مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القنيطرة / آخر خبر
في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الحكامة الترابية وتقريب الإدارة من المواطن، احتضنت عمالة إقليم القنيطرة، صباح يوم الجمعة 07 نونبر 2025 على الساعة الثامنة والنصف صباحا لقاء تشاوريا موسعا حول مرحلة تصميم وإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بمشاركة السلطات المحلية والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين ومكونات المجتمع المدني.
جاء هذا اللقاء تنفيذا للأمر السامي الذي أصدره جلالة الملك محمد السادس، والقاضي بعقد لقاءات تشاورية في مختلف أقاليم المملكة، بإشراف الولاة والعمال، من أجل فتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين وممثلي الجمعيات المحلية في 75 إقليما عبر التراب الوطني.
ويهدف هذا القرار الملكي إلى تعزيز القرب الميداني والإنصات المباشر لاحتياجات السكان، واستحضار تطلعاتهم في صياغة البرامج التنموية المقبلة، بما يضمن عدالة مجالية وتوازنا في التنمية بين مختلف جهات المملكة.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد أن هذا اللقاء التشاوري “يشكل تجسيدا فعليا للتعليمات الملكية السامية، التي تدعو إلى اعتماد مقاربة جديدة قوامها المشاركة والالتقائية والنجاعة في تدبير الشأن المحلي”.
وأضاف أن “إقليم القنيطرة، بما يتوفر عليه من مؤهلات بشرية وطبيعية واقتصادية، مؤهل لأن يكون قطبا تنمويا متكاملا، شريطة التنسيق الوثيق بين مختلف الفاعلين واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تنطلق من الميدان”.
وشدد على أن المرحلة الجديدة من التخطيط التنموي تتطلب “الانتقال من منطق البرامج القطاعية المنعزلة إلى رؤية ترابية مندمجة تبنى على التشخيص الواقعي للحاجيات والأولويات المحلية”.
من جانبها،اعتمدت المديرية العامة للجماعات الترابية مذكرتين توجيهيتين حول الأسس والمنهجية المعتمدة في إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية، مشيرة إلى أن المقاربة الجديدة “تستند إلى مبادئ الفعالية الترابية، والعدالة المجالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأضافت أن هذا الورش الوطني “يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية ومع مضامين النموذج التنموي الجديد، الذي يجعل من المواطن محور كل السياسات العمومية”.
وشهد اللقاء تفاعلا ملحوظا من طرف رؤساء الجماعات وممثلي المصالح الخارجية والمجتمع المدني، الذين طرحوا عدة قضايا تتعلق بالبنيات التحتية، والتعليم، والتشغيل، والبيئة، والتنمية القروية.
وفي هذا السياق، صرح أحد رؤساء الجماعات بأن “هذه اللقاءات تمثل لحظة نوعية للإنصات لنبض الساكنة وإعادة ترتيب أولويات الإقليم على أسس تشاركية وواقعية”.
وأكدت فاعلة مدنية، ممثلة عن إحدى الجمعيات المحلية، أن “الرهان الحقيقي اليوم هو إشراك المواطن كشريك في التنمية وليس مجرد مستفيد منها”، مشددة على ضرورة ضمان استمرارية آليات الحوار والتشاور حتى بعد إعداد البرامج الرسمية.
وأضافت أن هذه المقاربة “تعزز الثقة بين المواطن والمؤسسة، وتجعل من التنمية مشروعا جماعيا يعبر عن تطلعات الساكنة بكل مكوناتها”.
اختتم اللقاء بجملة من التوصيات العملية، أبرزها:
• إعداد خريطة طريق إقليميةلتفعيل مخرجات اللقاء التشاوري.
• تشكيل لجنة تقنيةلمواكبة الجماعات الترابية في إعداد برامجها التنموية.
• إرساء آليات لتتبع وتقييم المشاريع وفق مؤشرات دقيقة لقياس الأثر المجتمعي.
وأكد عامل الإقليم في ختام اللقاء أن “المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل ميداني تشاركي، تبنى فيها المشاريع على قاعدة الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة”، داعيا جميع الفاعلين إلى “الانخراط الفعال في تنزيل الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة بمختلف ربوع المملكة”.
لقاء في إطار ورش وطني غير مسبوق يروم إعادة هندسة السياسات الترابية في ضوء التعليمات الملكية السامية، التي أكدت على ضرورة الإنصات للمواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم الميدانية، بما يجعل التنمية الترابية مدخلا أساسيا لترسيخ العدالة المجالية وتحقيق الرفاه المشترك.
