أكثر من 586 ألف تلميذ يلتحقون بمدارس بني ملال خنيفرة وسط توسع لورش مؤسسات الريادة
شارك
بني ملال/محمد بنموسى
تستقبل المؤسسات التعليمية بجهة بني ملال خنيفرة الموسم الدراسي 2026-2027 في سياق تربوي تتقاطع فيه رهانات توسيع العرض المدرسي مع تحديات الارتقاء بجودة التعلمات وتحسين ظروف التمدرس، وسط تعبئة لمختلف مكونات المنظومة التعليمية وشركائها.
وتفيد المعطيات التي كشفت عنها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بأن أزيد من 586 ألف تلميذ وتلميذة التحقوا بمختلف المؤسسات التعليمية بالجهة، إلى جانب حوالي 64 ألف طفل وطفلة بالتعليم الأولي، بما يعكس حجم الضغط المتزايد على المنظومة التعليمية والحاجة المستمرة إلى مواكبة تطور أعداد المتمدرسين.
وفي قلب الموسم الدراسي الجديد، يبرز ورش «مؤسسات الريادة» باعتباره أحد أبرز مداخل الإصلاح التربوي، بعدما توسعت قاعدة المؤسسات المنخرطة فيه لتشمل 461 مؤسسة ابتدائية، بينها 211 مؤسسة جديدة، مع بلوغ نسبة التغطية 72.20 في المائة من التلاميذ.
كما امتد المشروع إلى التعليم الثانوي الإعدادي، حيث أصبح يشمل 93 مؤسسة، ضمنها 43 مؤسسة جديدة، بنسبة تغطية تقارب 42.1 في المائة.
وتظهر المؤشرات المسجلة استمرار المنحى التصاعدي في أعداد التلاميذ، إذ عرفت الجهة نمواً إجمالياً بنسبة 3.78 في المائة، مع ارتفاع خاص في أعداد المتمدرسين بالسلكين الثانوي الإعدادي والتأهيلي، وهو ما يفرض، في المقابل، مواصلة الاستثمار في الموارد البشرية والبنيات والتجهيزات.
وفي هذا الإطار، بلغ عدد التلاميذ بالتعليم العمومي 522 ألفاً و915 تلميذاً وتلميذة، مقابل 59 ألفاً و844 بالتعليم الخصوصي، بينما ارتفع عدد الأقسام بالتعليم العمومي إلى 18 ألفاً و568 قسماً.
أما الموارد البشرية، فقد بلغ عدد أستاذات وأساتذة التعليم العمومي 23 ألفاً و532 إطاراً، بزيادة بلغت 5.7 في المائة، بالتوازي مع تكوين آلاف الأطر التربوية في إطار تنزيل مشروع «مؤسسات الريادة».
وعلى مستوى البنيات، تم تأهيل وتجهيز 644 مؤسسة ابتدائية وفرعية و43 ثانوية إعدادية، إلى جانب إحداث 177 حجرة دراسية جديدة، في محاولة لمواكبة النمو الديمغرافي المدرسي وتقوية الطاقة الاستيعابية للمؤسسات.
وتكشف المعطيات المتعلقة بالعرض المدرسي أن الجهة تتوفر على شبكة واسعة من المؤسسات التعليمية، تشمل المدارس المستقلة والفرعية والجماعاتية، إضافة إلى الثانويات الإعدادية والتأهيلية، مع تسجيل تفاوت في مستوى التغطية بين مختلف الأسلاك، خصوصاً في التعليم الثانوي التأهيلي.
ولا ينفصل الرهان على تحسين جودة التعليم عن البعد الاجتماعي، الذي يحتل موقعاً متقدماً في ترتيبات الموسم الدراسي، من خلال الداخليات والمطاعم المدرسية وخدمات النقل المدرسي، خصوصاً لفائدة التلاميذ المنحدرين من المناطق القروية والجبلية.
وتضم الجهة 150 داخلية يستفيد منها أكثر من 17 ألف تلميذ وتلميذة، فيما يستفيد آلاف آخرون من خدمات الإطعام المدرسي والنقل، في إطار مساعٍ للحد من العوائق الاجتماعية والمجالية التي قد تؤثر على الاستمرار في الدراسة.
وتضع الأكاديمية هذه التدابير ضمن مسار مواصلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، مع التركيز على التحكم في التعلمات الأساس، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز قيم الانفتاح والمواطنة، وتحسين ظروف التعلم داخل المؤسسات.
وبينما تعكس الأرقام حجم الجهد المبذول لتوسيع العرض وتأمين الموارد البشرية والبنيات الضرورية، يبقى الرهان الأكبر هو مدى انعكاس هذه التدابير على الحياة اليومية للمتعلمين داخل الفصول الدراسية، وعلى جودة التعلمات، وعلى قدرة المدرسة العمومية على ضمان تكافؤ فعلي للفرص بين تلاميذ المدن والمناطق القروية والجبلية.
فالدخول المدرسي، في نهاية المطاف، لا يقاس فقط بعدد المؤسسات والأقسام والأطر، وإنما بما تستطيع المدرسة أن تمنحه للمتعلم من معرفة وفرص وآفاق، وبمدى قدرتها على تحويل أوراش الإصلاح إلى أثر ملموس في مساره الدراسي ومستقبله
نستخدم في آخر خبر ملفات cookies للتأكد من أننا نقدم لك أفضل تجربة على موقعنا. إذا واصلت استخدام هذا الموقع ، فسوف نفترض أنك موافق على ذلك تبعا لقوانين GDPR