مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أعاد قرار عدم تزكية البرلماني عن إقليم الدريوش، يونس أوشن، لخوض الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، فتح نقاش واسع داخل الأوساط السياسية المحلية، بعدما تم اختيار عزيز مكنيف لخلافته في السباق الانتخابي، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن المعايير التي تحكم اختيارات الأحزاب في تحديد مرشحيها.
وجاء القرار في وقت كان أوشن قد اختار عرض حصيلة ولايته التشريعية، مستنداً إلى أرقام ومعطيات مرتبطة بحضوره داخل المؤسسة البرلمانية وبملفات اشتغل عليها لفائدة إقليم الدريوش، ما جعل قرار استبعاده يطرح علامات استفهام حول العلاقة بين الأداء البرلماني ومسألة التجديد الانتخابي.
وبحسب الحصيلة التي قدمها البرلماني، فقد وجه خلال ولايته 63 سؤالاً كتابياً و20 سؤالاً شفهياً، فضلاً عن مشاركته في أكثر من 70 اجتماعاً للجان الدائمة، خصصت لمناقشة مشاريع القوانين والميزانيات وبرامج القطاعات الحكومية.
ولم تتوقف الحصيلة عند الجانب الرقابي داخل البرلمان، بل شملت عدداً من الملفات المرتبطة بالحياة اليومية لساكنة الإقليم، وفي مقدمتها البنيات التحتية والماء والتجهيز.
وفي هذا السياق، ركز أوشن على ملف فك العزلة عن عدد من جماعات إقليم الدريوش، من خلال المطالبة بتحسين الشبكة الطرقية، إلى جانب الدفع نحو إيجاد حلول لأزمة الماء، ومنها الدعوة إلى إحداث محطة لتحلية المياه.
كما حضر الملف الصحي ضمن أبرز محاور اشتغاله، حيث رافع من أجل تعزيز الموارد البشرية الطبية بالإقليم وتحسين الخدمات الصحية، فضلاً عن المطالبة بإحداث مركز لتشخيص السرطان، إلى جانب طرح قضايا ترتبط بالتشغيل والتكوين المهني والبنيات الرياضية والتعمير.
وتكشف هذه المعطيات عن حصيلة برلمانية حاول أوشن تقديمها باعتبارها امتداداً لمتابعة الملفات المحلية والدفاع عن مصالح الساكنة داخل المؤسسة التشريعية، في وقت انتهت فيه ولايته السياسية بقرار عدم تجديد التزكية لصالح مرشح جديد.
وفي ختام عرضه لحصيلته، أبدى أوشن تحفظاً على تقديم نفسه باعتباره صاحب الإنجازات بشكل منفرد، مشيراً إلى أن تحقيق النتائج يظل رهيناً بتضافر جهود مختلف المؤسسات والسلطات والفاعلين، كما أقر بإمكانية وجود بعض الهفوات أو جوانب التقصير، بالنظر إلى كونها تجربته الأولى داخل البرلمان.
غير أن قرار استبعاده من السباق الانتخابي المقبل، مقابل تزكية عزيز مكنيف، أعاد إلى الواجهة سؤالاً أوسع حول المعايير التي تعتمدها الأحزاب في اختيار مرشحيها، وما إذا كانت الحصيلة البرلمانية تشكل عنصراً حاسماً في منح التزكية، أم أن اعتبارات أخرى تنظيمية وانتخابية تدخل في عملية الحسم.
وفي غياب معطيات رسمية تكشف بشكل واضح خلفيات القرار أو الأسباب التي دفعت الحزب إلى تغيير مرشحه، تبقى القراءات المتداولة في الأوساط المحلية مجرد تأويلات لا يمكن التعامل معها كحقائق مؤكدة.
لكن المؤكد أن استبعاد أوشن، في توقيت متزامن مع تقديمه لحصيلته، منح هذا الملف بعداً سياسياً يتجاوز مجرد تغيير اسم بمرشح آخر، وجعل النقاش في الدريوش ينصب على العلاقة بين الأداء داخل البرلمان، والتزكية الحزبية، والحسابات الانتخابية.
وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل أكبر مع اقتراب موعد الاستحقاقات، سيكون صندوق الاقتراع هو الفيصل في تقييم قدرة المرشحين على إقناع الناخبين، بعيداً عن الجدل الذي أثارته قرارات التزكية داخل المشهد الحزبي المحلي.
