مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أعلن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن إطلاق مرحلة جديدة من مشروع الدعم الاجتماعي المباشر، تتمثل في إحداث فروع جهوية ووحدات ترابية تابعة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بهدف تعزيز القرب من الأسر المستفيدة وتحسين نجاعة التدخلات الميدانية.
جاء هذا الإعلان في جواب كتابي وجهه الوزير إلى البرلمان، أكد فيه أن هذا المشروع الاجتماعي الكبير، الذي يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية، يدخل اليوم مرحلة التنفيذ الميداني اللامركزي بعد أن تجاوز مرحلة الإعداد المؤسساتي والتمويل المستدام.
وكشف لقجع أن حجم التحويلات المالية الموجهة إلى الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر بلغ، حتى نهاية شهر سبتمبر 2025، حوالي 44,6 مليار درهم، تم صرفها عبر صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.
وأوضح أن هذه الموارد أصبحت الآن ممولة بشكل دائم ومستقر، بفضل الآليات المالية التي تم اعتمادها لضمان استمرارية البرامج الاجتماعية دون التأثير على التوازنات الماكرو-اقتصادية للدولة.
وأوضح الوزير أن إحداث فروع جهوية ومحلية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي يهدف إلى تحسين المتابعة الميدانية للأسر المستفيدة، وتقديم مواكبة اجتماعية دائمة لفائدة الفئات الهشة، بما يضمن تحويل الدعم المالي إلى رافعة حقيقية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي المستدام.
وستكلف هذه البنيات الترابية بتنسيق الجهود بين المصالح المركزية والسلطات المحلية، إضافة إلى رصد الاحتياجات الخاصة بكل جهة، وتكييف البرامج الاجتماعية مع الخصوصيات السوسيو-اقتصادية للمناطق.
وشدد لقجع على أن الحكومة ملتزمة بتفعيل الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء دعائم العدالة الاجتماعية والمجالية، مشيرا إلى أن مشروع الدعم الاجتماعي المباشر “يشكل أحد الركائز الأساسية للنموذج الاجتماعي الجديد، الذي يجعل الإنسان في صلب السياسات العمومية”.
وأكد الوزير أن هذه المرحلة من الإصلاح الاجتماعي ليست مجرد توزيع للدعم المالي، بل هي تحول هيكلي في مفهوم الدولة الاجتماعية، يقوم على الدمج الاقتصادي، وتحفيز النشاط المحلي، وتقليص الفوارق بين الجهات.
أبرز لقجع أن الهدف النهائي من هذا الورش الملكي الطموح هو تحويل الدعم إلى أداة لتمكين الأسر، وتمهيد الطريق أمامها للاندماج في الدورة الاقتصادية، من خلال مشاريع إنتاجية، وفرص للتكوين، ودعم المبادرات الذاتية، بما يعزز الكرامة والاستقلال الاقتصادي للمواطنين.
ويأتي الإعلان عن هذه المرحلة الجديدة في وقت يواصل فيه المغرب تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الشامل، الذي يشمل التغطية الصحية، والتقاعد، والتعويضات العائلية، إلى جانب برامج الإدماج المهني والتعليم والدعم الريفي.
ويرى خبراء أن إحداث هذه الفروع الجهوية يمثل قفزة نوعية في حكامة السياسات الاجتماعية، ويعكس إرادة واضحة لتجاوز المقاربة الإدارية المركزية نحو مقاربة إنسانية وتنموية لاممركزة، تضع المواطن في صلب الاهتمام العمومي.
