صلب جدول أعمال هذه المحاكاة، حيث جسّد التلاميذ أدوار “سفراء” ودافعوا عن مواقف دولية متعددة، من بينها الترافع حول حقوق الشعب الفلسطيني وآفاق تحقيق سلام عادل ودائم.
النشاط عرف مشاركة تلاميذ من ثلاث مؤسسات تعليمية بالحوض المدرسي، مع توزيع الأدوار بينهم لتمثيل قوى دولية داخل أجهزة من قبيل مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، في تجربة تربوية تروم تنمية مهارات الحوار، التفكير النقدي، وفهم القضايا الدولية.
وأكدت المديرية أن هذه المبادرة تندرج ضمن تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح التعليم، مشيرة إلى أن الورشة جرت في إطار من الانضباط وتحت إشراف تربوي كامل.
ورغم هذا التوضيح، لا يزال الجدل قائماً، بين من يرى في الواقعة مساساً بحساسية مجتمعية ورمزية، ومن يعتبرها تمريناً بيداغوجياً مشروعاً يندرج ضمن الانفتاح على القضايا الدولية وأساليب التعلم الحديثة.

