مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تستعد مدينة مكناس لمرحلة جديدة في تدبير شؤونها المحلية، في ظل ارتفاع سقف انتظارات الساكنة وتزايد الحاجة إلى أداء جماعي قادر على مواكبة التحولات التي تعرفها المدينة، وتحويل الملفات العالقة والأوراش المفتوحة إلى مشاريع ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
فالمدينة الإسماعيلية، بما تتوفر عليه من رصيد تاريخي ومؤهلات سياحية واقتصادية، تبدو في حاجة إلى تصور متكامل لا يقتصر على تدبير الملفات اليومية، وإنما يضع أولويات واضحة ويحدد مسارات عملية لتأهيل المجال الحضري وتحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبية المدينة.
وتفرض المرحلة المقبلة إعادة ترتيب عدد من الأولويات داخل جماعة مكناس، خصوصاً ما يرتبط بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، من طرق وإنارة ونظافة وتهيئة حضرية وتنظيم للملك العمومي والأسواق والفضاءات الخضراء، فضلاً عن تأهيل المدينة العتيقة وتعزيز شروط الاستثمار ودعم الدينامية الاقتصادية.
وفي ظل تعدد الملفات وتداخل الاختصاصات، يبرز التنسيق بين مختلف المتدخلين باعتباره عاملاً أساسياً في تسريع تنفيذ المشاريع وتجاوز التأخر في معالجة القضايا التي تهم المواطنين بشكل مباشر. كما تظل وضوح المسؤوليات والقدرة على اتخاذ القرار والتتبع المستمر للبرامج من العناصر التي ستؤثر في أداء المجلس المقبل.
ولا تبدو الساكنة معنية فقط بمن سيتولى تدبير الجماعة، بقدر ما تنتظر معرفة ما سيحمله المجلس المقبل من برامج قابلة للتنفيذ، وكيف سيتم الانتقال من مرحلة النقاش حول الإشكالات إلى مرحلة الاشتغال الفعلي عليها، مع اعتماد آليات واضحة لتتبع المشاريع وقياس مدى تقدمها.
وستكون رئاسة جماعة مكناس، إلى جانب مختلف مكونات المجلس، أمام مسؤولية تدبير مرحلة تتطلب قدراً أكبر من الانسجام والعمل المؤسساتي والتواصل المنتظم مع المواطنين، بما يسمح بجعل الأولويات المحلية أكثر وضوحاً وربط القرارات بالاحتياجات الفعلية للمدينة.
كما تطرح المرحلة المقبلة مسألة تركيبة المجلس وقدرته على التعامل مع الملفات التقنية والإدارية التي تفرضها إدارة مدينة بحجم مكناس. فتعقيد عدد من القضايا المحلية يجعل الحاجة قائمة إلى أعضاء قادرين على الحضور والمشاركة وتحمل المسؤولية ومتابعة الملفات، ضمن فريق قادر على الاشتغال بصورة منسجمة.
وفي هذا السياق، يظل معيار الكفاءة والجدية والقدرة على تقديم الإضافة للمدينة من بين العناصر التي تحظى باهتمام الساكنة، إلى جانب الحضور الفعلي في تدبير الشأن الجماعي والقدرة على الدفاع عن مصالح المواطنين ومواكبة الأوراش والمشاريع.
وبذلك، فإن الرهان المطروح أمام مكناس لا يرتبط فقط بتشكيل مجلس جماعي جديد، وإنما بمدى قدرة هذا المجلس على بناء طريقة اشتغال تضع الإنجاز والمتابعة وخدمة المواطنين في صدارة الأولويات، وتمنح المدينة رؤية عملية للتعامل مع تحدياتها والاستفادة من مؤهلاتها.
فالمرحلة المقبلة ستضع المنتخبين أمام اختبار العمل والمردودية، فيما ستظل الساكنة في انتظار نتائج ملموسة تنعكس على حياتها اليومية وعلى صورة المدينة ومستقبلها.
