ميارة تسقطه “تجارة الجواري” في المحظور..فاطمة التامني تهز الكرسي و تسائل عن زمن العبودية في المغرب ؟ الرق و الإستعباد بمجلس المستشارين؟؟

رجل يرفع صوته مناديا “الخضرات يرفدو ايديهم” أو بمعنى آخر “النساء ذوات البشرة السوداء يرفعن أيديهن”، استجابت سيدتان ترتدين “الملحفة ” اللباس التقليدي لنساء البيظان، حيث رفعن ايديهن يؤكدن أنهن المعنيات. هذا مختصر لما جاء في مقطع فيديو مدته عدة ثواني تفشى مثل النار في الهشيم بين رواد التواصل الإجتماعي ، و مكان الحدث عرس ابنة رئيس مجلس المستشارين..مما أثار زوبعة سخط و امتعاض  وصلت إلى قعر المجلس الذي يترأسه والد العروس، فهل سيكون هذا الزفاف شؤم على السيد ميارة و يسقطه من علياءه ؟

إن ما حدث من  تقديم هدايا “آدمية” بصفتهم “عبيد” إلى ابنة رئيس مجلس المستشارين بمناسبة زفافها أجج سعير الغضب  لدى المتتبعين خاصة ولدى الرأي العام الحقوقي المغربي عامة.

الزوبعة حملتها المستشارة البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى قبة مجلس المستشارين حيث توجهت برسالة إلى رئيس هذه الأخبرة تستنكر من خلالها وجود مثل هذه الممارسات المشينة و المنتهكة للقيم الإنسانية والتي تصدر في حضرة مسؤولين في الدولة، مع أن كل الاتفاقيات التي وقع عليها المغرب تجرم كل أشكال العبودية والتمييز.

و أشارت النائبة التامني في رسالتها إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كصك في الحانب الحقوقي، ينص في مادته الرابعة على أنه “لا يجوز استرقاق أحد او استعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما”.

و تابعت على نفس الإيقاع سار البروتوكول الاختياري لإبطال العبودية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، دون إغفال صك أساسي في هذا الجانب متمثلا في الاتفاقية الخاصة بالرق التي تنص في كل موادها الإثنى عشر على مواجهة الاستعباد بكل أشكاله.

مضيفة أنه إذا كان المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، في آخر تقرير قبل أربع سنوات، يتحدث عن كون “الممارسات الشبيهة بالرق سرية، ما يجعل من الصعب التوصل إلى صورة حقيقية عن حجم الرق المعاصر، ناهيك عن الكشف عنه أو المعاقبة عليه أو التخلص منه، فها هي اليوم تعلن عن نفسها أمام الجميع وهناك فيديوهات توثق لذلك.

و نبهت الرسالة إلى كل تلك الصكوك والاتفاقيات،   بالدستور المغربي الذي ينص في ديباجته على “حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما، مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيء”، وأيضا الالتزامات الدولية التي وقع عليها المغرب.

و اعتمدت النائبة التامني على ما تقدم لتسائل عبر رسالتها السيد الوزير عن التدابير التي سيقوم بها تجاه هذه الممارسات التي تعود بنا إلى عهود بائدة من الرق والاستعباد وانتهاك حقوق الإنسان وعدم احترام ما ينص عليه دستور البلاد والمواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب.

كتبته / ميمونة داهي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...