مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
العرائش / محمد الرحالي
في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال موسم الاصطياف لسنة 2026، أصدر عامل إقليم العرائش القرار العاملي رقم 15 بتاريخ 5 يونيو 2026، المتعلق بتنظيم وتدبير الشواطئ التابعة للإقليم، واضعا بذلك خارطة طريق متكاملة تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمصطافين، وتعزيز شروط السلامة والأمن، والمحافظة على جمالية الفضاءات الساحلية والبيئة البحرية.
ويقضي القرار بافتتاح موسم الاصطياف خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر 2026، مع الترخيص بالسباحة والاستجمام بالشواطئ المصنفة والمرخصة، وفي مقدمتها شاطئ رأس الرمل التابع لجماعة العرائش وشاطئ وادي الخميس بجماعة الساحل، وذلك وفق الضوابط المرتبطة بحالة البحر ومتطلبات السلامة المعمول بها.
كما حدد القرار أوقات السباحة الرسمية يوميا من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الثامنة مساء، بما يضمن تأمين الفضاءات الشاطئية وتوفير الظروف الملائمة للاستجمام.
وفي سياق تحسين جودة الخدمات، نص القرار على اتخاذ مجموعة من التدابير التنظيمية والبيئية، تشمل تكثيف عمليات النظافة اليومية وتنقية الرمال، وتوفير حاويات جمع النفايات، وإزالة المتلاشيات والمخلفات، فضلا عن تجهيز الشواطئ بأبراج المراقبة الخاصة بالمنقذين بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية.
وشملت الإجراءات كذلك تعزيز التشوير عبر تثبيت اللوحات الإرشادية والتوجيهية لفائدة المصطافين، ومحاربة الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، إلى جانب تنظيم مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية داخل الشواطئ وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وفي ما يتعلق بحماية الملك العمومي البحري، شدد القرار على منع كافة أشكال الاحتلال غير القانوني للشواطئ، بما في ذلك استغلال المظلات والكراسي والطاولات الموجهة للكراء خارج الأطر القانونية المحددة، مع إلزام المستغلين باحترام التصاميم المعتمدة والتقيد بالمساحات المرخصة وتوحيد الشكل الهندسي للأكشاك والمنشآت الموسمية.
كما خصص القرار نسبة 80 في المائة من المساحة الإجمالية لشاطئي رأس الرمل ووادي الخميس للاستعمال العمومي المجاني لفائدة المواطنين، مقابل 20 في المائة فقط للأنشطة التجارية والخدماتية المرخصة، في خطوة تروم ضمان حق العموم في الولوج الحر إلى الشواطئ والاستفادة منها.
وعلى المستوى الأمني والوقائي، أكد القرار على تعزيز فرق الإنقاذ والنجدة وإحداث مراكز أمنية شاطئية، مع تشوير مناطق السباحة بشكل واضح، ومنع نصب الخيام أو المبيت بالشواطئ دون ترخيص قانوني، فضلا عن حظر دخول المركبات والدراجات إلى الشريط الساحلي حفاظا على سلامة المصطافين، باستثناء المركبات التابعة للمصالح المختصة.
كما نص القرار على منع إدخال الكلاب المصنفة ضمن الفصائل الخطيرة إلى الشواطئ، في إطار تعزيز شروط الأمن والسلامة العامة.
وفي جانب الحكامة والتنسيق، أحدث القرار لجانا إقليمية ومحلية لتدبير الشواطئ تتولى تتبع تنفيذ مختلف التدابير التنظيمية والوقائية، والسهر على النظافة والسلامة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعيين مدير لكل شاطئ مرخص يعهد إليه بتنسيق تدخلات مختلف المتدخلين والشركاء.
وتضم هذه اللجان ممثلين عن السلطات المحلية والجماعات الترابية والأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية والمصالح الصحية والتقنية المختصة، بما يضمن مقاربة تشاركية ومندمجة لتدبير الفضاءات الساحلية.
ويأتي هذا القرار في سياق تعزيز التدبير المستدام والمندمج للشواطئ بإقليم العرائش، وجعلها فضاءات آمنة ومنظمة وجاذبة للمصطافين، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستجمام والتنشيط السياحي من جهة، والمحافظة على البيئة الساحلية وصون الملك العمومي البحري من جهة أخرى.
ومن المرتقب، وفق معطيات متطابقة، أن يصدر خلال الأيام المقبلة قرار عاملي ثانٍ يحدد الشروط والإجراءات التنظيمية المتعلقة بمزاولة الأنشطة والرياضات المائية المعتمدة على المركبات ذات المحرك، وعلى رأسها دراجات “الجيت سكي”، بما يضمن سلامة المرتفقين وحسن تنظيم هذا النوع من الأنشطة خلال موسم الاصطياف لسنة 2026.
