مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
خطا الاتحاد الأوروبي خطوة جديدة نحو تشديد سياساته في مجال الهجرة واللجوء، بعدما توصل البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي إلى اتفاق سياسي بشأن لائحة جديدة تروم إرساء نظام موحد وأكثر صرامة لإعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة داخل دول الاتحاد.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق مساعي بروكسيل لتعزيز فعالية منظومة الهجرة الأوروبية والحد من التحديات المرتبطة بتنفيذ قرارات الترحيل، عبر اعتماد آليات قانونية وإجرائية موحدة تسمح بتسريع عمليات العودة وتحسين التنسيق بين الدول الأعضاء.
وتستهدف الإجراءات الجديدة الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم، أو الذين يوجدون في وضعية إقامة غير قانونية، إضافة إلى الأفراد الذين تعتبرهم السلطات المختصة تهديداً للأمن أو النظام العام داخل الاتحاد الأوروبي.
وتراهن المؤسسات الأوروبية على هذه اللائحة لإحداث تحول نوعي في تدبير ملفات العودة، من خلال اعتماد “أمر إعادة أوروبي” موحد يتيح الاعتراف المتبادل بقرارات الترحيل الصادرة عن أي دولة عضو، بما يسمح بتنفيذها في مختلف أنحاء الاتحاد دون الحاجة إلى إجراءات إضافية معقدة.
كما تمنح القواعد الجديدة صلاحيات أوسع للسلطات المختصة من أجل مواجهة حالات التهرب من الترحيل أو عدم الامتثال لقرارات المغادرة، مع تشديد التدابير المرتبطة بالإعادة القسرية بالنسبة للأشخاص المصنفين ضمن الحالات عالية الخطورة أو الذين يرفضون التعاون مع السلطات.
وتشمل المنظومة الجديدة مجموعة من الإجراءات الاحترازية الرامية إلى الحد من حالات الاختفاء أو الفرار، من بينها فرض التزامات دورية بالحضور لدى السلطات المختصة، أو تحديد أماكن الإقامة، أو تقديم ضمانات مالية لضمان تنفيذ قرارات العودة.
ومن بين أبرز المستجدات التي تضمنها الاتفاق الأوروبي، إمكانية إنشاء مراكز خاصة لاستقبال المهاجرين المرحلين داخل دول ثالثة، في إطار شراكات واتفاقيات ثنائية تلتزم بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، مع التأكيد على احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية للأشخاص المعرضين لمخاطر في بلدانهم الأصلية.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه الإصلاحات تشكل إحدى الركائز الأساسية لميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، معتبرة أنها ستساهم في بناء نظام أكثر فعالية ووضوحاً في التعامل مع ملفات الهجرة غير النظامية، مع الحفاظ على الضمانات القانونية والحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشير فيه المعطيات الأوروبية إلى ارتفاع معدل تنفيذ قرارات العودة خلال سنة 2025، غير أن المؤسسات الأوروبية ما تزال تعتبر النتائج المحققة دون المستوى المطلوب، الأمر الذي دفعها إلى مراجعة الإطار القانوني المعمول به منذ سنة 2008 واعتماد مقاربة أكثر حزماً ونجاعة.
وفي موازاة ذلك، يواصل الاتحاد الأوروبي تعزيز تعاونه مع دول المنشأ والعبور عبر توظيف أدوات دبلوماسية واقتصادية متعددة، تشمل اتفاقيات إعادة القبول، وبرامج التمويل، وسياسات التأشيرات، بهدف ضمان تنفيذ أكثر فعالية لقرارات العودة والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو القارة الأوروبية.
