Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

قلق يتصاعد في صفوف موظفي الخزائن الجهوية والقباضات… والنائب عبد اللطيف الزعيم يطالب الحكومة بتوضيح مستقبلهم في ظل القانون الجديد لجبايات الجماعات الترابية

عاد الجدل من جديد داخل أوساط موظفي وزارة الاقتصاد والمالية العاملين بالخزائن الجهوية والقباضات، وذلك عقب شروع السلطات في تفعيل مقتضيات القانون الجديد المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، وما يرافقه من إعادة هيكلة واسعة لمنظومة التحصيل والتدبير الجبائي المحلي. هذا الوضع دفع النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، طالب فيه بكشف الرؤية الحكومية بشأن الوضعية الإدارية والمستقبل المهني لهذه الفئة من الموظفين.

وسلط الزعيم، في سؤاله، الضوء على الدور المحوري الذي لطالما اضطلع به موظفو الخزائن الجهوية والقباضات عبر عقود، بحكم خبرتهم المتراكمة في مجالات التحصيل والمراقبة والمحاسبة العمومية وتنفيذ الميزانيات. كما أكد أن هؤلاء الموظفين يشكلون “منتوجا خالصا لوزارة الاقتصاد والمالية”، وقد اختاروا الانتماء إلى هياكلها وتدرجوا داخلها وظيفيا، مما يجعل أي تغيير في مسارهم المهني بحاجة إلى رؤية واضحة وضمانات رسمية.

غير أن المستجدات المرافقة للإصلاح الجبائي الجديد أثارت مخاوف واسعة، خصوصا مع ترويج قراءات تتحدث عن إعادة توزيع محتملة للاختصاصات دون إرفاقها بضمانات محددة حول مستقبل الموظفين الموضوعين رهن إشارة الجماعات الترابية.

وأشار النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم إلى تسجيل حالات ميدانية قامت خلالها بعض المصالح بتسليم مقرات قباضات مالية لإيواء قباض جماعيين في إطار تنزيل الإصلاح الجديد، معتبرا أن الخطوة فاجأت عددا من الموظفين الذين يشتغلون داخل هذه المقرات. وأوضح أن مهام هذه القباضات لا تقتصر فقط على تحصيل الرسوم التي نقلت صلاحياتها إلى القباض الجماعيين، بل تشمل مهام مالية وإدارية متعددة، مما يزيد من حالة الغموض بشأن مستقبلها المهني.

وطالب الزعيم وزيرة الاقتصاد والمالية بتقديم توضيحات رسمية حول التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استقرار الموارد البشرية، والحفاظ على الحقوق المهنية المكتسبة لموظفي الخزائن الجهوية والقباضات خلال مرحلة الانتقال لنظام جبائي جديد. كما دعا إلى اعتماد إجراءات مواكبة تراعي التوازن بين متطلبات الإصلاح وبين مصالح الموظفين الذين يشكلون ركيزة أساسية في نجاح أي انتقال مؤسساتي أو إداري.

وينتظر أن تكشف الوزارة عن موقفها لتبديد حالة عدم اليقين التي تسود صفوف موظفي القطاع، في وقت تزداد فيه التخوفات من تغييرات قد تمس وضعياتهم المهنية داخل منظومة ظلت لسنوات مركزية في هندسة السياسة المالية للدولة والجماعات الترابية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...