Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تساؤلات حول مدونة الأسرة ..كيف للقضاء الذي سيطبق قانون هو منشؤه و صانعه؟؟..كيف لذات الرئاسة و لذات السلطة أن تتكلف بمهام سلطة أخرى و هي سلطة التشريع؟

أولا الشكر موصول لكل من ساهم في هذا النقاش المتعلق بمدونة الأسرة و حينما نتحدث عن الأسرة فإننا نتحدث عن الزوج كما نتحدث عن الزوجة دون ان ننسى ثمرة هذا التزاوج و هو الابن أو البنت أي الطفل الذي قد يكون ذكرا او أنثى .
و بالتالي فإن مدونة الأسرة هي ليست قانون المرأة بل هو قانون الأسرة و حينما نتحدث عن الأسرة في المغرب يطرح السؤال التالي: هل نتحدث عن الأسرة الممتدة أو الأسرة النووية أو شيء اخر ثم هل نحن في مجتمع عضوي قبلي ام اننا في مجتمع وظيفي أو شيء اخر!
، فهو نقاش ليس صحي فقط بل هو نقاش مطلوب خصوصا و أن الأمر يتعلق بموضوع أو ملف او سميه ما شئت_ مجتمعي و أن ربما المقاربة المعتمدة من البدء لم تكن صائبة ، و دليلنا على ذلك هو ما يتعرض له صديقات و زميلات من تهديد و اعتداء نفسي ، و بالتالي فطرح مشروع أو مسودة مدونة الاسرة للنقاش هي مسألة جيدة من عدة زوايا أهمها اشراك المجتمع الحقوقي في موضوع ذي حساسية مجتمعية من أجل تحميله جزء من المسؤولية ثم تحسيسه بخطوة الموضوع حتى لا يبقى موقفه موقف المتفرج او الحياد السلبي و بالتالي تحفيزه و حثه بل و استفزازه من أجل الانخراط الكامل و غير المشروط في موضوع أخد منه الكثير من النقاش الأكاديمي .
فنحن ننتمي لهذا المجتمع و لا يمكن لنا باي شكل من الاشكال الاختباء وراء المعيارية لتبرير ما يقع و ما وقع و هو امر خطير جدا ، إذ كان بالإمكان الدعوة لانفراج سياسي ليكون مقدمة لحل الكثير من المشكلات الاجتماعية و من بينها مدونة الأسرة.
مدونة الأسرة هي موضوع مجتمعي و كان بالإمكان مقاربته عن طريق اطلاق حوار مجتمعي عمومي أولا ثم استدعاء العلوم الإنسانية كما جاء في خطاب جلالة الملك و كما اوصينا به في المنظمة المغربية لحقوق الانسان من خلال الندوات و التوصيات و بعد ذلك كان من المفروض تشكيل لجنة سياسية -حقوقية وليست قضائية .
فالسؤال المطروح في هذا الخضم هو كالتالي : كيف للقضاء الذي سيطبق قانون هو منشؤه و صانعه ؟
أو كيف يمكن للقضاء أن يكون الخصم و الحكم في كثير من فصول القانون و كيف يمكن الحديث عن الاجتهاد القضائي كمصدر من مصادر التشريع غير التشريع حينما يتعلق بمسألة اجتهادية و هو من وضعه؟
، هناك إذن خلل ما ، و الخلل يكمن في دمج السلط في نازلة الحال المخالف للمبدأ الكوني المتمثل في فصل السلط .
فلا اعتقد أن اسناد التشريع للسلطة القضائية شيء جيد ، فلكل اختصاصه ، حيث أن وظيفة السلطة القضائية هو تطبيق القانون و التطبيق السليم للقانون، هذا الأخير الذي هو اختصاص حصري للمشرع الذي هو السلطة التشريعية.
صحيح ان صناعة القانون في المغرب ليست اختصاصا حصريا للبرلمان ، بل أن دور هذا الأخير لازال يتراوح مكانه باعتبار أن لمقترحات القوانين دور ثانوي يكاد يكون منعدما في حين لمشاريع القوانين التي تقترحها الحكومة النصيب الأسد في التشريع و أن دور المشرع لا يعدو أن ينحصر في هذه الحالة في المصادقة او اقتراح تعديلات قد لا تجد لها طريقا سالكة ، بالإضافة للتفويض التشريعي .
إن الحديث عن فصل السلط كان مطلبا سياسيا حقوقيا ، تشبثت به رئاسة النيابة العامة في عدة مناسبات بدءا من اول منشور لها و الذي رفضت فيه عرض تقريرها امام البرلمان و أمام لجنة العدل و التشريع معلنة موقفها لاستقلال السلط و أن القانون يفرض عليها عرض تقريرها امام السلطة التي تنتمي اليها و هي المجلس الاعلى للسلطة القضائية ، فكيف لذات الرئاسة و لذات السلطة أن تتكلف بمهام سلطة أخرى و هي سلطة التشريع؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...