مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
حددت السلطات المحلية بمدينة بنسليمان يوم 30 غشت الجاري موعداً نهائياً لوضع حد لاستغلال السوق المركزي القديم، داعية التجار المعنيين إلى استغلال المهلة الإضافية لاستكمال انتقالهم إلى المحلات الجديدة وإفراغ الفضاء القديم داخل الأجل المحدد.
ويأتي القرار بعد ملتمس تقدم به عدد من التجار من أجل تمديد المهلة الممنوحة لهم، بداعي الحاجة إلى استكمال تهيئة وتجهيز محلاتهم الجديدة قبل الانتقال النهائي. غير أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار تحفظات عدد من التجار بشأن وضعية السوق الجديد، الذي يفترض أن يحتضن النشاط التجاري بعد إغلاق السوق المركزي القديم.
وتندرج عملية الإخلاء ضمن ورش لإعادة تنظيم النشاط التجاري وتأهيل المجال الحضري وتحسين الفضاء العمومي، من خلال إنهاء استغلال السوق المركزي القديم ونقل التجار إلى المرفق الجديد.
غير أن عملية الانتقال ظلت تواجه اعتراضات من جانب عدد من التجار، الذين يطالبون، قبل دخولهم السوق الجديد، بمعالجة مجموعة من الاختلالات التي يقولون إنها سجلت على مستوى البنية والتجهيزات وظروف ممارسة النشاط التجاري.
وسبق لتجار السوق المركزي، المنضوين تحت جمعية المدينة الخضراء، أن راسلوا عامل إقليم بنسليمان الحسن بوكوتة، للاستفسار عن مآل وعود سابقة مرتبطة بإعادة تأهيل السوق الجديد، مؤكدين أن اللقاءات السابقة شددت على اعتماد المقاربة التشاركية في معالجة الملف.
وبحسب الشكايات التي تقدم بها التجار، فإن عملية إعادة الهيكلة لم تستجب، من وجهة نظرهم، لمختلف مطالبهم، مشيرين إلى أن الأشغال انصبت أساساً على تهيئة مرأب تابع للسوق المركزي وتحويله إلى سوق نموذجي.
ويعتبر التجار أن المرفق الجديد لا يوفر، في وضعه الحالي، الشروط الضرورية لممارسة النشاط التجاري، خاصة في ما يتعلق بالتهوية والسلامة الصحية وحماية السلع.
كما أثاروا إشكالات مرتبطة بغياب الأبواب عن عدد من المحلات، وهو ما اعتبروه عاملاً قد يعرض السلع للسرقة، فضلاً عن ملاحظات تقنية مرتبطة بشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي.
وتشمل هذه الملاحظات، وفق الشكايات، الجناح المخصص لتجار السمك بالتقسيط، حيث تحدث التجار عن اختلالات في قنوات الصرف الصحي، إلى جانب مشاكل أخرى مرتبطة بتصريف المياه والتهوية.
وكان تجار السوق المركزي قد وجهوا في وقت سابق شكايات إلى وزارة الداخلية وولاية جهة الدار البيضاء-سطات، احتجاجاً على ظروف اتخاذ قرار هدم السوق القديم، معتبرين أن العملية تمت دون إشراكهم بالشكل الكافي ودون تقديم دراسة جدوى واضحة بشأن المرفق البديل.
كما أثار التجار طبيعة تصميم السوق الجديد، الذي أقيم على شكل طوابق بهدف استيعاب عدد أكبر من التجار، معتبرين أن التصميم لم يأخذ بعين الاعتبار، بحسب قولهم، خصوصيات الأنشطة التجارية التي تمارس داخله.
ومع تقدم الأشغال، ظهرت ملاحظات تقنية قال التجار إنها تؤثر على ظروف الاستغلال، من بينها تجمع المياه داخل بعض الفضاءات، خصوصاً بالجناح المخصص للحوم والأسماك، فضلاً عن مشاكل مرتبطة بالتهوية وتصريف المياه.
وبتحديد 30 غشت موعداً نهائياً لإخلاء السوق المركزي القديم، تكون السلطات قد وضعت سقفاً زمنياً واضحاً لإنهاء مرحلة امتدت لسنوات، وفتح صفحة جديدة في تدبير النشاط التجاري بالمدينة.
غير أن نجاح عملية الانتقال لن يقاس فقط بإغلاق السوق القديم وإخلائه، وإنما بمدى قدرة السوق الجديد على توفير ظروف ملائمة للتجار والمرتفقين، والاستجابة لمعايير السلامة والصحة وجودة الخدمات.
وبين إصرار السلطات على إنهاء استغلال السوق القديم، وتمسك التجار بمطالبهم المرتبطة بإصلاح السوق الجديد، يظل ملف «مارشي» بنسليمان مفتوحاً على اختبار حقيقي: هل ستنجح عملية الانتقال في إنهاء الجدل، أم أن الاختلالات التي يتحدث عنها التجار ستعيد الملف إلى واجهة النقاش من جديد؟
