تعزيز حماية الطفولة في المغرب.. برامج تكوين وشراكات استراتيجية تقود مرحلة جديدة
شارك
الرباط/ آخر خبر
أعلن المرصد الوطني لحقوق الطفل عن حصيلة أنشطته برسم سنة 2025، مسلطًا الضوء على جهوده في تقوية كفاءات المهنيين العاملين مع الأطفال، وذلك خلال لقائه السنوي مع شركائه من القطاعين العام والخاص، المنعقد بالرباط تحت التوجيهات السامية للأميرة للا مريم.
وكشف المرصد أنه تم، عبر برامج التكوين، تأهيل 1290 مهنيًا من مختلف التخصصات المرتبطة بالطفولة، من بينهم أطباء وأطر اجتماعية وأساتذة وقضاة، في إطار دعم آليات الحماية وتعزيز جودة التكفل بالأطفال.
وفي مجال الحماية، أطلق المرصد خدمات الدعم النفسي المجاني لفائدة الأطفال ضحايا العنف، إلى جانب تنظيم حملات توعوية رقمية تهم قضايا مثل القلق المدرسي، مع مواصلة تطوير الآلية الوطنية للتكفل بالصدمات النفسية لدى الأطفال.
كما شهدت سنة 2025 خطوات متقدمة في مجال الرقمنة والابتكار، من بينها إطلاق نسخة رقمية من الدفتر الصحي موجهة للأسر، وإحداث منصات رقمية جديدة، أبرزها منصة “TOFOLA” المخصصة لتتبع مؤشرات حقوق الطفل وتحليل البيانات المرتبطة بها، فضلًا عن إطلاق شبكة إفريقية رقمية تعنى بحقوق الطفل.
وفي سياق تعزيز العدالة الصديقة للطفل، عمل المرصد على تطوير تقنيات الاستماع للأطفال داخل المساطر القضائية، من خلال تكوين خبراء في الطب النفسي للأطفال وإدماج وحدات متخصصة في تكوين القضاة.
وعلى مستوى المشاركة، اعتُبرت سنة 2025 محطة بارزة في ترسيخ حق الأطفال في التعبير، عبر مراجعة معايير اختيار “البرلمانيين الأطفال” بشكل يضمن تمثيلية أكثر تنوعًا، تشمل الأطفال في وضعية إعاقة ومن مختلف المسارات التعليمية، مما ساهم في تعزيز دورهم كقوة اقتراحية.
وفي إطار توسيع الشراكات، تم توقيع عشر اتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، همّت مجالات متعددة، من بينها التربية والصحة والشباب والإحصاء، وتركزت خصوصًا على الوقاية من اضطرابات النمو العصبي، وتعزيز التكوين، ودعم منظومات جمع وتحليل المعطيات المتعلقة بالطفولة.
وتندرج هذه المبادرات ضمن توجه وطني يروم إرساء منظومة مندمجة لحماية الأطفال، قائمة على التنسيق بين مختلف الفاعلين، والاستجابة للتحولات الرقمية والاجتماعية التي تؤثر على واقع الطفولة في المغرب.