Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تجدد تشبثها بالحياد والإستقلالية وتدعو إلى ترسيخ الممارسة الحقوقية المسؤولة

 

الفقيه بن صالح / آخر خبر

في سياق الإستعدادات المرتبطة بالإستحقاقات الإنتخابية المقبلة، وما تفرضه المرحلة من يقظة حقوقية ومسؤولية في التعامل مع مختلف القضايا، جددت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان التأكيد على إلتزامها الثابت بمبادئ الحياد والإستقلالية وعدم الإنخراط في أي اصطفاف أو توظيف سياسي، مؤكدة أن رسالتها الأساسية تتمثل في صون الحقوق والحريات ومواكبة قضايا المواطنين وفق الضوابط القانونية والمؤسساتية.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته الأمانة العامة للشبكة يوم الجمعة 21 غشت 2026 بمدينة الفقيه بن صالح، خُصص لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالممارسة الحقوقية، إلى جانب إستعراض الملاحظات والمعطيات المتعلقة بعمل الأعضاء في مجالات الرصد والتوثيق والتبليغ والترافع.

وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على ضرورة الإرتقاء بالممارسة الحقوقية إلى مستوى المسؤولية التي تفرضها المرحلة، من خلال إعتماد الموضوعية والدقة والتحقق من المعطيات قبل تداولها أو تبليغها، بما يعزز مصداقية العمل الحقوقي ويحميه من كل أشكال التوظيف أو الإستغلال السياسي.

وأكدت الشبكة أن إستقلالية العمل الحقوقي تقتضي الوقوف على مسافة واحدة من مختلف الأطراف، وعدم التدخل في إختيارات المواطنين أو التأثير عليها، مع إحترام التعدد والإختلاف وحرية التعبير، والإنخراط في النقاش العمومي بروح مسؤولة تضع المصلحة العامة وإحترام القانون في صدارة الأولويات.

وفي السياق ذاته، شددت الشبكة على أهمية التعامل بحذر مع المحتويات المتداولة عبر منصات التواصل الإجتماعي، خصوصًا تلك التي تتضمن إتهامات أو ادعاءات تمس الأشخاص أو المؤسسات، داعية أعضاءها إلى عدم إعتماد أي معطى إلا بعد التحقق من مصدره ومضمونه وإمكانية إثباته، مع التشديد على إحترام قرينة البراءة والسمعة والحياة الخاصة، ورفض كل أشكال التشهير ونشر الأخبار غير الموثقة.

كما توقف اللقاء عند وضعية أعضاء الشبكة وطبيعة المهام التي يضطلعون بها، حيث أكدت الأمانة العامة أن أي تضييق أو إستهداف قد يتعرض له أحد الأعضاء بسبب ممارسته لمهامه الحقوقية المشروعة لن يتم التعامل معه بمنطق ردود الأفعال، وإنما عبر التوثيق الدقيق والتحقق من الوقائع وسلوك المساطر القانونية والمؤسساتية المتاحة، مع إمكانية إحالة الملفات على الجهات المختصة كلما اقتضت الضرورة ذلك.

وفي رسالة واضحة إلى مختلف أعضاء الشبكة، جددت الأمانة العامة تضامنها معهم، مؤكدة أن حماية المدافعين عن الحقوق والحريات تشكل جزءا أساسيا من المسؤولية الحقوقية، شريطة الإلتزام بالقانون وإحترام المؤسسات والإبتعاد عن كل أشكال الإصطفاف السياسي.

وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تطوير أداء الشبكة وتعزيز حضورها الحقوقي، وفي مقدمتها مواصلة العمل وفق مبادئ الإستقلالية والحياد وعدم الإنحياز، والإعتماد على التحقق والتوثيق قبل نشر أو تبليغ أي معلومة.

كما أوصى المشاركون بضرورة إحترام قرينة البراءة وصون كرامة الأشخاص وسمعتهم وحياتهم الخاصة، والتصدي لمظاهر التشهير والإتهامات غير المدعمة بالوقائع، إلى جانب توثيق أي حالات تضييق أو إستهداف مرتبطة بالممارسة الحقوقية وإحالتها على الأمانة العامة قصد دراستها واتخاذ ما يلزم بشأنها.

وشددت التوصيات أيضا على أهمية توفير المؤازرة التنظيمية والقانونية للأعضاء عند ثبوت تعرضهم لأي تضييق بسبب قيامهم بمهامهم الحقوقية، وتعزيز التواصل والتنسيق الداخلي، والإحتكام إلى القنوات التنظيمية والمؤسساتية في معالجة مختلف الإشكالات.

وأكدت الشبكة في ختام اللقاء أن مواصلة الرصد والتوثيق والتبليغ والترافع ستظل من صميم مهامها، باعتبارها آليات أساسية للدفاع عن الحقوق والحريات وخدمة المصلحة العامة، مع التشبث الدائم بالمهنية والمسؤولية والإستقلالية، بعيدا عن الحسابات السياسية أو الإنتخابية.

وبذلك، تسعى الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى تأكيد حضورها كفاعل حقوقي يراهن على الممارسة المسؤولة، ويجعل من إحترام القانون والموضوعية والدقة والتوثيق ركائز أساسية في مواكبة القضايا الحقوقية والدفاع عن الحريات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...