Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

التقنية تحسم المعركة أمام الأمطار… كيف أنقذت أنظمة التصريف المتطورة افتتاح كأس إفريقيا بالرباط

آخر خبر
لم يكن استمرار مباراة افتتاح كأس إفريقيا بالرباط، رغم التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المدينة، محض صدفة من تقلبات الطقس أو تفصيلاً تقنياً عابراً، بل ثمرة اختيار استثماري محسوب سبق موعد البطولة بسنوات.

في الملاعب الإفريقية، غالباً ما تتحول الأمطار إلى عائق حقيقي أمام كرة القدم، حيث تؤدي إلى تأجيل المباريات أو إجرائها فوق أرضيات مثقلة بالمياه، ما يؤثر على الأداء والتحكيم معاً. غير أن ما شهدته العاصمة الرباط خلال مباراة الافتتاح حمل دلالة مختلفة، إذ أُنجز اللقاء دون توقف أو جدل مرتبط بحالة العشب.

السرّ وراء ذلك يعود إلى اعتماد نظام متطور لتصريف مياه الأمطار أسفل أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله، مستوحى من تقنيات معمول بها في ملاعب النخبة بالولايات المتحدة وأوروبا، من قبيل أنظمة SubAir وSIS Air. وتعتمد هذه التقنيات على بنية هندسية دقيقة تشمل طبقات من الرمل والحصى، وأنابيب مثقبة، وشبكة قنوات مرتبطة بمضخات قوية، تسمح بسحب المياه بسرعة عبر نظام تحكم ذكي يعمل بوضعية الشفط.

ويؤكد مختصون في تسيير الملاعب أن نجاح أرضية الميدان لا يرتبط بتقنية واحدة فقط، بل هو نتيجة تكامل عناصر متعددة، تشمل نوعية العشب، جودة البنية التحتية، الصيانة الاستباقية، والتدخل التقني أثناء فترات التساقط.

وشكّلت مباراة الافتتاح أول اختبار حقيقي لهذا النظام في ظروف مناخية صعبة، حيث مرت دقائق اللقاء بسلاسة دون أي تأخير أو ملاحظات تحكيمية مرتبطة بأرضية الميدان، ما عكس جاهزية المنشأة وقدرتها على التعامل مع الحالات الاستثنائية.

ما جرى في الرباط لا يحمل بعداً تقنياً فقط، بل يوجّه رسالة تنظيمية واضحة مفادها أن الاستثمار الحقيقي في كرة القدم الحديثة لا يقتصر على المظاهر الخارجية للملاعب، بل يبدأ من البنية التحتية غير المرئية، التي تصنع الفارق حين تختبرها الظروف.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...