Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

عائد من هولندا… مُدان بتوقيع لم يكتبه: “وثّقت كل شيء لكن القضاء آمن بالكذب”

المدخل: حين يصبح القانون كمينا

لم يكن لحسن عبادي يعلم أن عودته إلى وطنه ستكون أخطر قرارات حياته. عاد مهاجرًا، مستثمرًا، بثقة في مؤسسات بلاده، فإذا به يجد نفسه داخل كمين قانوني مرعب: حساب بنكي لم يفتحه، شيك لم يكتبه، توقيع لم يخطه، وختم قضائي أغلق عليه باب الحرية.

من وكالة بنكية امتنعت عن تسليم توقيعه، إلى خبرات تقنية قارنت توقيعه الخطأ، إلى محكمة رفضت النظر حتى في تقرير خبير يبرّئه… لم يكن لحسن يُحاكم، بل كان يُساق، بالقانون، نحو إدانة مفبركة. والنتيجة: سنتان سجنًا، وغرامة بمئات الملايين، في بلد يقول دستوره إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

▪️ الفصل الأول: الشيك الذي هز الحقيقة

في يوليو 2017، تفاجأ لحسن عبادي بأن شيكًا من دفتره قد تم استعماله وسُحب بمبلغ 650 مليون سنتيم، باسمه، لصالح شقيقه.

سارع إلى تقديم شكاية بالتزوير.

لكن الكارثة لم تكن في الشيك… بل في ما تلا ذلك.

المشتكى به يرد باتهام مضاد… ويتم قبول شكايته وتجاهل شكوى الضحية الأصلية!

ويبدأ التحقيق، لا في الجريمة، بل في الضحية.

▪️ الفصل الثاني: توقيع مجهول… لا يهم

القضاء طلب خبرة تقنية على الشيك.

لكن الخبرة، بدل أن تقارن التوقيع الموجود على الشيك مع التوقيع البنكي المودع لدى القرض الفلاحي، قارنت التوقيع مع نموذج لحسن في التجاري وفا بنك.

ورغم أن التوقيع البنكي الحقيقي كان كفيلاً بحسم الأمر، رفضت الوكالة البنكية ثلاث مرات تسليمه، دون مبرر.

النتيجة: تقرير تقني بُني على توقيع خاطئ.

والمحكمة؟ اعتبرته دليلاً علميًا قاطعًا.

نعم، أُدين رجلٌ بناءً على توقيع لم يوقعه، وخبرة لم تعتمد توقيعه الرسمي.

▪️ الفصل الثالث: خبير يقول الحقيقة… أُسكت

لم يستسلم لحسن. فكلف خبيرًا محلفًا معتمدًا، محمد عزيز الوزاني، الذي أصدر تقريرًا قاطعًا:

“توقيع الشيك لا يعود للمدعو لحسن عبادي. إنّه خط يد مختلف تمامًا.”

لكن المحكمة لم تنتظر حتى صدور هذا التقرير. أصدرت حكمها مسبقًا.

ثم، حين ظهر التقرير… تجاهلته.

هل العدالة لا تتراجع؟

أم أنها لا تريد أن تُحرج أمام وثيقة تفضح عماها؟

▪️ الفصل الرابع: اللغة كمؤامرة

لحسن لا يقرأ العربية، ولا يكتبها، ولا يفهم الدارجة.

لكنه حوكم بلغة لا يفهمها.

لم يُوفّر له مترجم.

ومع ذلك، تم تدوين أقواله كاعترافات خطيرة.

في كل ديمقراطيات العالم، هذا وحده كافٍ لإبطال المحاكمة.

أما أشقاؤه الذين شهدوا بعدم تسليمه للشيك، فقد اعتُبروا طرفًا في النزاع.

لكن حين تطلب الأمر قولًا يُدين لحسن… سُجلت شهاداتهم بالإجماع!

▪️ الفصل الخامس: الحساب البنكي… الشبح

الضربة الأقسى جاءت من البنك نفسه.

فقد توصل لحسن بإشعار حجز عقاري، بناءً على قرض باسمه، في حساب لا يعرف عنه شيئًا.

رقم الحساب: 0134147106610123

مجهول. غير مرتبط بأي طلب فتح حساب.

العنوان؟ مختلف.

التوقيع؟ غير مطابق.

والبنك؟ رفض تقديم أي وثيقة.

هل نحن أمام حساب بنكي فُتح بهوية مزورة؟

أم أمام مؤسسات تتقن الصمت أكثر من الحقيقة؟

▪️ الفصل السادس: الحسابات التي لا تُحسب

لحسن كان يطالب شقيقه بمبلغ 5.7 مليون درهم، عبر اعتراف بدين موثق بحكم قضائي.

الشيك موضوع الإدانة مؤرخ بعد هذا الاعتراف.

لكن المحكمة لم تأخذ هذا في الاعتبار. لم تُحتسب المقاصة. لم تُسأل حتى:

لماذا يمنح الدائن شيكًا للمدين؟

ولماذا تُدان الضحية؟

▪️ الفصل الأخير: العدالة التي وقّعت ضد القانون

الحكم الابتدائي لا يحمل توقيع رئيس الجلسة ولا ختم كتابة الضبط.

الخبرات التقنية تتناقض في الأختام والأرقام.

التوقيع المزعوم لم يُطابق التوقيع البنكي الأصلي.

الوكالة البنكية أُدخلت كدليل وهي غير موجودة في أرشيف البلدية.

ورغم كل هذا… أُدين لحسن عبادي.

اللحظة الفاصلة: من ملف جنائي إلى قضية رأي عام

هذه ليست مجرد قضية تزوير.

إنها قضية مؤسسات رفضت الحقيقة، وتواطأت بالصمت، وسمحت بإدانة رجل دون دليل.

لحسن عبادي بريء… وكل المؤشرات تصرخ بذلك.

ولا شيء يُبرر أن يُسجن إنسان بسبب توقيع لم يخطّه، وخبرة لم تعتمد توقيعه، ومحكمة لم تفهم لغته.

المطلوب… الآن

إعادة فتح تحقيق شامل ومستقل في الملفين.

توقيف تنفيذ الأحكام إلى حين المراجعة القضائية الكاملة.

استدعاء مسؤولي البنك للتحقيق في رفضهم تسليم التوقيع البنكي.

إحالة الملف إلى محكمة خارج إقليمي بركان ووجدة.

فتح تحقيق في تقارير الخبرة المشبوهة.

النداء الأخير: “وقعوا باسمي، فهل أوقّع موتي؟”

يقول لحسن عبادي:

“لم أوقع الشيك. لم أفتح ذلك الحساب. لم أفهم تلك الجلسات.

كل ما فعلته هو أني عدت إلى وطني… لأُسجن فيه.”

هل نترك التزوير ينتصر؟

أم نُعيد للعدالة توقيعها الحقيقي؟

يتبع….


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...