مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
عقد مؤتمر رفيع المستوى حول حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بين 28 و30 يوليوز 2025، بمشاركة أكثر من 120 دولة وهيئة دولية. هدف المؤتمر تعزيز الزخم السياسي لإحياء حل الدولتين وإنهاء الحرب في غزة، وسط تدهور إنساني غير مسبوق وتحذيرات أممية بأن الصراع بلغ “نقطة الانكسار”.
فرغم اتساع نطاق المشاركة، قاطعت الولايات المتحدة وإسرائيل المؤتمر ورفضتا اعتبار توقيته مناسبا، معتبرتين أنه سيطيل أمد الحرب ويمنح حماس شرعية ويثبط الجهود الدبلوماسية الواقعية. قال وزير الخارجية الفرنسي: ” إذا لم تدعم الأسرة الدولية دولة فلسطينية في هذا الظرف التاريخي، فمتى إذا؟”.
أطلق المؤتمر “إعلان نيويورك”، الذي رعته فرنسا والسعودية، وينص على خطوات سياسية وإنسانية وأمنية ملزمة بجدول زمني، ويدعو لتمكين السلطة الفلسطينية من حكم كافة الأراضي والتنديد بهجمات حماس والدعوة لنزع سلاحها، وهو ما اعتبرته باريس موقفا غير مسبوق من جامعة الدول العربية.
أبرز الوزراء الحاضرون (من فرنسا، بريطانيا، السعودية…) أن الوقت قد حان ليتمتع الفلسطينيون بدولة معترف بها، معلنين عن نوايا ملموسة للاعتراف بفلسطين في الدورة 80 للجمعية العامة في سبتمبر، إذا لم تغير إسرائيل من سياستها.
في حين ترى واشنطن ووزير الخارجية روبيو أن مثل هذه المبادرات والاعترافات “مكافأة للإرهاب وصفعة لضحايا 7 أكتوبر”، مؤكدا أن تركيز أمريكا سينصب على “جهود دبلوماسية حقيقية وواقعية” لا على مؤتمرات استعراضية قد تعوق التقدم العملي نحو تسوية شاملة. يقول الوزير الأمريكي روبيو: ” مؤتمرات كهذه لا تعالج جذور المشكلة، بل تدفع حماس لمزيد من التعنت وتعرقل فرص المفاوضات الجادة.”
ميدانيا، أبرز المؤتمر أيضا الانقسام الدولي حول مسؤولية إنهاء الصراع: بعض الدول حملت واشنطن مسؤولية استمرار الحرب بسبب تعطيلها قرار وقف النار واتهامها بالتواطؤ التاريخي لصالح إسرائيل، مقابل دول تراه فرصة أخيرة لإعادة الأمل لمسار الدولتين.
في المحصلة، أعاد مؤتمر الأمم المتحدة الجدل حول فعالية المبادرات الجماعية في ظل الغياب الأمريكي والإسرائيلي، وهل تعكس هذه الحركية الدولية رغبة حقيقية في فرض حل متفق عليه، أم مجرد ضغط رمزي سيصطدم بواقع القوى الفاعلة على الأرض. ما بين التفاؤل الأوروبي والإصرار الأمريكي على الحل الواقعي، يبقى مصير حل الدولتين رهين تحديات السياسة الواقعية والانقسام الإقليمي والدولي.
