مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم: أمال أغزافي
يشهد ملف الصفقات العمومية بجماعة بن صميم بإقليم إفران جدلاً واسعًا بعد إعلان إدارة الجماعة إدراج صفقة لمقاول محدد مسبقًا تحت غطاء “الشراكة” في جدول أعمال دورة فبراير المقبلة. هذا القرار أثار استياءًا كبيرًا لدى شباب المنطقة والمقاولات المحلية، الذين اعتبروا تحديد اسم المقاول المعيّن مسبقًا تجاوزًا واضحًا لمبدأ تكافؤ الفرص، وضربًا صارخًا لمبادئ الشفافية في تدبير الصفقات العمومية.
وقال عدد من شباب الجماعة، في تصريحات لجريدة آخر خبر، إن هذا الإجراء يعكس استمرار سياسة الإقصاء والتهميش التي يعاني منها الطاقات المحلية، خصوصًا المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي غالبًا ما يتم تجاهلها في مثل هذه الصفقات. وأضافوا أن إدراج اسم المقاول في جدول الدورة قبل الإعلان عن المنافسة يعكس وجود اختلالات في تدبير الصفقات وغياب إرادة حقيقية لإشراك الفاعلين المحليين في المشاريع التي تهم منطقتهم.
وأكد المتحدثون أن “مبدأ تكافؤ الفرص ليس مجرد شعار، بل هو حق قانوني لكل المقاولات للمشاركة في المشاريع العمومية على قدم المساواة”، مشيرين إلى أن استثناء الشباب والمقاولات المحلية يضعف الثقة في المؤسسات ويحد من دينامية التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
من جهتها، لم تصدر بعد إدارة جماعة بن صميم أي توضيحات رسمية حول دواعي تحديد المقاول أو معايير اختيار المشاريع المزمع إسنادها، ما يزيد من حدة الغضب ويطرح تساؤلات حول شفافية المساطر المعتمدة.
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة يجب أن تكون فرصة لإعادة النظر في آليات منح الصفقات العمومية، وتبني سياسة واضحة تضمن إشراك كافة المقاولات المحلية، خصوصًا الصغيرة منها، في المشاريع العمومية، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي ويعزز مبادئ العدالة والمواطنة.
وفي انتظار توضيحات رسمية، يبقى ملف صفقة جماعة بن صميم مثار جدل واسع بين الفاعلين المحليين والمواطنين، الذين يطالبون بفتح تحقيق شفاف يضمن عدم تكرار هذه الاختلالات ويؤكد احترام مبادئ المنافسة العادلة.
