استياء ساكنة فاس الشمالية من غياب المنتخبين وتراجع الثقة في التمثيلية
شارك
آخر خبر تعرب ساكنة فاس الشمالية عن استياء متزايد بسبب ما تصفه بـ”الغياب التام” للمنتخبين الذين يفترض أنهم يمثلونها داخل المجالس المنتخبة، معتبرة أن انعدام التواصل والزيارات الميدانية وغياب الجدية في متابعة مشاكلها اليومية أدى إلى تآكل الثقة في ممثليها بشكل غير مسبوق.
وأشار عدد من المواطنين إلى أن العديد من الملفات العالقة، لا سيما المتعلقة بالبنية التحتية، والخدمات الأساسية، والإضاءة العمومية، والمساحات الخضراء، لم تشهد أي تقدم ملموس، رغم الوعود الانتخابية التي قدمت خلال الحملات السابقة. وأكد السكان أن المنتخبين يظهرون فقط خلال فترة الانتخابات، بينما يغيب حضورهم بشكل شبه كلي بعد وصولهم إلى المناصب.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تجاوباً من المنتخبين، أوردت مصادر محلية أن إدارة “فاس للتهيئة“، التي أنشأتها وزارة الداخلية، بادرت فعلياً لإنقاذ عدد من الملفات وإطلاق مشاريع ميدانية، في حين يحاول بعض المنتخبين نسب هذه الإنجازات لأنفسهم، وهو ما اعتبرته الساكنة محاولة للتغطية على تقصيرهم.
كما شدد المواطنون على أن غياب الحوار المباشر بين المنتخبين والسكان ساهم في تعميق الفجوة، مؤكدين أن التمثيلية الحقيقية تتطلب الاستماع لمطالب السكان، متابعة مشاكلهم، والتواصل معهم بشكل مستمر وشفاف.
وطالب السكان الجهات الوصية بتفعيل آليات المحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعين المنتخبين إلى القيام بدورهم الكامل، واحترام الثقة الممنوحة لهم، والعمل على تحسين مستوى المعيشة وتوفير شروط التنمية بالمنطقة.
ويُنتظر أن تتفاعل الهيئات المنتخبة مع هذه النداءات وأن تقدم خطوات عملية لإعادة بناء جسور الثقة مع المواطنين، خصوصاً في ظل التحديات التنموية الكبيرة التي تعرفها فاس الشمالية.