Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مروان شباعتو يغادر الأحرار ويلتحق بـ«البام».. انتقال سياسي يعيد خلط أوراق ميدلت

ميدلت / آخر خبر

أعلن مروان شباعتو، البرلماني عن دائرة ميدلت وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رسمياً إنهاء تجربته داخل الحزب والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، في تحول سياسي يأتي على بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، ويعيد رسم جانب من الخريطة الانتخابية بالإقليم.

وجاء القرار بعد فترة من التوتر بين شباعتو وقيادة حزبه السابق، قبل أن يحسم البرلماني موقفه بشكل رسمي، مؤكداً في بيان موجه للرأي العام أن مغادرته لم تكن نتيجة خلاف شخصي أو لحظة غضب، وإنما جاءت، بحسب روايته، بعد تراكمات مرتبطة بمدى اهتمام الحزب بقضايا إقليم ميدلت وقدرته على مواكبة مطالب المنتخبين والسكان.

ويكتسي هذا الانتقال أهمية خاصة بالنظر إلى موقع شباعتو داخل هياكل «الأحرار» ومساره الانتخابي بميدلت. فالحزب كان قد أعلن، في يونيو الماضي، تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة ميدلت، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.

وفي تبريره للقرار، تحدث شباعتو عن شعور متزايد بأن إقليم ميدلت لم يحظ، داخل الحزب، بالاهتمام الذي يستحقه، مشيراً إلى أن الجهود التي يبذلها المنتخبون والمناضلون على المستوى المحلي لم تكن تجد، وفق تعبيره، الصدى نفسه على المستوى المركزي.

كما انتقد طريقة تعاطي الحكومة والحزب مع عدد من الملفات المحلية، مبرزاً، على وجه الخصوص، قضية الصناع التقليديين بالإقليم، إلى جانب غياب مسؤولين حكوميين عن لقاء حزبي احتضنته ميدلت، وهو ما اعتبره أحد العوامل التي عمقت قناعته بضرورة إنهاء تجربته داخل «الأحرار».

وبذلك، تبدو القطيعة الجديدة أبعد من مجرد تغيير في الانتماء الحزبي، خصوصاً أن شباعتو كان، إلى وقت قريب، أحد الأسماء التي راهن عليها حزب التجمع الوطني للأحرار للاستمرار في تمثيل ميدلت خلال الاستحقاقات المقبلة.

التحاق شباعتو بحزب الأصالة والمعاصرة يضع «البام» أمام معطى انتخابي جديد في دائرة ميدلت، خصوصاً أن الحزب كان قد اختار في وقت سابق مصطفى بوعدان لقيادة لائحته بالدائرة نفسها، وفق المعطيات الانتخابية المتداولة قبل إعلان شباعتو انتقاله.

في المقابل، يشكل رحيله ضربة سياسية لحزب التجمع الوطني للأحرار، ليس فقط لأنه فقد برلمانياً كان قد زكاه لخوض انتخابات 2026، ولكن أيضاً لأن الأمر يتعلق بعضو في مكتبه السياسي انتقل مباشرة إلى أحد أبرز مكونات المشهد الحزبي المغربي.

ويأتي ذلك في سياق بدأت فيه انتقالات بعض المنتخبين والقيادات بين الأحزاب تأخذ طابعاً أكثر حدة مع اقتراب موعد الانتخابات، وسط تنافس متزايد على استقطاب الأسماء القادرة على خوض المعارك الانتخابية محلياً.

وتتداول معطيات سياسية ربطت انتقال شباعتو إلى «البام» بحسابات تتجاوز التزكية الانتخابية نحو البحث عن موقع في الحكومة المقبلة، غير أن هذا المعطى لا يمكن تأكيده من مصادر موثوقة متاحة حتى الآن، كما أن البيان الذي أصدره شباعتو لتبرير مغادرته «الأحرار» لم يتضمن، وفق ما نشرته المصادر التي اطلعت عليها، أي إعلان بشأن طموح وزاري أو مفاوضات حول الاستوزار.

وعليه، يبقى المؤكد في الوقت الراهن هو انتقال شباعتو رسمياً من «الأحرار» إلى «البام»، بينما تظل بقية القراءات المرتبطة بمستقبله داخل الحكومة المقبلة في دائرة التكهنات السياسية التي تحتاج إلى معطيات إضافية قبل تقديمها كحقيقة.

وبهذا الانتقال، تدخل دائرة ميدلت الاستحقاق الانتخابي المقبل على إيقاع جديد، بعدما تحولت من معركة تزكيات داخل الأحزاب إلى اختبار فعلي لمدى قدرة كل حزب على الحفاظ على قواعده واستقطاب الوجوه المؤثرة انتخابياً، في انتظار ما ستكشفه الأسابيع المقبلة عن التحالفات والتزكيات النهائية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...