مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أعلنت السلطات في إيران، الأربعاء، وقف عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في خطوة تصعيدية جاءت ردًا على غارات جوية مكثفة نفذتها إسرائيل على الأراضي اللبنانية، معتبرة أن هذه العمليات تمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المبرم مؤخرًا بين الأطراف المعنية.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن القرار دخل حيز التنفيذ، بالتزامن مع تقارير صادرة عن مصادر ملاحية دولية أكدت تلقي سفن تجارية إشعارات من وحدات بحرية إيرانية تفيد باستمرار إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة.
من جهتها، نقلت وكالة “تسنيم” أن طهران لوّحت بالانسحاب الكامل من مسار التهدئة، في حال تواصلت الضربات، مؤكدة أن الاتفاق يشمل مختلف ساحات التوتر، بما فيها لبنان.
وجاء هذا التطور عقب عملية عسكرية واسعة أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم “زئير الأسد”، أعلن خلالها تنفيذ واحدة من أعنف الضربات منذ اندلاع المواجهات، مستهدفًا نحو 100 موقع عسكري خلال فترة وجيزة لا تتجاوز عشر دقائق.
وبحسب بيانات رسمية، شملت الأهداف مقرات للاستخبارات ومنشآت للقيادة والسيطرة، إلى جانب بنى تحتية مرتبطة بمنظومات إطلاق النار والقدرات البحرية.
وامتدت الغارات إلى مناطق متعددة، من بينها العاصمة بيروت، خاصة كورنيش المزرعة والضاحية الجنوبية، إضافة إلى بلدات في جبل لبنان مثل كيفون والشويفات، ومناطق واسعة في البقاع والهرمل والجنوب.
وأسفر القصف عن سقوط قتلى وجرحى، فيما دعت السلطات اللبنانية السكان إلى مغادرة بعض المناطق الحساسة، بالتوازي مع تحذيرات إسرائيلية لسكان مدينة صور ومحيطها بضرورة الإخلاء الفوري نحو شمال نهر الزهراني.
في المقابل، تؤكد المعطيات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي أن العمليات العسكرية داخل لبنان ستتواصل، رغم التوصل إلى هدنة مؤقتة مع إيران، وهو ما يعكس تباينًا في تفسير بنود الاتفاق.
وفي السياق ذاته، أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” وجود تحفظات داخل دوائر القرار في تل أبيب بشأن بعض تفاصيل التفاهم، حيث ترفض إسرائيل الربط بين الساحة اللبنانية والجبهة الإيرانية، وتتعامل معهما كملفين منفصلين من الناحية الأمنية.
اقتصاديًا، تسبب تعليق الملاحة في مضيق هرمز في اضطراب فوري بأسواق الطاقة والتجارة العالمية، نظرًا للأهمية الحيوية التي يمثلها هذا الممر في نقل النفط.
وكان الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل قد ساهم في تهدئة الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بالتوازي مع تحسن نسبي في مؤشرات الأسهم وارتفاع أسعار الذهب.
ورغم تأكيدات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن الملاحة ستظل مفتوحة، إلا أن التطورات الميدانية أفرزت واقعًا مغايرًا، في ظل استمرار القيود والغموض المحيط بسلامة العبور.
وتسود حالة من الحذر في أوساط شركات الشحن والتأمين البحري، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد.
في غضون ذلك، تواجه الجهود الدبلوماسية الدولية اختبارًا صعبًا، وسط تحذيرات من احتمال انهيار الهدنة وعودة المواجهة المفتوحة، بما قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة عالميًا وتفاقم التداعيات الاقتصادية.
