برؤية ملكية استراتيجية.. الحكومة تحصّن مستقبل “أطفال الرعاية” بمنظومة دعم مالي مدّخر
شارك
آخر خبر
تفعيلاً للرؤية الملكية السامية التي تعتبر الحماية الاجتماعية “حقاً سيادياً” ومشروعاً وطنياً عابراً للحكومات، صادق المجلس الحكومي اليوم على مشروع المرسوم رقم 2.25.1064. هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تنزيل لالتزامات كبرى صادق عليها جلالة الملك محمد السادس في مجالس وزارية سابقة، تهدف إلى جعل “الدعم المباشر” آلية لإنصاف الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم الأطفال اليتامى والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية.
المنظومة الجديدة تقضي بتخصيص إعانة شهرية بقيمة 500 درهم لكل طفل، لكن بذكاء تدبيري يخدم مستقبله؛ حيث ستُحوّل هذه المبالغ مباشرة إلى “حسابات ادخار” لدى صندوق الإيداع والتدبير باسم كل طفل. الهدف من هذه الآلية هو منع هدر هذه الأموال وضمان استثمارها لفائدة القاصرين حتى بلوغهم سن الرشد، لتكون بمثابة “حصانة مالية” تحميهم من ضياع الموارد.
وعند بلوغ سن الـ18، سيكون بإمكان هؤلاء الشباب سحب مدخراتهم بالكامل لبدء حياتهم المستقلة، مع تعهد حكومي بأن لا يقل المبلغ الإجمالي المصروف عن عشرة آلاف درهم (مليون سنتيم) كحد أدنى. وبهذا، يتحول الدعم الاجتماعي من مجرد “مساعدة ظرفية” إلى “استثمار في الكرامة”، يضمن لكل شاب وشابة من أبناء مؤسسات الرعاية رصيداً انطلاقياً يعينهم على الاندماج الاجتماعي والاقتصادي، تماشياً مع خارطة الطريق الملكية لبناء مغرب التضامن والعدالة.