Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

التقدم والاشتراكية يضع 47 مليار درهم على طاولة إصلاح الصحة ويحدد أهدافاً جديدة في أفق 2031

آخر خبر

وضع حزب التقدم والاشتراكية إصلاح المنظومة الصحية في صدارة برنامجه الانتخابي للاستحقاقات المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر المقبل، مقترحاً تعبئة اعتمادات إضافية تناهز 47 مليار درهم على مدى خمس سنوات، بهدف توسيع التغطية الصحية وتحسين خدمات المستشفى العمومي وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج.

ويراهن الحزب، ضمن تصوره للسياسة الصحية في أفق 2031، على استكمال تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بحلول نهاية سنة 2028، مع الانتقال من مجرد التسجيل في منظومة التغطية إلى ضمان استفادة فعلية ومستدامة من الخدمات الصحية.

ويشمل هذا التصور إدماج نحو 8.5 مليون مغربية ومغربي ما زالوا خارج الاستفادة الفعلية من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، من بينهم 3.6 مليون شخص مسجلون في المنظومة، لكن حقوقهم في الاستفادة مغلقة، وفق معطيات البرنامج الانتخابي للحزب.

ويحدد الحزب ثلاثة محاور كبرى لسياسته الصحية، في مقدمتها حماية الأرواح عبر تقوية الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، وتحسين تتبع المصابين بالأمراض المزمنة، وضمان استمرارية العلاج داخل مؤسسات الرعاية الصحية القريبة من المواطنين.

أما المحور الثاني، فيرتبط بتعزيز مكانة المستشفى العمومي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للعرض الصحي، مع اقتراح رفع حصة نفقات الصحة الموجهة إلى المستشفيات العمومية والمؤسسات الصحية المعنية إلى أكثر من 50 في المائة، إلى جانب العمل على توزيع أكثر عدالة للخدمات الصحية بين مختلف مناطق المملكة.

وفي هذا الإطار، يقترح الحزب إعادة تنظيم المنظومة الصحية وفق نموذج مندمج، تكون فيه الرعاية الصحية الأولية وخدمات القرب نقطة الدخول الأساسية إلى العلاج، بينما يتولى المستشفى تقديم الخدمات المتخصصة.

ويربط الحزب تحقيق هذه الأهداف بزيادة الموارد المالية المخصصة للقطاع، إذ يقترح تعبئة نحو 47 مليار درهم إضافية خلال خمس سنوات، بما يرفع النفقات العمومية الموجهة للصحة من 2.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026 إلى 2.9 في المائة في أفق 2031.

كما يتضمن البرنامج رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات العمومية، من معدل 7.6 سرير لكل 10 آلاف نسمة إلى 10 أسرّة، وهو ما يعني توفير ما يقارب 9 آلاف سرير إضافي خلال خمس سنوات.

ويشدد الحزب، في المقابل، على أن إحداث هذه الأسرة ينبغي أن يرتبط بقدرة المؤسسات على تشغيلها فعلياً، وبالحاجيات الصحية لكل مجال ترابي، فضلاً عن متطلبات تطوير خدمات القرب.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، يقترح الحزب مضاعفة عدد الأطباء العاملين في المستشفى العمومي، بالانتقال من نحو 4 أطباء لكل 10 آلاف نسمة سنة 2025 إلى 8 أطباء في أفق 2031.

كما يستهدف رفع عدد الممرضين والتقنيين الصحيين من 10.9 لكل 10 آلاف نسمة إلى ما يقارب 20 لكل 10 آلاف نسمة خلال الفترة نفسها، في محاولة لربط توسيع العرض الصحي بتوفير الأطر القادرة على ضمان استمرارية الخدمات.

وعلى مستوى الولوج إلى العلاج، يحدد البرنامج هدف تمكين 90 في المائة من المواطنين من الوصول إلى مؤسسة صحية عمومية تقدم خدماتها فعلياً في أقل من ساعة، إلى جانب تعميم خدمات المستعجلات على مدار الساعة في جميع الأقاليم، مع توفير حد أدنى من التجهيزات الطبية.

وبذلك يقدم حزب التقدم والاشتراكية إصلاح الصحة باعتباره ورشاً متعدد المستويات، يجمع بين توسيع التغطية الصحية، وزيادة التمويل، وتقوية المستشفى العمومي، وتوفير الموارد البشرية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...