Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تطوان على صفيح انتخابي.. انتقادات داخل الأغلبية تفتح نقاش الحصيلة وتوازنات المرحلة المقبلة

تطوان / آخر خبر

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، بدأت الحسابات الانتخابية تلقي بظلالها على المشهد السياسي بمدينة تطوان، بعدما تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى حصيلة تدبير الشأن المحلي، إلى جانب انتقادات أخرى طالت أداء عدد من القطاعات الحكومية، في وقت بدأت فيه مكونات الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي تعيد ترتيب مواقفها استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وحسب مصادر مطلعة، فقد اختارت بعض القيادات الحزبية والمنتخبين داخل الجماعة الحضرية لتطوان رفع سقف الخطاب السياسي، من خلال انتقاد تدبير الشأن العام المحلي، فضلاً عن توجيه ملاحظات حادة إلى قطاعات حكومية، خاصة في ما يرتبط بالبطالة وجودة التعليم والتكوين.

ووفق المصادر ذاتها، فقد أثارت هذه المواقف نقاشاً داخل الأغلبية المسيرة، حيث اعتبرت بعض الجهات أن تصاعد الانتقادات في هذه المرحلة لا ينفصل عن الاستعدادات الانتخابية، وقد يعكس بداية انتقال مكونات التحالف من منطق التوافق في التدبير إلى منطق التنافس على القواعد الانتخابية والأصوات.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن عدداً من ممثلي الأحزاب السياسية بتطوان يوجهون، بعيداً عن الأضواء، انتقادات إلى طريقة تدبير الشأن المحلي، رغم أن بعض أصحاب هذه المواقف يتحملون في الوقت نفسه مسؤوليات داخل المجلس.

وتتعلق بعض الانتقادات، بحسب المصادر، بملفات الميزانية والصفقات العمومية، وسط مطالب بفتح المجال أمام مؤسسات الرقابة للقيام بمهامها والوقوف على كيفية تدبير هذه الملفات.

في المقابل، دافع أحد نواب رئيس المجلس عن الأغلبية المسيرة، مؤكداً أن المجلس لا يخشى أي افتحاص أو مراقبة، وأنه لا توجد، حسب تصريحه، ملفات تخشى الأغلبية كشفها، سواء قبل الانتخابات التشريعية أو بعدها، خصوصاً في ما يتعلق بالصفقات العمومية.

وفي جانب آخر، أفادت المصادر بأن بعض الأصوات المعارضة داخل مجلس تطوان تنظر بإيجابية إلى قرار السلطات الإقليمية المتعلق بتأجيل عدد من المشاريع الكبرى إلى ما بعد الانتخابات، تفادياً لاستغلالها انتخابياً.

ويرتبط هذا النقاش، وفق المعطيات المتداولة، بعدد من مشاريع الهيكلة التي تستهدف أحياء هامشية، وهي مناطق تحظى بأهمية خاصة في الحسابات الانتخابية، إلى جانب ملفات مرتبطة بالدعم المالي الموجه للجماعة لمساعدتها على مواجهة وضعيتها المالية الصعبة.

وتتحدث المصادر عن تراكمات مالية مرتبطة بالتدبير المفوض، وديون استهلاكية، إضافة إلى ملفات مرتبطة بتسوية وضعية الموظفين، وهي قضايا تحولت خلال السنوات الماضية إلى جزء من النقاش السياسي حول حصيلة تدبير الجماعة.

ولا يقتصر التنافس السياسي المرتقب على المشاريع والحصيلة المالية، إذ تحاول بعض الأحزاب، بحسب المصادر، تجنب إعادة فتح ملفات مرتبطة بمنتخبين ومستشارين ينتمون إليها، سبق أن تمت متابعتهم قضائياً أو صدرت في حقهم أحكام.

كما يبرز في المشهد ملف التفاعل مع شكايات المواطنين المرتبطة بالهشاشة وغياب بعض التجهيزات والبنيات التحتية، في وقت تتجه فيه الأنظار أيضاً إلى المناطق القروية المحيطة بتطوان، التي تشكل كتلة انتخابية مؤثرة في نتائج عدد من الاستحقاقات البرلمانية.

ويجعل ذلك من المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة الأحزاب على الفصل بين مسؤولياتها في تدبير الشأن المحلي وبين حساباتها المرتبطة بالمنافسة الانتخابية.

وفي المقابل، قلل مصدر من داخل أغلبية مجلس جماعة تطوان من احتمال تأثير الصراعات المرتبطة بالانتخابات التشريعية على تماسك الأغلبية أو مستوى التنسيق داخل المكتب المسير.

وأكد المصدر أن انتقاد أداء القطاعات الحكومية يدخل ضمن حرية التعبير والممارسة السياسية، وأن لكل حزب الحق في تقييم حصيلة الحكومة والدفاع عن برنامجه أمام الناخبين، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

وشدد المصدر نفسه على أن الحكم النهائي، وفق هذا التصور، يبقى للمواطن، من خلال ما تحقق فعلياً على الأرض وما يلمسه من مؤشرات مرتبطة بالخدمات والتنمية، بعيداً عن الصراعات السياسية وتبادل الاتهامات.

وبين تصاعد الانتقادات من داخل الأغلبية، واستعداد المعارضة لاستثمار ملفات التدبير المحلي، ومحاولات الحفاظ على التوازنات داخل التحالف المسير، يبدو أن تطوان تدخل تدريجياً مرحلة سياسية جديدة، سيكون عنوانها الأبرز هو الحصيلة في مواجهة الحسابات الانتخابية، فيما ستكشف المرحلة المقبلة ما إذا كانت الانتقادات الحالية ستبقى في حدود التنافس السياسي أم ستتحول إلى قطيعة فعلية داخل التحالف المحلي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...