مخاوف متصاعدة في تركيا من فشل لجنة نزع أسلحة «العمال الكردستاني
شارك
اخر خبر
تصاعدت المخاوف في تركيا بشأن تعثر عمل اللجنة البرلمانية المكلفة بوضع الأسس القانونية لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني»، وسط شكوك متزايدة حول نجاح عملية السلام الداخلي والتقارب بين الأتراك والأكراد.
وتأتي هذه المخاوف بعد تصريحات عدد من قيادات الحزب الحاليين والسابقين، والتي أعادت التأكيد على ضعف الثقة في نوايا «حزب العدالة والتنمية» الحاكم تجاه العملية، رغم إعلان الرئيس رجب طيب إردوغان وحليفه دولت بهشلي عن مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب».
وفي الوقت نفسه، تضمنت الرسائل المقتضبة التي نقلها «وفد إيمرالي» من زعيم الحزب السجين، عبد الله أوجلان، مزيداً من الغموض، إذ لم تتضح بعد رؤية واضحة حول دور اللجنة أو التزامات «العمال الكردستاني» تجاه نزع الأسلحة والاندماج في الحياة المدنية.
وقالت هيلينا أوميت، العضوة السابقة في اللجنة المركزية للحزب، إن اللجنة تتحرك «بحذر» بسبب عدم ثقتها في إدارة العملية، وأضافت أن المجتمع قلق من احتمال تراجع الحكومة عن موقفها.
كما شدد رمزي كارتال، الرئيس المشارك لـ«مؤتمر الشعب» التابع للحزب، على أن إطلاق سراح أوجلان يشكل «خطاً أحمر» للحركة، مؤكداً أن عناصر الحزب مستعدة للعودة للعمل السياسي إذا تهيأت الظروف، لكنها ستستمر في حماية نفسها إذا لم تتوفر بيئة آمنة.
ويبدو أن اللجنة البرلمانية تواجه ضغوطاً متزايدة لتقديم اقتراحات بقوانين ملموسة تسهم في نزع أسلحة آلاف عناصر الحزب، بينما يتمسّك الطرفان بأن تبدأ خطوات عملية واضحة قبل اتخاذ أي إجراءات لاحقة.
وفي غياب إشارات مباشرة من أوجلان بشأن نزع الأسلحة أو شرط إطلاق سراحه، يظل الغموض سيد الموقف، ويطرح تساؤلات حول معنى مصطلح «الدمج» الذي ذكر في رسائله، وما إذا كان يشير إلى إعادة دمج المقاتلين في الحياة المدنية أو إلى مسار آخر لا يعرفه إلا المطلعون على رموزه.